منسقة أغان فلسطينية تثير الجدل بعد حفل عند مقام النبي موسى

التلويح  بالأعلام الفلسطينية
التلويح بالأعلام الفلسطينية © أ ف ب

قالت أسرة منسقة الأغاني "دي جيه" سما عبد الهادي إن الشرطة الفلسطينية مددت اعتقالها 15 يوما يوم الثلاثاء 29 ديسمبر كانون الأول في أعقاب القبض عليها يوم الأحد27 ديسمبر كانون الأول بعد تصويرها وهي تقدم عرضا عند مقام النبي موسى بالضفة الغربية.

إعلان

التقت سما مع مجموعة من المحتفلين يوم السبت 26 ديسمبر كانون الأول في منطقة مقام النبي موسى لعمل فيديو موسيقي لصالح مواقع البث المباشر بيتابورت وتويتش دوت تي. في ومتجر موسيقي عبر الإنترنت، حسبما قالت الأسرة.

ويقع المقام على تل شرقي مدينة القدس يطل على البحر الميت ويرجع تاريخ تأسيسه لعهد الظاهر بيبرس في القرن الثالث عشر.

ويتكون من ثلاثة طوابق بمساحة 4500 متر مربع ويضم 144 غرفة متعددة الاستخدامات ومحاط بسور على ارتفاع نحو أربعة أمتار.

وفي مقاطع الفيديو التي تمت مشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر مجموعة من الرجال وهم يدخلون إلى المكان ويوقفون العرض ويطردون الحاضرين.

وظهر بعض الرجال فيما يبدو وهم يطلقون المفرقعات. أثار الحادث جدلا على مواقع التواصل.

وأعرب بعض المعلقين عن غضبهم من مشغلة ومنسقة الأسطوانات بسبب التصوير في المكان الذي يضم مسجدا أيضا. قالت عائلة عبد الهادي إنها حصلت على تصريح من وزارة السياحة.

وقال سري وهو شقيق سما "بعتنا (أرسلنا) لوزارة السياحة طلبا بكمية أماكن معينة (بأماكن معينة) إنه هو هل منقدر نروح نصور فيها المقطوعات إللي بدنا إياها.. إيجانا الإيجاب (تمت الموافقة) على تلات مواقع إللي هو مقام النبي موسى، قصر هشام وسبسطية، فحصل التصوير وحتى حارس المكان فتح لنا وسهل لنا الموضوع". وامتنعت الوزارة عن التعليق وقالت إنها تنظر في الأمر.

وجرى تمديد حبس سما يوم الثلاثاء (29 ديسمبر كانون الأول) لمدة 15 يوما إضافية إلى حين انتهاء التحقيقات، حسبما قال شقيقها. وتم إطلاق عريضة عبر الإنترنت تطالب بالإفراج عنها.

ووصف سري عبد الهادي اعتقال أخته بأنه "تعسفي"، وقال إن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عزف موسيقى في الضريح.

وأضاف "ظلينا مبتعدين (ابتعدنا) عن المسجد ومساحة المسجد، هاي المنطقة ما تقرب عليها ولا بأي لحظة من اللحظات، وكل الحديث إللي بطلع على الإعلام، عبدة الشياطين، وكان في مخدرات ومشروب، هذا كله ما كان في أي وجود له أبدا بتاتا يعني.. التعدي اللي صار هو طبعا إحنا بالآخر في سوء تقدير من ناحيتنا كان.. كان إنه هو هذا كله كمقام له اعتبار ديني حساس أكثر مما كنا متصورين.. بس إحنا بالآخر قدمنا طلب لأنه هو معلن عنه مكان ثقافي وسياحي.. قدمنا طلب إنه نصور فيه وجتنا (جاءت لنا) موافقة.. في سوء تقدير من عنا أكيد.. في سوء تقدير من الجهات إللي أعطت التصريح بس بالآخر التصريح إجا من الجهات المختصة والمسؤولة عن هذا المكان".

من جهته قال عمار الدويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "قد (ربما يكون قد حدث) خلل في التقدير وزارة السياحة في السماح لهذا النوع من الموسيقى وهي موسيقى عالمية موجودة لكن قد تكون صاخبة لا تتناسب مع طبيعة المكان، هذا الخلل كان مفروض الوزارة في البداية قالت أخطأنا وصححت الخطأ.. لكن أن يتم تحميل الخلل الإداري لمواطنة تقدمت حسب الأصول لأخذ التصاريح والهجوم عليها على صفحات التواصل الاجتماعي وحملات تنمر وتشويه سمعة وغير ذلك وتهديد لها والمجموعة التي كانت معها هذا أمر خطير.. نطلب من النيابة العامة، من المحكمة إسقاط التهم الموجهة إليها.. الإفراج فورا عنها وأن يكون هناك تحقيق إداري".

وقال جهاد أبو العسل محافظ أريحا والأغوار "إللي بيتحمل المسؤولية (هم) إلي أعطوا وأذنوا لهذه الفرقة إنها تعمل هذا الاحتفال.. إحنا في محافظة أريحا لن ولم نستشير أبدا (لم يؤخذ رأينا) ولا تيجي أي واحد من الفرقة لم يأتي إلى محافظة أريحا ولم يراجع أي مسؤول في محافظة أريحا من أجل أخذ الموافقة على إقامة هذه".

وطالب أحد زوار المقام وهو خميس المشلح بكشف الحقيقة وتوقيع العقوبة الرادعة. وقال "نطالب الحكومة بكشف الحقيقة وبأسرع وقت ممكن من هذه وأخذ العقوبة الرادعة.. الرادعة للأشخاص الذين قاموا بهذا العمل".

واحتفل الفلسطينيون في 2019 بإعادة ترميم وتطوير المقام الذي مضى على إنشائه نحو 800 عام ويحظى بشهرة واسعة وتقام حوله الاحتفالات سنويا. واستغرقت عملية ترميم وتطوير المقام نحو عامين شملا إعداد الدراسات التاريخية والهندسية.

ويحتفل المسلمون الفلسطينيون بموسم النبي موسى بالأناشيد الدينية والرقصات الشعبية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم