هل تصمد الجمهورية الإسلامية في وجه العقوبات؟

الرئيس الايراني حسن روحاني خلال ستعراض عسكري
الرئيس الايراني حسن روحاني خلال ستعراض عسكري (رويترز/ أرشيف)
نص : أمل نادر
3 دقائق

تمكنت إيران من مقاومة الضغوط الاقتصادية والسياسية التي فرضتها عليها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

إعلان

ونجحت بالتالي في تجنب الانهيار الاقتصاد الكامل على الرغم من الركود وانهيار العملة الوطنية مقابل الدولار وارتفاع نسبة البطالة ومغادرة كل الشركات الأجنبية للبلاد، ما جعل البلاد تعيش عزلة دولية حقيقية بعد انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 وفرض مزيد من العقوبات على طهران. عقوبات كان لها تبعات اقتصادية صعبة على الإيرانيين. مع العلم أن تطوير بعض القطاعات، كقطاع الطاقة مثلاً، يعتمد بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي والتقنيات المتقدمة التي تفتقر إليها إيران بسبب عزلتها.

ومن هنا تُطرح العديد من التساؤلات حول الخيارات السياسية لطهران مع بدء عهد جو بايدن. فهل ستكون إيران مستعدة للموافقة على إعادة التفاوض مع الولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاق النووي بهدف رفع العقوبات عنها؟ أم أنها ستختار الإبقاء على الوضع الراهن باسم مقاومة الغرب؟ وذلك على حساب المواطنين الذين تلقى على كاهلهم تداعيات هذه العقوبات.

وقد أجبر الحظر الأمريكي الاقتصاد الإيراني على التكيف ومحاولة الصمود إلى حين مرور العاصفة وذلك عبر العمل على الاكتفاء الذاتي وتطوير الإنتاج المحلي في ظل صعوبة الاستيراد والتصدير. حيث ازدهرت الصناعة الإيرانية في العديد من المجالات ونشأت الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. كما تولى الحرس الثوري مسؤولية مشروع تطوير حقول الغاز بعد مغادرة شركة توتال الفرنسية ثم شركة البترول الوطنية الصينية، تحت تهديد العقوبات الأمريكية. لكن هذه المرونة لن تكون كافية لتلبية احتياجات السكان، فعلى الدولة أن تحقق نمواً بنسبة 3.2٪ في عام 2021 وهو ليس بالأمر الهيّن.

أضف الى ذلك مشكلة النقص في العديد من المنتجات مثل أدوية العلاج الكيميائي أو أجهزة الكمبيوتر وغيرها. كل ذلك مع العلم أن جيوب المواطنين قد أفرغت مع مر الوقت في ظل الأزمة الاقتصادية حيث فقد الإيرانيون وخاصة الطبقة المتوسطة قدرتهم الشرائية ما يهدد بخطر الانفجار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم