صور فوتوغرافية لأخناتون ونفرتيتي بملامح وجهها الأنيق

تمثال للملكة المصرية نفرتيتي
تمثال للملكة المصرية نفرتيتي © فليكر Juanjo Zanabria Masaveu

لطالما اقترن اسم الملكة المصرية نفرتيتي بالجمال وبملامح الوجه الأنيق والذي فيه من الليونة والحيوية. فمفاتن الملكة انعكست على الاسم الذي حملته والذي يعني "الأميرة أتت". زوجها أخناتون راح حتى نقش العبارة التالية على إحدى اللوحات التي ترمز إليها في تل العمارنة: "مليحة المحيا، بهيجة بنتاجها ذي الريشتين، تلك إذا ما أصغى إليها الإنسان طُرِب، سيدة الرشاقة، ذات الحب العظيم، تلك التي يسر رب الأرض صنعها..."

إعلان

أمّا التمثال الأبرز الذي يجسّد جمال نفرتيتي فهو ذلك الذي عثر عليه عام 1912 خلال أعمال تنقيب في تل العمارنة والذي يعود الى القرن الرابع عشر قبل الميلاد. إلا أنّ ذلك التمثال لم يشف غليل المؤرخين وعلماء الآثار ومحبي الفنون إضافة إلى زوار متحف اللوفر الباريسي حيث يعرض التمثال، لمعرفة المزيد حول ملامحها ومظهرها الفعلي.

وقد يكون الفنان الهولندي باس اوترويجك قد قدم جواباً مرضياً لعشاق الملكة المصرية مع قيامه بنشر صورة لنفرتيتي ولزوجها اخناتون على منصة "انستغرام" تخرج عن المألوف. فالجديد الذي قدّمه اوترويجك يكمن في لجوئه الى الذكاء الاصطناعي والى تقنية حديثة بإمكانها تحليل وجوه منحوتة او مرسومة او منقوشة لتعطيها طابعاً فوتوغرافياً يشبه صور زمننا الحالي. ومن هنا فقد اعتمد على تلك التقنية عند استخراجه صوراً لشخصيات هامة في تاريخ الفن حضرت في لوحات كبار الرسامين أمثال فرمير وبوتيشللي وفان غوغ وباتت تشبه وجه أي انسان في وقتنا الحالي.

وبالرغم من الآفاق الواسعة التي تفتحها هذه التقنية الحديثة الّا أنّها ازعجت البعض على مواصل التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا أنّ اوترويجك يقوم بتحريف التاريخ وفقاً لنظرته الخاصة. فلطالما اقتبس الفنانون مواضيع اعمالهم من الواقع او من مخيلتهم ليحوّلوا الوجوه الى أعمال فنية تصبح شخصيات في لوحات او عبر تماثيل. أمّا الفنان الهولندي فيسلك طريقاً معاكساً مع تحويله الشخصيات في الاعمال الفنية الى كائنات بشرية. ويدافع اوترويجك عن فنه بقول ما يلي: "بالنسبة الي ان تلك الوسيلة هي طريقة لتصوير التاريخ. فكان اخناتون ونفرتيتي ثنائياً رائعاً. اردت ان اعكس الكاريزما الخاص بهما والذي يتجلى عبر الاعمال الفنية".

صور اوترويجك لنفرتيتي ولاخناتون تعيد تسليط الاضواء على هاتين الشخصيتين اللتين لعبتا دوراً محورياً في تاريخ الفراعنة لتقرّب من الجيل الشاب المفرط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي رموزاً هامة من الماضي تحاكي على طريقتها زمننا الحالي. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم