10 سنوات على انطلاق الثورة الليبية: ثورة وقمع وفوضى ونزاعات وتدخلات أجنبية

من مظاهرات ليبيين في العاصمة البريطانية عام 2011
من مظاهرات ليبيين في العاصمة البريطانية عام 2011 © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يحيي الليبيون الأربعاء 02/17 الذكرى السنوية العاشرة لبدء الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي، لكنها خلفت فوضى ونزاعات، هذه أبرز محطاتها:

إعلان

قمع دام

في 15 شباط/فبراير 2011، وفي خضم "الربيع العربي"، بدأت في بنغازي في شرق ليبيا احتجاجات واجهها نظام القذافي بقمع عنيف، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى. وحصلت مواجهات بين القوى الأمنية ومتظاهرين. وسقط في حملة القمع آلاف القتلى. في 19 آذار/مارس، بدأ تحالف بقيادة واشنطن وباريس ولندن قصفا جويا كثيفا على مقار القوات التابعة للقذافي، بعد حصوله على ضوء أخضر من الأمم المتحدة. ثم انتقلت قيادة العملية الى حلف شمال الأطلسي.

في 20 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل القذافي في سرت، مسقط رأسه، إلى الشرق من العاصمة الليبية. بعد ثلاثة أيام أعلن المجلس الوطني الانتقالي، الأداة السياسية "للثوار" آنذاك، "التحرير الكامل" للبلاد. في آب/أغسطس 2012، سلّم المجلس الوطني الانتقالي سلطاته إلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الذي كان انتُخب قبل شهر.

الاعتداء على سفارتين

تعرضت السفارتان الأميركية (أيلول/سبتمبر 2012) والفرنسية (نيسان/أبريل 2013) لهجومين تسببا بمقتل أربعة أميركيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز وإصابة عنصرين فرنسيين من الحرس، فأغلقت غالبية السفارات الأجنبية أبوابها وغادرت طواقمها البلاد.

حكومتان متنافستان

في أيار/مايو 2014، أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر بدء عملية ضد جماعات إسلامية مسلحة في شرق ليبيا. وانضم ضباط من المنطقة الشرقية إلى صفوف "الجيش الوطني الليبي" الذي شكله. في حزيران/يونيو 2014، تم انتخاب برلمان جديد جاءت أغلبيته مناوئة للإسلاميين الذين قاطعوه. لكن في نهاية آب/اغسطس وبعد أسابيع من المعارك الدامية، سيطر ائتلاف "فجر ليبيا" الذي ضم العديد من الفصائل المسلحة بينها جماعات إسلامية، على العاصمة طرابلس وأعاد إحياء "المؤتمر الوطني العام"، البرلمان المنتهية ولايته. وتم تشكيل حكومة.

واستقرت الحكومة والبرلمان في حزيران/يونيو في شرق البلاد، وأصبح في ليبيا برلمانان وحكومتان. في كانون الأول/ديسمبر 2015 وبعد مفاوضات استمرت أشهرا، وقع ممثلون للمجتمع المدني ونواب في الصخيرات بالمغرب، اتفاقا برعاية الأمم المتحدة، وأُعلنت حكومة الوفاق الوطني. في آذار/مارس 2016، نجح رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في الانتقال الى طرابلس. لكن في الشرق، بقيت الحكومة الموازية التي يدعمها حفتر والبرلمان معارضَين له.

هجمات حفتر

مطلع تموز/يوليو 2017، أعلن حفتر الذي كانت رفعت رتبته إلى مشير، "التحرير الكامل" لبنغازي من الجهاديين بعد ثلاث سنوات من القتال. وتمكن المشير من الاعتماد على دعم مصر المجاورة والإمارات قبل التقرب من روسيا. في أواخر حزيران/يونيو 2018، تمكنت قواته من السيطرة على درنة، معقل الإسلاميين المتطرفين والمدينة الوحيدة في الشرق التي كانت خارجة عن سيطرته. في مطلع 2019، بدأ حفتر غزو الجنوب. وبحصوله على دعم القبائل المحلية، سيطر بلا معارك على سبها والشرارة، أحد أكبر الحقول النفطية في البلاد. في الرابع من نيسان/أبريل، أمر قواته "بالتقدم" باتجاه طرابلس، حيث واجهت مقاومة عنيفة من القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

تدخلات أجنبية

في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2019، تحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" عن نشر مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية للأمن الخاص في ليبيا. في كانون الأول/ديسمبر 2019، أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن شركات عدة ودولا متّهمة بانتهاك حظر بيع السلاح المفروض على ليبيا عام 2011، عبر تسليم أسلحة أو إرسال مقاتلين إلى المعسكرين. في الخامس من كانون الثاني/يناير 2020، أعلنت أنقرة بدء نشر جنود أتراك دعماً لحكومة طرابلس. في مطلع حزيران/يونيو، أعلنت القوات الموالية لحكومة الوفاق أنها استعادت السيطرة على مجمل الغرب، ملحقةً هزيمة قاسية بقوات حفتر.

وقف إطلاق النار

في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020، وقّع طرفا النزاع اتفاقا لوقف دائم إطلاق النار "بمفعول فوري" بعد محادثات استمرت خمسة أيام في جنيف برعاية الأمم المتحدة. في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أعلنت الأمم المتحدة أن المندوبين الليبيين المجتمعين في تونس توصلوا الى اتفاق على إجراء انتخابات عامة في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021. في الخامس من شباط/فبراير 2021، انتخب المشاركون في الحوار الليبي الليبي خلال اجتماعات في جنيف برعاية الأمم المتحدة عبد الحميد محمد دبيبة رئيس حكومة للفترة الانتقالية. وأكد رئيس حكومة الوفاق فايز السراج والمشير خليفة حفتر تأييدهما للهيئة التنفيذية الجديدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم