تركي الفيصل يهاجم إسرائيل ويصفها بـ"قوة استعمارية غربية" وغابي أشكنازي يرد

المسؤول السعودي السابق تركي الفيصل
المسؤول السعودي السابق تركي الفيصل © أرشيف/أ ف ب

هاجم مسؤول سعودي سابق يوم الأحد 6 ديسمبر 2020 إسرائيل في مؤتمر إقليمي في المنامة، ما دفع وزير خارجية إسرائيل للرد عليه في خطاب ألقاه عبر تقنية الاتصال المرئي.

إعلان

ويأتي هذا بعد أشهر على توقيع الإمارات والبحرين اتفاقين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها "طعنة في الظهر".

وفي تصريحات شديدة اللهجة، قال الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق إن إسرائيل تقدّم نفسها بأنها "دولة صغيرة تعاني من تهديد وجودي محاطة بقتلة متعطشين للدماء يرغبون في القضاء عليها".

وتابع "ومع ذلك، فإنهم يصرحون برغبتهم أن يصبحوا أصدقاء مع السعودية".

ووصف الفيصل إسرائيل بأنها "قوة استعمارية غربية" متحدثا عن إجراءات اسرائيل وتهجير الفلسطينيين قسرا وتدمير القرى.

وأضاف الفيصل أن الإسرائيليين "يهدمون المنازل كما يشاؤون ويقومون باغتيال من يريدون".

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي غابي اشكنازي الذي شارك في حوار المنامة عبر تقنية الاتصال المرئي إنه يشعر "بالأسف" لتصريحات المسؤول السعودي السابق.

وكتب اشكنازي بعدها في تغريدة على تويتر "الاتهامات الكاذبة للممثل السعودي في مؤتمر المنامة لا تعكس الحقائق أو روح التغيير التي تمر بها المنطقة".

وأضاف "رفضت تصريحاته وأكدت أن عصر إلقاء اللوم قد انتهى. نحن في فجر عصر جديد. عصر السلام".

وأكد الأمير تركي أن تصريحاته تمثل رأيه الشخصي، وأعرب عن شكوكه في اتفاقات السلام التي وقعتها دول خليجية مع إسرائيل.

واعتبر أنه "لا يمكنك علاج جرح مفتوح باستخدام مسكنات الألم".

"فرصة للفلسطينيين"

وقال أشكنازي خلال مشاركته  في مؤتمر "حوار المنامة" الأحد إن "اتفاقات ابراهيم لا تأتي على حساب الفلسطينيين، بل العكس تماما. إنها تشكل فرصة يجب عدم إضاعتها".

وأضاف "أدعو الفلسطينيين إلى تغيير رأيهم والدخول في مفاوضات مباشرة معنا من دون شروط مسبقة. إنها الطريقة الوحيدة لحل هذا الصراع".

ومفاوضات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني متوقفة منذ عام 2014.

وتقيم العديد من دول الخليج منذ سنوات علاقات سرية مع إسرائيل، وذلك على خلفية المخاوف المشتركة تجاه إيران بشكل خاص، بينما تشجّع الولايات المتحدة الجانبين على تطبيع العلاقات.

وخرجت هذه الدبلوماسية السرية إلى العلن في آب/أغسطس الماضي عندما أعلنت الإمارات، حليف السعودية، تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، تلتها البحرين.

لكن إقامة علاقات مع السعودية القوة السياسية الاقليمية وصاحبة أكبر اقتصاد عربي، ستكون حتما بمثابة أحد اهم الأحداث الدبلوماسية لإسرائيل.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية الشهر الماضي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المملكة. ونفت الرياض هذه التقارير.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لفرانس برس السبت إن موقف المملكة ما زال ثابتا.

وأكد "كنا واضحين تماما بأنه من أجل أن نمضي قدما في التطبيع علينا أن نرى تسوية للنزاع الفلسطيني ودولة فلسطين قابلة للحياة على غرار ما تم تصوره في مبادرة السلام العربية عام 2002".

واضاف "بدون تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإننا لن نرى سلاما حقيقيا واستقرارا في المنطقة".

وردا على سؤال إن كان يستبعد إقامة روابط مع الدولة العبرية قريبا، أكد وزير الخارجية السعودي أنه "متفائل بوجود طريق نحو حل بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم