ظريف يدعو الحكومة العراقية إلى كشف منفذي الهجمات على المصالح الغربية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف © رويترز

دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الحكومة العراقية إلى كشف منفذي الهجمات الأخيرة على مصالح غربية، معتبرا خلال استقباله نظيره العراقي فؤاد حسين يوم السبت 27 فبراير 2021، أن الهدف منها قد يكون الإساءة للعلاقات بين طهران وبغداد.

إعلان

ووصل حسين يوم السبت 27 فبراير 2021 إلى طهران، في زيارة تأتي بعد أقل من 48 ساعة على قصف أمريكي في شرق سوريا، استهدف بنى تحتية لفصائل عراقية تعدها واشنطن "مدعومة من إيران". وجاء القصف بعد سلسلة استهدافات صاروخية في العراق لمصالح غربية منها السفارة الأمريكية، حمّلت الولايات المتحدة إيران والفصائل القريبة منها، المسؤولية عنها.

وعقد ظريف اجتماعا مع حسين، اعتبر خلاله أن الهجمات الأخيرة "مشبوهة، يمكن أن يكون قد خطط لها بهدف الإخلال بالعلاقات الإيرانية العراقية وضرب أمن واستقرار هذا البلد"، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية في بيان. وأكد على "ضرورة قيام الحكومة العراقية بالعثور على مسببي هذه الحوادث".

وكرر ظريف إدانة إيران للقصف الذي نفذه الطيران الأمريكي على أهداف لفصائل عراقية في شرق سوريا.

ورأى الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة 26 فبراير 2021 أن هذا القصف هو بمثابة "رسالة" إلى إيران والمجموعات القريبة منها.

وتأتي الضربات في ظل تجاذب بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني واعادة إحياء الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا عام 2018 خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأدان ظريف "التحرك الأمريكي الخطير في الاعتداء على القوات العراقية في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا"، معتبرا "هذه الهجمات غير القانونية انتهاكا لسيادة البلاد"، وفق البيان.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أعرب يوم الجمعة 26 فبراير 2021 عن إدانة إيران "بشدة الهجمات العدوانية وغير القانونية للقوات الأميركية"، معتبرا إياها "انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة الأراضي السورية، وخرقا للقوانين الدولية، ومن شأنها تصعيد المواجهات العسكرية والمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة".

كما التقى حسين يوم السبت 27 فبراير 2021 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" عن شمخاني قوله "الإجراءات الأميركية الأخيرة والهجوم الوحشي على قوات المقاومة تأتي لتعزيز وتوسيع أنشطة تنظيم الدولة الإسلامية"، مضيفا "إيران والدول المعادية للارهاب لا تسمح بإحياء الإرهاب التكفيري في المنطقة مرة اخرى".

وهي الزيارة الثانية التي يجريها وزير الخارجية العراقي إلى طهران في شهر فبراير 2021.

وغالبا ما يجد العراق نفسه نقطة تجاذب بين العدوين اللدودين إيران والولايات المتحدة، اذ تحظى جارته بنفوذ سياسي وعسكري واسع فيه، ويحتاج إليها في مجالات أبرزها التجارة والطاقة، بينما يمثّل للثانية مجموعة من المصالح السياسية والعسكرية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم