مصر الجديدة: الجسر الذي يخترق منطقة تراثية ويهدد كنيسة البارون أمبان

كنيسة البازيليك أو كنيسة البارون
كنيسة البازيليك أو كنيسة البارون © ويكيبديا
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

بلغت الضجة التي أثارها قرار الحكومة المصرية ببناء جسر في حي مصر الجديدة في القاهرة درجة كبيرة، دفعت بأجهزة إعلامية مؤيدة للحكومة إلى تناول القضية عبر شاشات التلفزيون.

إعلان

قرار الحكومة المصرية يقضي بالبدء في إنشاء جسر يمر بالقرب من العديد من الأبنية القديمة ومنها كنسية البازيليك الأثرية في مصر الجديدة، وهي الكنيسة التي أقامها البارون أمبان في بدايات القرن الماضي، وقد أثار هذا القرار استياء كبيرا لدى سكان الحي وعدد من المهتمين بالتراث والآثار.

حالة الاستياء تأتي أيضا بعد تراكم، ذلك إن الحي تعرض لسلسلة من المشروعات التي تهدف لربط القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، المشروع الذي يشرف الجيش على بناؤه، ويتضمن انشاء ما لا يقل عن ستة جسور تربط بين مصر الجديدة وطريق السويس الذي يؤدي الى العاصمة الادارية، من أجل تسهيل حركة مرور المركبات.

خلال أربعة شهور، تمت إزالة 390 ألف متر مربع من المساحات الخضراء، وفي ميدان تريومف وشارعي النزهة وابو بكر الصديق، تم اقتلاع النخيل وأشجار الفيكوس القديمة من اجل توسيع طريق السيارات لتتكون من قرابة 12 مسارا بدلا من 6 مسار، وكلفت هذه التغييرات في مصر الجديدة 48 مليون دولار، وفقا للصفحة الرسمية لمحافظة القاهرة على فيسبوك.

وشكل سكان الحي ومؤيدوهم جمعية "مبادرة تراث مصر الجديدة" التي أصدرت بيانا قالت فيه "إن الأهالي يثمنون المجهودات المبذولة من قبل الدولة لتحسين السيولة المرورية في القاهرة (...) غير أننا لا يمكننا أن ننكر أن منطقة مصر الجديدة لها من خصوصية ثقافية وتاريخية لا يمكن التغاضي عنها عند القيام بأي تطوير او اقتراحات لحلول (...) وعليه فإننا نعبر عن الرفض والانزعاج الشديدين للغالبية العظمى من سكان مصر الجديدة بخصوص الكوبري المزمع إقامته في قلب المنطقة التاريخية والتراثية بمصر الجديدة، وذلك بطول 2 كم من ميدان الإسماعيلية مرورا بشارع عثمان بن عفان ثم ميدان البازيليك وبمحاذاة كنيسة بازيليك السيدة العذراء الذي يقع بها مدفن مؤسس حينا العريق البارون إمبان، وبطول شارع الأهرام الذي يعد أول وأهم محاور الحي التراثي وصولاً بالقصر الرئاسي".

وأشارت "مبادرة تراث مصر الجديدة" إلى أن المشروع مخالف لقانون حماية المناطق التراثية، لأن حي مصر الجديدة مسجل كمنطقة تراثية من الفئة "أ".

وأعرب الكثير من الشخصيات والجمعيات وحزب سياسي عن اعتراضهم عما وصفوه بالاعتداء على المعالم الحضارية للبلاد، وأشاروا إلى أن منظمة اليونسكو يمكن أن تنقل اسم مصر من قائمة التراث العالمي إلى "قائمة التراث المهدد".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم