قطر: استئناف محادثات السلام الأفغانية مع استمرار العنف

مؤسس حركة طالبان الملا عبد الغني برادر يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمحادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان في العاصمة القطرية الدوحة (أرشيف)
مؤسس حركة طالبان الملا عبد الغني برادر يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمحادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان في العاصمة القطرية الدوحة (أرشيف) © أ ف ب

تبدأ يوم الثلاثاء 5 يناير 2021 سلسلة جديدة من المحادثات بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية في قطر، وسط تصاعد العنف في أفغانستان التي شهدت مؤخرا موجة اغتيالات استهدفت شخصيات بارزة.

إعلان

وأرجئت محادثات السلام الأفغانية التي بدأت في 12 أيلول/سبتمبر في فندق فخم في الدوحة، حتى 5 كانون الثاني/يناير.

ولم تسفر المحادثات التي استمرت أشهرا بين الجانبين عن نتائج تذكر حتى الآن، لكن الطرفين أحرزا بعض التقدم العام الماضي عندما اتفقا أقله على ما سيناقش في الجولة التالية. 

 وسيضغط مفاوضو الحكومة الأفغانية من أجل وقف دائم لإطلاق النار وحماية نظام الحكم القائم منذ إطاحة طالبان من السلطة في العام 2001 بغزو قادته الولايات المتحدة عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

وقال غلام فاروق مجروح، أحد المفاوضين باسم الحكومة، لوكالة فرانس برس إن "المحادثات ستكون معقدة للغاية وستستغرق وقتا. لكننا نأمل في تحقيق نتيجة في أسرع وقت ممكن لأن الناس سئموا من هذه الحرب الدموية".

ولم تدل طالبان بأي تعليق حتى الآن.

في وقت سابق في كانون الاول/ديسمبر، قرر المفاوضون من الجانبين أخذ استراحة بعد أشهر من الاجتماعات المحبطة في كثير من الأحيان والتي تعثرت بسبب الخلافات حول الإطار الأساسي للمناقشات والتفسيرات الدينية.

الأمن غير موجود في كابول

وتأتي المحادثات عقب اتفاق انسحاب تاريخي للقوات الأميركية وقعته طالبان وواشنطن في شباط/فبراير سيخرج بموجبه جميع الجنود الأجانب من الدولة التي مزقها العنف بحلول أيار/مايو المقبل.

ورغم مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، تشهد أفغانستان تصاعدا للعنف إذ شنت طالبان هجمات شبه يومية ضد القوات الحكومية في الأسابيع الأخيرة.

كذلك، ازدادت الهجمات التي تستهدف صحافيين وسياسيين ورجال دين ومدافعين عن حقوق الإنسان في الأشهر الماضية.

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر، قتل نائب حاكم إقليم كابول وخمسة مراسلين في سلسلة جرائم تستهدف صحافيين في هذا البلد المضطرب.

وألقت السلطات باللوم على طالبان في تلك الهجمات لكن تنظيم الدولة الاسلامية أعلن مسؤوليته عن بعضها.

وقال الناطق باسم مجلس الامن القومي جاويد فيصل لوكالة فرانس برس "بهذه الاغتيالات، تسعى طالبان إلى تقسيم السكان وخلق جو من الاستياء ضد الاجهزة الامنية الحكومية. لكن جرائم القتل هذه توحد الناس".

وأشار نيشانك موتواني نائب مدير وحدة البحوث والتقييم في أفغانستان، وهي مؤسسة فكرية مستقلة مقرها في كابول، إلى أن طالبان لن تعلن مسؤوليتها عن هذه الاغتيالات السياسية، لكنها مع ذلك، تعتزم أن تثبت لقادتها أنها "ما زالت كما هي ولم تتغير".

وقال رئيس الاستخبارات الأفغانية أحمد ضياء سراج للبرلمانيين هذا الأسبوع، إن طالبان نفذت أكثر من 18 ألف هجوم في العام 2020.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، قتل 2177 مدنيا وجرح 3822، وفق بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان.

ويبدو أن قلة في البلاد تؤمن أن الوضع سوف يتحسن، رغم استئناف المحادثات.

وقال جمشيد محمد وهو من سكان العاصمة كابول "لا يوجد أمن في كابول. إلى متى يترتب علينا دفن أحبائنا؟".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم