مصر: ما هي أبرز الأحداث في البلاد منذ ثورة 2011؟

في شوارع القاهرة خلال أيام الثورة المصرية
في شوارع القاهرة خلال أيام الثورة المصرية © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

مرت مصر منذ ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت قبل عشر سنوات بالرئيس الأسبق الراحل حسني مبارك في خضم الربيع العربي، بأحداث كثيرة ، فما هي أبرزها؟

إعلان

الثورة

في 25 كانون الثاني/يناير، بدأت تظاهرات كبيرة ضد مبارك رفعت شعارات تطالب برحيله، على خطى الثورة التونسية التي أسقطت زين العابدين بن علي. في الأول من شباط/فبراير، نزل أكثر من مليون متظاهر الى الشارع، وتجمعوا في ميدان التحرير في القاهرة. في 11 شباط/فبراير، تنحى مبارك بعد ثلاثين عاما من حكم بلا منازع وسلّم سلطاته إلى المجلس العسكري الذي عطّل العمل بالدستور وحلّ البرلمان. وجاء تنحي مبارك بعد 18 يوما من تظاهرات متواصلة تخللتها مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين السلميين خلفت 850 قتيلا على الأقل. وتعهد الجيش ب"انتقال سلمي" للسلطة وبإجراء انتخابات.

فوز الإسلاميين

في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، بدأت أوّل انتخابات برلمانية بعد الإطاحة بمبارك مع نسبة مشاركة غير مسبوقة. فازت الأحزاب الإسلامية بثلثي مقاعد البرلمان التي ذهب نصفها تقريبا لجماعة الإخوان المسلمين. في حزيران/يونيو 2012، أمرت المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان. في 30 حزيران/يونيو 2012، فاز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي بالانتخابات الرئاسية بنسبة 51,7% من إجمالي أصوات المشاركين، ليصبح أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في تاريخ البلاد وكذلك أول رئيس إسلامي لمصر.  في 12  آب/أغسطس، أطاح مرسي بالمشير محمد حسين طنطاوي، قائد الجيش والحاكم الفعلي للبلاد بعد سقوط مبارك، وعين الفريق عبد الفتاح السيسي محله.  في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، أصدر مرسي إعلانا دستوريا منحه سلطات واسعة ما أثار غضب المعارضة العلمانية التي شكلت جبهة قوية ضده.

إطاحة مرسي

في الثالث من تموز/يوليو، أطاح الجيش بقيادة السيسي بمرسي بعد تظاهرات حاشدة معارضة لحكمه الذي استمر سنة. وأعلن السيسي تعطيل الدستور الذي صاغته جمعية تأسيسية كان يسيطر عليها الإسلاميون. وندد مرسي ب"الانقلاب"، فيما قامت السلطات الجديدة بحملة قمع واسعة ضد أنصاره. في 14 آب/أغسطس، فضت قوات الأمن بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في القاهرة، ما أسفر عن مقتل 800 على الأقل من المتظاهرين.

وأوقف عشرات الآلاف وصدرت أحكام بالإعدام على المئات، بينهم مرسي، في محاكمات جماعية نددت بها الأمم المتحدة. وتم لاحقا إلغاء عدد من هذه الأحكام، بينها حكم بالإعدام وآخر بالسجن مدى الحياة في حق مرسي. في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2013، صنفت السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا". وتوفي مرسي خلال محاكمته في 2019 عن 67 عاما.

السيسي يتولى السلطة

في الثامن من حزيران/يونيو 2014، أدى السيسي اليمين رئيسا جديدا لمصر إثر فوزه بأصوات 96,91% من الناخبين في انتخابات جرت من 26 إلى 28 أيار/مايو، وبعد استبعاد كل أطياف المعارضة الإسلامية والعلمانية.  في نهاية 2015، انتخب برلمان جديد موال بنسبة كبيرة للسيسي. بعد انتخاب السيسي، استمرت حملة القمع ضد أنصار مرسي وضد المعارضة الليبرالية واليسارية.

اعتداءات

في 31 تشرين الاول/أكتوبر 2015، قتل 224  شخصا في سقوط طائرة روسية بعيد إقلاعها من منتجع شرم الشيخ في جنوب سيناء، وقال تنظيم الدولة الاسلامية إن قنبلة وضعت في الطائرة. وشهدت البلاد منذ العام 2013 اعتداءات دامية نفذها خصوصا تنظيم الدولة الإسلامية الذي استهدف قوات الجيش والشرطة في سيناء. في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، قتل أكثر من 300 شخص في اعتداء مروع استهدف مسجدا في شمال سيناء حمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية. وقتل أكثر من 100 قبطي في اعتداءات استهدفت كنائس في مناطق مختلفة من البلاد تبناها تنظيم الدولة الإسلامية. منذ 2018، يشن الجيش حملة واسعة "لمكافحة الإرهاب" في شمال شبه جزيرة سيناء، معقل التنظيمات المتشددة والفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية.

إعادة انتخاب السيسي

في آذار/مارس 2018، أعيد انتخاب السيسي بأكثر من 97% من الأصوات خلال انتخابات لم تشهد مفاجآت وكان خصمه الوحيد فيه واحد من أكبر الداعمين له.  في 2019، أقر في استفتاء إصلاح دستوري أثار جدلا، ومددت بموجبه ولاية السيسي الثانية من أربع إلى ست سنوات حتى 2024. ويمكنه الترشح لولاية ثالثة من ست سنوات في 2024.

"سجن في الهواء الطلق"

في كانون الثاني/يناير 2019، رأت منظمة العفو الدولية أن تكثيف قمع المعارضين جعلت من مصر "أخطر" من أي وقت مضى لمنتقدي النظام. وأسفت المنظمة لتحول البلاد "إلى سجن في الهواء الطلق لكل المعارضين". واتهمت منظمات غير حكومية السلطات بقمع متزايد لأي شكل من أشكال المعارضة الإسلامية أو الليبرالية. ورفضت القاهرة هذه الاتهامات متحدثة عن مقتضيات "الاستقرار" و"مكافحة الإرهاب". في مطلع كانون الأول/ديسمبر 2020، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري في باريس ودعا إلى "انفتاح ديموقراطي" من دون أن يربط الشراكة بين فرنسا ومصر باحترام حقوق الإنسان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم