إسرائيل تجري انتخابات مبكرة ونتنياهو يواجه تحديات جديدة

نتانياهو في جامعة تل أبيب
نتانياهو في جامعة تل أبيب © أ ف ب

عادت إسرائيل إلى الاضطراب السياسي يوم الأربعاء 23 ديسمبر 2020، وهي في طريقها إلى رابع انتخابات خلال أقل من عامين بعد فشل الائتلاف الحاكم المنقسم برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في إقرار الموازنة.

إعلان

وكان التحالف بقيادة نتانياهو ومنافسه في الانتخابات السابقة وزير الدفاع بيني غانتس، يتقدم ببطء نحو الانهيار منذ أسابيع وسط عداء متبادل وانعدام الثقة.

ويجبر حل البرلمان الذي حدد 23 آذار/مارس موعدا للانتخابات، نتانياهو على الأرجح إلى السعي لإعادة انتخابه بينما لا تزال جائحة كوفيد-19 منتشرة ووسط استمرار محاكمته بتهم فساد.

وكان لدى التحالف الذي يقوده حزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو وحزب أزرق أبيض الوسطي بزعامة غانتس مهلة تنتهي منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء لإقرار موازنة 2020. وأدى عدم تحقيق ذلك إلى حل البرلمان.

ويشكل ذلك تفككا فوضويا للتحالف السياسي المضطرب بين نتانياهو وغانتس اللذين تواجها في ثلاثة انتخابات لم تكن نتائجها محسومة في نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر 2019 وآذار/مارس الماضي.

ونقلت صحيفة معاريف اليومية عن النائب السابق حاييم رامون الذي نصح حزب أزرق أبيض في جهود الوساطة الأخيرة "قلت لهم (...) إنهم إذا لم يعتمدوا على بعضهم البعض وتعلموا العمل معا فسيجدون أنفسهم عالقين جنبا إلى جنب". 

- معركة الموازنة -

اتفق نتانياهو وغانتس على تشكيل ما سمي حكومة وحدة في نيسان/أبريل.

وقال غانتس إنه لم يثق يوما بنتانياهو لكنه أراد تجنيب الإسرائيليين انتخابات رابعة لا سيما وسط تسارع انتشار فيروس كورونا المستجد.

نص اتفاق الائتلاف لمدة ثلاث سنوات على تولي نتانياهو رئاسة الوزراء لمدة 18 شهرًا على أن يتولى غانتس المنصب في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

وطالب غانتس الحكومة بتمرير موازنة تغطي عامي 2020 و2021، بحجة أن إسرائيل بحاجة إلى الاستقرار. لكن نتانياهو رفض الموافقة على موازنة 2021. 

وقال معارضوه إنه اتبع بذلك تكتيكا سياسيا لإبقاء التحالف غير مستقر، ما يسهل عليه إسقاط الحكومة قبل أن يضطر إلى التنازل عن السلطة لغانتس. 

وقال يوهانان بليسنر رئيس معهد إسرائيل للديموقراطية الثلاثاء إن "الأزمة السياسية المستمرة في إسرائيل ستتواصل طالما بقي نتانياهو رئيسا للوزراء ولا يمكن تشكيل حكومة بدونه". 

وفي وقت متأخر من الأحد، قال حزب أزرق أبيض إنه توصل إلى اتفاق مع الليكود بشأن مشروع قانون لكسب المزيد من الوقت لتمرير الموازنة. لكن الكنيست رفض هذا القانون الثلاثاء، بعد مواجهة مريرة أخرى بين نتانياهو وغانتس. 

وصوت نواب من الليكود ومن أزرق أبيض ضد اقتراح الائتلاف.

   

                  

   - "خطر في كل مكان" -

   يواجه كل من نتانياهو وغانتس مخاطر سياسية كبيرة في انتخابات آذار/مارس. وقال معلقون سياسيون إن نتانياهو خطط دائما لفرض انتخابات قبل إخلاء مكتب رئيس الوزراء لغانتس، لكنه كان يفضل أن يكون موعد التصويت في حزيران/يونيو أو بعد ذلك.

   وكان ذلك سيتيح المزيد من الوقت لحملات التلقيح ضد فيروس كورونا وربما سيدفع بالاقتصاد الاسرائيلي باتجاه التعافي.

   وستجبر انتخابات آذار/مارس نتانياهو على القيام بحملة في شباط/فبراير، الشهر الذي يفترض أن يمثل خلاله أمام المحكمة ثلاث مرات في الأسبوع لمحاكمته بتهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

   وهو متهم بقبول هدايا والسعي لمقايضة مع أباطرة وسائل الإعلام مقابل تغطية إيجابية، لكنه ينفي ارتكاب أي مخالفات. 

   كما يواجه نتانياهو تحديا جديدا من الجناح اليميني بقيادة جدعون سار الذي انسحب من حزب الليكود ليشكل حزبه "حزب الأمل الجديد".

   وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أنه يلي تماما حزب الليكود بزعامة نتانياهو.

   وتوقع استطلاع أجرته هيئة الإذاعة العامة أن يفوز بعشرين مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدًا، مقابل 28 مقعدا لليكود. وقد يسمح ذلك لحزب الأمل الجديد بتجربة بناء الائتلاف الذي يقع في صلب النظام الانتخابي الإسرائيلي. 

   وسيركز نتانياهو على الارجح على الإنجازات الأخيرة لدولته، بما في ذلك سلسلة من اتفاقيات التطبيع التي توسطت فيها الولايات المتحدة مع عدد من الدول العربية.

   لكنه لن يكون قادرا بعد الآن على التباهي بتحالفه القوي مع الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب. 

   في الوقت نفسه، تراجعت الفرص السياسية لغانتس إذ إن تحالفه مع نتانياهو أدى الى انقسام "أزرق أبيض". وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الحزب لن يفوز إلا بعدد قليل من المقاعد إذا أجريت الانتخابات قريبا. 

   وأصبح حليف غانتس السابق يائير لابيد من حزب "يش عتيد" زعيم المعارضة في البرلمان، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه على لبيد بذل جهود شاقة لتشكيل حكومة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم