طائرة القذافي أو "القصر الطائر" في فرنسا... جميلة وحيدة وعشاقها كثر!

معمر القذافي في مطار القاهرة عام 2002
معمر القذافي في مطار القاهرة عام 2002 © أ ف ب

طائرة A340 ،  أو "القصر الطائر" للزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، التي شهدت على أحداث وتاريخ ليبي طويل، وكانت موضوع صراعات قضائية في المحاكم منذ سنوات، رابضة الآن في جنوب فرنسا. كيف وصلت طائرة القذافي إلى فرنسا؟

إعلان

مع بداية الثورة الليبية، استولى المتمردون الليبيون على طائرة القذافي، وكانت مجرد هيكل مليء بالرصاص والشظايا ، لكن جزءها  الداخلي كان  تصميما  فاخرا مكونا من جناح خاص، وحمام، وغرفة سينما وأشياء أخرى.

كانت تبدو من الخارج مثل أي طائرة أخرى مملوكة لشركة الطيران الوطنية الليبية التي كانت تسمى الخطوط الجوية الأفريقية ، إلا أن هذه الطائرة المجهزة بشكل غير تقليدي كانت في الواقع قصر القذافي الطائر.

وقد انتشرت صور كثيره للمتمردين ساعتها امام هذه الطائرة الرمز، التي لم يتحدد مستقبلها لحد الآن كما حصل مثلا بالنسبة للطائرة الخاصة بالرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي  التي باعها التونسيون الى  الخطوط الجوية التركية  وتم تحويلها إلى طائرة ركاب كلاسيكية.

حكام ليبيا الجدد استبعدوا هذا الخيار وأرسلت الطائرة الرئاسية في عام 2012 إلى ورش الصيانة في "بربينيان" جنوب فرنسا.

تم إصلاح الطائرة الليبية، وأعيد طلاؤها ، واعلن في عام 2013  انها  جاهزة للتحليق ، وقد جعلت منها الحكومة الليبية  طائرة خاصة. إلا أنه في مارس 2014 و بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في ليبيا ، عادت طائرة القذافي  إلى بربينيان مرة أخرى ، لكن هذه المرة ليست للصيانة فحسب ، بل لتكون محل خلاف دولي وصراعات بين اثرياء ادعوا حيازتهم لها بطريقة او بأخرى.

طائرة معمر القذافي في فرنسا
طائرة معمر القذافي في فرنسا © أ ف ب

طائرة القذافي مأزق قانوني دولي  

في عام 1996، تم تسليم طائرة A340 للأمير جفري بلقيه احد اخوة  سلطان بروناي الذي أرادها طائرة فاخرة تليق بثروته الطائلة الا انه وبعد أربع سنوات من امتلاكه لها، غرق في جملة قضايا مع عائلته، ما اضطره لبيع الطائرة بمبلغ 250 مليون دولار الى أمير سعودي ومن ثمة وصلت الى القذافي في عام 2006 مقابل 120 مليون دولار.

الا ان هذه الصفقة كانت موضوع شكوى أولى، قدمتها سيدة أعمال أردنية ادعت انها عملت كوسيط.

هذه الطائرة أحاط بها الكثير من القضايا منذ ان امتلكها القذافي ، ففي العام الذي حصل فيه القذافي على طائرة إيرباص ، وقعت الحكومة الليبية اتفاقية مع مجموعة الخرافي، وهو كارتل اقتصادي مقره الكويت، لتطوير مجمع فندقي في مدينة تاجوراء الساحلية ، بالقرب من طرابلس،  لكن في عام 2010 ، ألغى الجانب الليبي الصفقة.

رفع رجل الأعمال الكويتي دعوى قضائية ضد القذافي امام  محكمة دولية في القاهرة و حكم  لصالحه في عام 2013، وتقررت له تعويضات بقيمة 930 مليون دولار لم تدفع.

مجموعة  الخرافي قدمت  شكوى ضد ليبيا في فرنسا، حيث  سعى الخرافي للاستيلاء على الطائرة، لكن في عام 2015، قدر القضاء الفرنسي أن الطائرة التي تم تقييم قيمتها بعد ذلك بـ 60 مليون دولار، كانت ملكًا لدولة ذات سيادة وتتمتع على هذا النحو بحصانة تحميها من مثل هذا الطلب.

استأنف الخرافي هذا القرار، وتراكمت تكاليف الإصلاح والصيانة إلى ما يقرب من 3 ملايين يورو، ما توجب  تقديم شكوى أخرى، وهذه المرة فرنسية هدفها الحصول على تكاليف الصيانة، ما يجعل من الصعب التكهن بمستقبل طائرة القذافي الفخمة التي لا تزال على التراب الفرنسي .

والغريب أن طائرة القذافي ليست الطائرة الرئاسية الوحيدة التي تقيم منذ فترة طويلة في بربينيان، فقد انضمت اليها في الفترة الأخيرة  طائرتا رئيسي البنين وموريتانيا، وفي يناير 2021 ، انضمت اليها طائرة  إيرباص A340 لغرض الصيانة، وهي الطائرة التي كان يستخدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم