لبنان: مقتل محتج في طرابلس خلال الاضطرابات ضد قرار العزل العام الصارم

تشييع جنازة عمر طيبا، الذي توفي خلال اشتباكات بين المتظاهرين المناهضين للحكومة وقوات الأمن في مدينة طرابلس شمال لبنان يوم 28 يناير 2021
تشييع جنازة عمر طيبا، الذي توفي خلال اشتباكات بين المتظاهرين المناهضين للحكومة وقوات الأمن في مدينة طرابلس شمال لبنان يوم 28 يناير 2021 AFP - FATHI AL-MASRI

  قُتل رجل يوم الخميس 28 يناير 2021 في مدينة طرابلس اللبنانية خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين غاضبين من قرار العزل العام الصارم الذي تركهم بلا سبيل لكسب العيش في وضع يشهد انهيارا اقتصاديا.

إعلان

وقال مستشفى نُقل إليه جثمان القتيل ومصدر أمني وسكان إن الرجل البالغ من العمر 30 عاما يدعى عمر طيبا وصل مصابا بعيار ناري خلال الليل. وشارك العشرات في جنازته في وقت لاحق من اليوم.

وذكرت وسائل إعلام محلية وشهود أن شرطة مكافحة الشغب أطلقت أعيرة نارية لدى محاولة المحتجين اقتحام مبنى حكومي في طرابلس الواقعة بشمال البلاد.

وقالت الشرطة وشاهد إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وطلقات مطاطية على محتجين كانوا يقذفون الحجارة وألقوا قنابل مولوتوف وأشعلوا النار في سيارة.

ولم تستجب الشرطة بعد لطلب للتعليق على ما إذا كان قد تم إطلاق ذخيرة حية وعلى مقتل أحد المحتجين.

وأظهرت تغطية رويترز شررا يتساقط على الأرض ربما نتيجة طلقات مرتدة، وسُمع دوي أعيرة نارية.

وهذه ثالث ليلة على التوالي تشهد عنفا في واحدة من أفقر المدن اللبنانية. وفرضت الحكومة حظر تجول كاملا على مدار اليوم في وقت سابق هذا الشهر في محاولة للحد من انتشار كوفيد-19 الذي أودى بحياة أكثر من 2500 شخص بلبنان.

وقال سمير أغا الذي شارك في احتجاج طرابلس قبل اندلاع الاشتباكات مساء الأربعاء "العالم تعبانة.. فقر وتعطيل وتسكير وما في شغل... مشكلتنا في أهل السياسة"

* وحدات العناية المركزة ممتلئة

يقول موظفون في مجال الإغاثة إن العزل العام يضيف إلى معاناة الفقراء الذين يشكلون الآن أكثر من نصف السكان مع غياب المساعدات أو وصول النذر اليسير منها. ويعتمد كثيرون على ما يجنونه من العمل اليومي. وأثار انهيار العملة مخاوف من انتشار أوسع نطاقا للجوع.

ولم يفلح السياسيون بعد في إطلاق خطة إنقاذ أو تنفيذ إصلاحات مطلوبة للحصول على مساعدات أجنبية البلاد في أمس الحاجة إليها مما أثار انتقادات من جهات بينها جهات أجنبية مانحة.

وقالت قوى الأمن الداخلي على تويتر إن "قنابل يدوية" أصابت تسعة من عناصرها بينهم ثلاثة ضباط في حالة حرجة، وحذرت من أنها ستتعامل "مع المهاجمين بكل شدة وحزم".

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الخميس إلى إجراء تحقيق في ملابسات مقتل المحتج في لبنان. وقالت آية مجذوب باحثة لبنان في هيومن رايتس ووتش "تجاهلت الحكومة احتياجات سكان طرابلس واستخدمت قوة غاشمة... عندما طالبوا بحياة أفضل".

وقال الصليب الأحمر إن مسعفيه نقلوا 35 شخصا لمستشفيات تعاني بالفعل مع أحد أعلى معدلات الإصابات بكوفيد-19 في المنطقة.

ويوم الأربعاء، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إن الإغلاق ضروري لاحتواء الفيروس مع امتلاء الكثير من وحدات العناية المركزة في مستشفيات البلاد. وأقر بأن المساعدات الحكومية ليست كافية لتغطية الاحتياجات لكنه قال إنها تساعد في تخفيف الأعباء.

ويشكل الانهيار المالي، الذي هوت فيه قيمة العملة المحلية، أكبر خطر على استقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي شهدها على مدى 15 سنة من عام 1975 إلى 1990.

واندلعت الأزمة في أواخر عام 2019 وأدت لخروج احتجاجات في أنحاء البلاد ضد النخبة الحاكمة التي أدارت شؤون البلاد على مدار عقود شهدت هدرا في موارد الدولة وفسادا.

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم