في آخر مقابلة قبل توقيفها عام 2018: لجين الهذلول ضيفة "مونت كارلو" فماذا قالت؟

الناشطة النسوية السعودية لجين الهذلول في فرنسا
الناشطة النسوية السعودية لجين الهذلول في فرنسا © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

قبل 5 أيام من اعتقالها الذي استمر لمدة 3 سنوات كاملة، كانت الناشطة النسوية السعودية لجين الهذلول قد حلّت ضيفة على "مونت كارلو الدولية" للحديث عن دور النساء في منطقة الخليج والأدوار التي يمكن لهن لعبها على الرغم من المحظورات المتنوعة القادمة من الدين والتراث والعادات والتقاليد المحافظة. 

إعلان

وتحدثت الهذلول بالتحديد عن واقع المرأة السعودية في ضوء جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والتي كانت حاضرة خلالها في جنيف في ذلك الوقت والتي تطرقت إلى أوضاع النساء السعوديات، وخاصة ملف "ولاية الأمر" الأكثر تعقيداً بالنسبة لهن. الهذلول، بين مجموعة من الناشطات والناشطين السعوديين، لم يعجبهم حديث الوفد السعودي الرسمي إلى العاصمة السويسرية.

أنكر الوفد حينها وجود هذا الملف في البلاد وقال إنه يقتصر على زواج المرأة الأول فحسب، لكن الهذول انتقدت حديث الوفد بسبب معرفتها بـ"واقع التفريق في الحقوق بين الجنسين في المملكة". وورد ذكر هذا الملف بشكل دقيق في كل التقارير التي أرسلت إلى الأمم المتحدة وأخذ حيزاً كبيراً في الاجتماع الأخير، لكن الوفد السعودي قام بـ"التضليل ولم يذكر أن المرأة يفرض عليها أخذ موافقة ولي أمرها كما في حالات الابتعاث والدراسات العليا في الجامعات" على حد تعبير الهذلول. وبالتالي كان ذلك "تضليلاً واضحاً وفي غير محله لأن الدلائل عليه كثيرة وفي كل مكان".

وتابعت الهذلول أنها لم تتمكن من الحديث في الجلسة التي حضرتها، بل شاركت في الجلسة السابقة والتي تدخلت خلالها كذلك جمعيات ومنظمات حقوقية تحدثت عن موضوع "الولاية" وطرحت أسئلة محددة على الوفد السعودي. ورغم مصادقة السعودية على اتفاقية "سيداو" الأممية اتفاقية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، فإن الرياض تحفظت على بعض البنود بينها "تجنيس أطفال المرأة السعودية". لكن بحسب الهذول فإن السعودية لا تطبق 13 بنداً إضافياً من هذه الاتفاقية.

تمنت الهذلول إسقاط موضوع الولاية الشائك في المجتمع السعودي وقالت إن الأفراد في السعودية ينقسمون إلى معارضين وإلى متقبلين للتغير وأن الصنف الأول سيتقبل الوضع ويقتنع به أو حتى يسابق إلى تنفيذ التغييرات كما حدث في موضوع قيادة المرأة للسيارة. واعتقدت الهذلول أن البداية يجب أن تكون بالأمور الأساسية غير المختلف عليها مثل الابتعاث والسفر والخروج من الجامعة، وهي تفاصيل بسيطة تؤثر على حياة المرأة السعودية اليومية.

ورحبت الهذلول بالتغييرات التي تحققت للمرأة السعودية منذ وصول الأمير محمد بن سلمان إلى ولاية العهد، مثل قيادة السيارة وحضور الحفلات والملاعب، لكنها ركزت على التأخير في موضوع الولاية على النساء. وقالت أن هذا الأمر "محبط" و"التغير البطيء غير مفهوم" في هذا الملف الذي يسبب "شبه قلق" للحكومة السعودية والذي يتم استغلاله أحياناً لتشويه سمعة السعودية. وأضافت الهذلول أنها ليست مسؤولة عن اتخاذ القرار في المملكة، لكنها اعترفت بوجود تحسن في أوضاع المرأة، منتقدة في الوقت نفسه البطء والاستحياء وعدم وجود ضمانات لبقاء واستمرار التغييرات الإيجابية.

للاستماع إلى الحلقة الكاملة من هنا: نساء تمردن على الموروث في منطقة الخليج

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم