من دايان ورابين إلى فايتسمان وباراك: من هم أبرز جنرالات السياسة في إسرائيل؟

عيزر فايتسمان وإيهود باراك وإسحق رابين وموشيه دايان
عيزر فايتسمان وإيهود باراك وإسحق رابين وموشيه دايان © ويكيبيديا
نص : وهيب أبو واصل
5 دقائق

أول من دخل المعترك السياسي الإسرائيلي من العسكريين هو الجنرال موشي دايان (اذا اردنا ترجمة اسمه للعربية يصيح "القاضي موسى")، بعد ان تقاعد من الخدمة العسكرية عام 1958، وهو أول رئيس اركان يقفز من الحدود العسكرية الى العمل السياسي.

إعلان

بعدها بعام واحد فقط إنضم الى حزب "مباي" الذي كان حاكماً آنذاك فانتخب للكنيست وأُسندت إليه وزارة الزراعة. ومن ثم تم تعينه وزيراً للدفاع أبان حرب حزيران/يونيو 1967، واُعتبر بطلاً لكنه تحمل مسؤولية الفشل في حرب اكتوبر1973، مما اضطره للاستقالة هو وغولدا مائير رئيسة الوزراء آنذاك بسبب الغضب الشعبي.

مع ذلك، بقي دايان متمسكاً بالسياسة، وتم انتخابه مرة جديدة لعضوية الكنيست عن حزب "المعراخ"، الذي خسر الانتخابات أمام حزب الليكود بقيادة مناحيم بيغن لأول مرة منذ تأسيس إسرائيل. وانضم الى حزب حزب "تيلم" الصغير ووافق أن يشغل منصب وزير الخارجية بين عامي 1977ـ 1979 وشارك في مفاوضات مباشرة مع الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات. ثم استقال من منصبه بسبب خلافات مع بيغن. وخاض الانتخابات العاشرة عام 1981، وفازت قائمته بمقعدين، وتوفي بعد فترة قصيرة متأثرا بسرطان القولون.

أما اسحق رابين الذي شغل منصب رئيس هيئة الأركان عام 1967، ورافق موشي دايان في احتلال الأراضي العربية، فقد انتقل الى الحياة السياسية بعد تقاعده عام 1968، وتم انتخابه كعضو للكنيست بعدها بعام بل وأصبح وزيراً للزراعة في حكومة غولدا مائير.

واغتنم رابين الفرصة بعد استقالة رئيسة الوزراء غولدا مائير عام 1974، ترشح لرئاسة حزب العمل وفاز بفارق 44 صوتاً على السياسي المخضرم شمعون بيرز، وتولى بالتالي رئاسة الوزراء، الا أنه اضطر للاستقالة عام 1976، لأنه سمح لطائرات حربية تسلمتها إسرائيل من الولايات المتحدة بالهبوط بعد غروب الشمس من يوم السبت مما أثار حفيظة المتدينين المشاركين في الائتلاف الحكومي.

وعاد رابين الى سدة الحكم من جديد عام 1992 ، ولعب دوراً رئيسياً في توقيع اتفاقية أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين.      

أما أول حزب اسسه جنرال فكان عام 1976 وهو حزب الحركة الديمقراطية للتغيير المعروف اختصاراً بـ"داش" برئاسة الجنرال يغال يادين الذي شغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بين الأعوام 1949ـ1952.

كان الهدف هو تأسيس حزب وسط لأن حزب العمل لن يستطيع البقاء في الحكم الى ما لا نهاية، وأن الليكود سيشكل عبئاً على الدولة، خصوصاً بعد التدهور الاقتصادي والعسكري والسياسي الذي حدث في إسرائيل إثر حرب 1973.

وطالب الحزب بإيجاد تسوية سلمية للصراع في الشرق الأوسط، مما شجع العديد من الشخصيات المعتدلة الانضمام الى الحزب مثل شموئيل تامير رئيس المركز الحر، وعدد من أعضاء الكنيست.

وحقق الحزب مفاجأة في انتخابات عام 1977 وفاز بخمسة عشر مقعداً، ليكرس نفسه القوة الثالثة بعد الليكود وحزب العمل، مرجحاً الكفة لصالح الليكود. لكن سرعان ما تفكك الحزب بعد خلافات داخلية مما أدى الى تفكيكه نهائياً عام 1978.

وعملياً  يعتبر حزب "كاحول لفان"، والذي ظهر بداية تحت اسم "حوسن ليسرائيل" وتعني "مناعة إسرائيل"، الذي أسسه بيني غانتس، هو ثاني حزب يؤسسه جنرال في إسرائيل تحت مسمى حزب وسط. 

وأشار الجنرال المتقاعد، غيورا آيلاند، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنه منذ قيام إسرائيل عام 1948تولى 21 جنرالاً رئاسة أركان الجيش. 7 منهم لم يدخلوا الحلبة السياسية. وبين الـ 14 الآخرين، تولى اثنان – هما اسحاق رابين وإيهود باراك – رئاسة الحكومة، وتولى عشرة آخرون مناصب وزارية، بينهم أربعة تولوا منصب وزير الأمن، مما يدل على تأثير رؤساء أركان الجيش الذين دخلوا الحياة السياسية على الدولة، المجتمع، السياسة والاقتصاد، لكن الأداء السياسي لم يكن بمستوى الإنجازات العسكرية.

ومن الجنرالات الاخرين الذين دخلوا المعترك السياسي: ارييل شارون، ايهود باراك، رافائيل ايتان، موشيه يعلون، غادي آيزنكوت، غابي أشكنازي، عيزر فايتسمان، اسحاق مردخاي، أمنون ليفكين شاحاك، عميرام متسناع، والجنرال بنيامين بن إليعازر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم