انتخابات اللجنة الأولمبية اللبنانية: صراع رياضي شرس على خلفية معركة سياسية

الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون AFP - -

لطاما كانت انتخابات اللجنة الأولمبية اللبنانية تحسم بالتزكية، لكن يوم الخميس 25 فبراير 2021 سيشهد مواجهة على وقع تسابق بين معركة شرسة ذات خلفيات سياسية وتسوية ترضي الأطراف جميعاً.

إعلان

المرشحان لرئاسة اللجنة هما رئيس اتحاد المبارزة جهاد سلامة، رئيس هيئة الرياضة في حزب التيار الوطني الحر الذي ينتمي اليه الرئيس اللبناني ميشال عون، وينافسه رئيس اتحاد الرماية والصيد بيار الجلخ عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية.

   وتفضي المؤشرات إلى معركة، ولو أن الاتصالات تتواصل أملاً ببلوغ تفاهم يحجِّم الأضرار التي ستترتب على الرياضة اللبنانية وإدارتها.

   قبل نحو شهرين كان سلامة مرشحاً فوق العادة لتبوأ المنصب، إلا ان التفاهم "الرياضي- السياسي" الذي كانت له اليد الطولى في انتخابات الاتحادات الرياضية، لا سيما الكبرى منها على غرار كرة السلة والكرة الطائرة، تلاشى وبات الاختلاف سيد الموقف.

   وترشّح لملء 14 مقعداً، 21 مرشحاً يتنافسون على 28 صوتاً في الجمعية العمومية، ضمن لائحتين غير مكتملتين تضم الأولى سلامة إلى جانب ثمانية مرشحين آخرين هم: جاسم قانصوه (بادمنتون)، مهند دبوسي (فروسية)، طوني نصار (سباحة)، أوليفر فيصل (تنس)، حبيب ظريفة (تايكواندو)، رافي ممجوغوليان (كرة طاولة)، رولان سعادة (ألعاب القوى)، ريمون سكر (تزلج على الثلج).

   أما اللائحة الثانية فتضم مع الجلخ عشرة مرشحين هم: هاشم حيدر (كرة القدم)، مازن رمضان (كانوي كاياك)، خضر مقلد (رفع الاثقال)، محمود حطاب (ملاكمة)، أسعد النخل (الكرة الطائرة)، ربيع سالم (اليخوت)، جاك تامر (القوس والنشاب)، العميد المتقاعد حسان رستم (التجذيف)، سامي قبلاوي (مواي تاي)، وليد دمياطي (الجمباز).

   ويؤكد جهاد سلامة أنه يسعى إلى النجاح للوصول إلى منصب رئيس اللجنة الأولمبية "خلال انتخابات الاتحادات أوجدنا جواً جميلاً مع كل الأطراف والأطياف، وكان المرشح لرئاسة اللجنة هو جان همام وليس أنا، ثم عزف رئيس اللجنة الحالي عن الترشح لولاية جديدة ولهذا أعلنت بأنني مرشح لرئاسة اللجنة".             

   - رياضة مغلفة بالسياسة

   بدوره، تطرق الجلخ إلى منصب الرئيس "نحن في اللائحة لم نسمّ رئيساً بل ترشحنا كأعضاء وفي حال فوزنا سنجتمع ويتم توزيع المناصب وفق الاصول".

   يضيف "نتمنى ان تسود الديموقراطية وهذا أمر صحي في العمل الرياضي، ولا نريدها ان تكون كأنها تعيين أشخاص". وأتم: "إذا فاز الاستاذ سلامة سأقدم له التهنئة ولن أصافحه بسبب فيروس كورونا"، مشيراً الى ان الفائزين سيجلسون على طاولة واحدة في النهاية أملاً بالنهوض بالرياضة اللبنانية.

   وردّ سلامة على جواب لماذا انفرط التحالف مع باقي القوى السياسية على غرار حركة أمل التي ينتمي اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري وتيار المستقبل الذي ينتمي اليه رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري "مع بداية العام الجديد بدأت الترشيحات وتلقينا اتصالا هاتفياً بأن جاسم قانصوه (رئيس اتحاد الريشة البادمنتون) ليس ضمن الاتفاق على المرشحين، علماً أنني احترم قانصوه الذي يمتلك حيثية رياضية وكياناً مميزاً".

    وتابع "ثم تغيرت خارطة التحالف وتم دعم المرشح بيار الجلخ من دون أي مشاورة أو تواصل لاستيضاح الأمور وعرض وجهات النظر".

   ويقوم لبنان على محاصصة طائفية بسبب تركيبته مع 18 مذهباً معترفا بها، علما ان نصف اعضاء اللجنة الحاليين من المسيحيين والنصف الثاني من المسلمين فيما كان الرئيس مسيحيا في الولايات الاخيرة.

   ونفى سلامة ان يكون تدخل في تسمية المرشحين المسلمين وأردف "اتخذوا من هذا الأمر ذريعة لينفضوا التوافق علماً أن المرشحين الأربعة (الجلخ والنخل وسالم وتامر) ترشحوا قبلي".

   وأشار سلامة الى انه اختار "فريق عمله" بناء على انتشار الألعاب وأهميتها وإمكانية تطويرها وصناعة الانجازات، فضلاً عن تمثيل كافة المناطق.

   تابع: "ليس صحيحاً أنني أتحكم بالمرشحين في لائحتي فكل شخص فيهم له استقلاليته وكيانه".

   فصل جديد من الصراع الرياضي المغلف بالسياسة سيدور يوم الخميس في صندوق اقتراع انتخابات اللجنة الأولمبية التي قد تحسم باتصالات ما قبل التصويت.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم