5 ملايين يمني على بعد خطوة واحدة من المجاعة

المجاعة في اليمن (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
4 دقائق

قال منسق الإغاثة في حالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة لمجلس الأمن يوم الخميس 18 فبراير 2021 إن معدلات سوء التغذية في اليمن "مستويات قياسية" حيث أن البلاد "تتسارع نحو أسوء مجاعة شهدها العالم منذ عقود"، نقلا عن بيانات صدرت حديثا.

إعلان

وقال مارك اوكوك، رئيس الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة: "لقد نفذ لدينا الوقت"، مشيرا إلى أن أكثر من 16 مليون شخص جميع أنحاء اليمن يعانون من الجوع، بما في ذلك 5 ملايين منهم على بعد خطوة واحدة من المجاعة".

وقد رسم صورة لأطفال يتضورون جوعا ببطون منتفخة وأطراف هزيلة ونظرات فارغة، مؤكدا على أن حوالي 400 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد ويقبلون على الموت جراء ذلك.

فرصة مهمة

تراجعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن تصنيفها لأنصار الله كمنظمة إرهابية أجنبية بسبب مخاوف من التأثير المدمر الذي يمكن أن يحدثه على إمدادات الغذاء للشعب اليمني.

وقال لوكوك: "لقد أوضح المسؤولون الأمريكيون، ونحن نوافقهم الرأي، أن المخاوف بشأن هذه الأمر إنسانية بحتة"، مضيفا أن الولايات المتحدة أعادت التأكيد على نيتها إعطاء الأولية للدبلوماسية في إنهاء الحرب والتعامل مع الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد.

وحذر من أنه في حال "دخول اليمن في مجاعة واسعة النطاق، فسوق تضيع فرصة لتحقيق سلام دائم.

جهود لتجنب وقوع الكارثة

دعا مسق الشؤون الإنسانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن خمس نقاط أساسية، تأتي في طليعتها "حماية المدنيين". أما النقطة الثانية، فهي وصول المساعدات الإنسانية، فتطبيق القانون الدولي الإنساني يتطلب "وصولا إنسانيا سريعا وبدون عوائق أو صعوبات.

وتتمثل النقطة الثالثة في ضرورة التمويل الكافي للمساعدات، ففي عام 2020، تلقت عملية الإغاثة نصف ما توصلت به في العام السابق، مما نتج عنه ملايين المحتاجين.

ويأتي دعم الاقتصاد اليمني في المرتبة الرابعة من خلال خفض سعر الصرف "إلى مستويات أكثر استدامة". فيما تتعلق النقطة الأخيرة من الإجراءات بإحراز تقدم نحو السلام عن طريق وقف العنف وإطلاق النار، خاصة على المدنيين العزل.

وخلص منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى أن "الطريقة الوحيدة لإنهاء الأزمة في اليمن تتمثل في إنهاء الحرب بشكل كامل".

أعمال عنف وتصعيد

في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات المنددة بالوضع الإنساني المتردي للشعب اليمني، تتواصل أعمال العنف وتتخذ الأمور الداخلية منعطفا تصعيديا حادا، خاصة إثر هجوم أنصار الله الأخير على محافظة مأرب.

ودعا المبعوث الخاص مارتن غريفيت إلى أن "الهجوم على مأرب يجب أن يتوقف لأنه يعرض ملايين المدنيين للخطر، خاصة مع وصول القتال إلى مخيمات النازحين في الداخل". وأكد أن المساعي العنيفة التي تحصل بهدف تحقيق مكاسب إقليمية تهدد آفاق السلام في المنطقة حيث تلوح المجاعة ونقص الوقود وغيرها من التحديات الصعبة.

التحركات السياسية

بسبب الوضع الآخذ في التدهور في اليمن، فقد أكد غريفيت على ضرورة تركيز الولايات المتحدة على الصراع القائم هناك وإعادة فتح المجال لحل تفاوضي لإيجاد حل سلمي.

وأوضع مبعوث الأمم المتحدة أن "الطريقة الوحيدة لتحقيق هذه التطلعات ستكون من خلال عملية سياسية حقيقية يقودها اليمن تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم من المجتمع الدولي".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم