26 قتيلا على الأقل وأكثر من 50 جريحا في انفجارين في مطار عدن عند وصول وفد الحكومة اليمنية

© قوات أمنية يمنية قرب مطار عدن الدولي
© قوات أمنية يمنية قرب مطار عدن الدولي © أ ف ب

وقع انفجاران على الأقل يوم الأربعاء 30 ديسمبر 2020 في مطار عدن في اليمن عند وصول طائرة قادمة من السعودية تقل الحكومة اليمنية الجديدة ما أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا  وإصابة أكثر من 50 شخصا بجروح حسب حصيلة جديدة أفادت بها مصادر طبية.

إعلان

وسمع مراسل  وكالة فرانس براس دوي انفجارين على الأقل عند وصول طائرة قادمة من السعودية تقل الحكومة اليمنية الجديدة إلى مطار عدن في جنوب اليمن.

وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس في عدن العاصمة الموقتة للسلطة المعترف بها دوليا، إن هناك "26 قتيلا على الأقل" في الانفجارات التي وقعت في المطار بينما أصيب أكثر من 50 شخصا بجروح حسب حصيلة جديدة أفادت بها مصادر طبية.

وأوضح مصدر طبي آخر أن من بين القتلى مدنيين ورجال أمن بينما لم يصب أي من أعضاء الحكومة اليمنية بأذى.

 وكتب رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك في تغريدة "نحن وأعضاء الحكومة في العاصمة الموقتة عدن والجميع بخير".

   وأكد عبد الملك أن "العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار عدن جزء من الحرب التي تشن على الدولة اليمنية وعلى شعبنا"، مضيفاً "لن يزيدنا (ذلك) إلا إصرارا على القيام بواجباتنا حتى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والاستقرار".

   وأظهرت مشاهد عرضتها قناة "الحدث" السعودية التي كانت في بث مباشر من المطار عند وصول الحكومة اليمنية، أعمدة دخان تتصاعد من مبنى المطار بينما تناثر الحطام في المنطقة. كذلك سمعت أصوات طلقات نارية في المنطقة.

   وظهر في مشاهد صورتها فرانس برس ما يبدو أنه صاروخ يضرب ساحة المطار الذي كان مليئا قبلها بلحظات بالحشود.

   وقال مصدر أمني لفرانس برس إنّ "انفجارين على الأقل وقعا في المطار".

   ولم يتضح حتى الآن السبب.

   كما لم تتبن اي جهة المسؤولة عن شن الهجوم، بينما اتهم وزير الإعلام معمر الإرياني في تغريدة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بالوقوف وراءه.

   وأوضح الإرياني "نؤكد أن الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفذته مليشيا الحوثي المدعومة من ايران على مطار عدن لن يثنينا على القيام بواجبنا الوطني وأن دماءنا وأرواحنا لن تكون أغلى من دم اليمنيين".

    - "غير مقبول"-

   ومن جانبه، اكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي لوكالة فرانس برس أن "الهجوم الذي استهدف مطار عدن عند وصول الحكومة عمل إرهابي مخطط له كان يستهدف قتل حكومة بكامل أعضائها".

   وأضاف " نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في هذا العمل الإجرامي".

   وبحسب بادي فإنه "من السابق توجيه الاتهام لأي جهة قبل أن تكشف التحقيقات من الجهة التي نفذت الهجوم بما في ذلك ميليشيات الحوثي".

   بينما أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عن إدانته الشديدة للهجوم.

   وكتب على تويتر "إن هذا العمل العنيف غير مقبول، وهو تذكير مأسوي بأهمية إعادة اليمن بشكل عاجل إلى طريق السلام".

   ودان السفير البريطاني لدى اليمن مايكل ارون الانفجارات أيضا، مؤكدا "كانت محاولة حقيرة لإحداث مذابح وفوضى وجلب المعاناة عندما اختار اليمنيون المضي قدمًا".

   ووصلت الحكومة اليمنية الجديدة إلى عدن الأربعاء بعد أيام من أدائها اليمين أمام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في السعودية. 

   واحتفظ رئيس الوزراء معين عبد الملك بمنصبه في الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا بالإضافة إلى رئيسها، بينما جرت تغييرات في عدة وزارات من بينها وزارة الخارجية.

   وتضم الحكومة الجديدة وزراء موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي وآخرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذراع السياسية للانفصاليين الجنوبيين، إضافة إلى ممثلين لأحزاب أخرى.

   وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين الحوثيين المدعومين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل نحو ست سنوات.

   لكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وتتهم الحكومة بالفساد وتخوض معارك معها.

   وعملت السعودية منذ أكثر من عام على تشكيل الحكومة الجديدة لإنهاء الخلافات والتفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل السلطة في شمال اليمن المجاور للمملكة.

   ومن المتوقع أن تعمل الحكومة على إنهاء الخلافات في معسكر السلطة والتفرغ لمواجهة الحوثيين في حرب وضعت أفقر دول شبه الجزيرة العربية على حافة المجاعة وتسبّبت بمقتل آلاف ونزوح ملايين وبأسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقا للامم المتحدة.

   وأدى النزاع في اليمن إلى مقتل عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين، فيما بات نحو 80 في المئة من السكان يعتمدون على الإغاثة الإنسانية وفقًا للأمم المتحدة. تسبب النزاع كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص.

 وكان الحوثيون قد صعدوا في الأشهر الأخيرة هجماتهم ضد السعودية التي شملت منشآت نفطية في المملكة.

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم