لماذا اندلعت الثورة المصرية؟

في الاسكندرية خلال الثورة المصرية عام 2011
في الاسكندرية خلال الثورة المصرية عام 2011 © أ ف ب
3 دقائق

ولدت الثورة المصرية في 25 كانون الثاني/ يناير عام 2011، إلاّ أنّ أسبابها لم تكن وليدة الساعة، بل تعود إلى تراكم عوامل متعلقة بالنظام السياسي وآثاره على المجتمع المصري خلال عشرات السنوات.

إعلان

مقالات عديدة كتبت حول أسباب اندلاع الثورة المصرية في 25 كانون الثاني/يناير عام 2011. في هذا الإطار نتوقف عند مقال نشر في المجلة الرقمية  "مفاتيح الشرق الأوسط" باللغة الفرنسية. ينطلق هذا المقال من الإشكالية التالية : "لماذا اندلعت الثورة المصرية؟ ولماذا تأخرت حتى هذا التاريخ؟". ويرى كاتب المقال وهو العالم السياسي والمؤرخ المصري "توفيق أكليمندوس" أنّ الاجابة على هذا السؤال معقدة خاصة أن نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك كان يواجه أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية عدا عن المشاكل الأخلاقية والاجتماعية.

ويرى الكاتب أنّ الثورة هي وليدة أزمات عديدة: الأزمة الاقتصادية الاجتماعية  والمتعلقة بالإصلاحات في ظل نظام يستشري فيه الفساد، وأزمات سياسية لها أوجه عديدة خاصة المتعلقة بالتوريث السياسي، وتحت هذا العنوان تنضوي أيضا مشاكل هيكلية في النظام السياسي ومنها "الزبونية"، وأخرى أمنية متمثلة بممارسات الشرطة المصرية التابعة لنظام مبارك، الأمر الذي أدى الى اشتداد العنف والفساد.

أما الأزمة المجتمعية فهي متمثلة بحسب الكاتب بوجهين، الوجه الأول مادي والثاني رمزي، وذكر الكاتب الوجه المتعلق بأشكال السلطة، مركزا على ما أسماه ب" بطريركية العائلة النووية"، واعتبر أن المشاكل الأخلاقية والاجتماعية لها "علاقة طردية" بكل أشكال السلطة في مصر.

نقطة التحول

صيف عام 2010 شهد اعتداء الشرطة على المدون المصري خالد سعيد ، وهذه الحادثة أدت الى غضب شعبي وبالتالي إلى خلق صفحة "كلنا خالد سعيد" على مواقع التواصل الاجتماعي، مستقطبة مليون متابع،  تعبيرا عن السخط من هذه الجريمة. أما العامل الثاني الذي أدى إلى تشكيل نقطة مفصلية في تحول الأحداث فكان مع النتائج "المشينة" للانتخابات التشريعية.

وبناء على هذه العوامل قامت أجهزة الشرطة بالتحذير بان شهر كانون الاول ديسمبر سيشهد انفجارا في الأحداث،  وأن العام 2011 وهو عام الانتخابات الرئاسية المصرية الذي سيكون حافلا بالاحتجاجات.

يوم الثورة

حركات سياسية عدة اضافة الى مجموعات من الشباب دعت الى تظاهرات في يوم عيد الشرطة المصرية، الذي يصادف يوم 25 يناير، وإذ كانت اعداد المتظاهرين قبل أشهر أي في أيلول/سبتمبر عام 2010 لم تتعد ال500 شخص، فقد سجلت أعداد المتظاهرين رقما تراوح بين خمسن الى سبعين ألف شخص، فقط في القاهرة وضواحيها .ومن هنا كانت البداية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم