سوريا: الأمم المتحدة تثير قضية اعتقال النظام والمعارضة المسلحة لعشرات الآلاف

سجناء لدى النظام السوري
سجناء لدى النظام السوري AFP - FADEL SENNA

أكد محققو الأمم المتحدة، يوم الاثنين 1/3، أن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين اعتقلتهم السلطات السورية على مدى عشر سنوات من الحرب أصبحوا في عداد المفقودين وتعرض بعضهم للتعذيب أو الاغتصاب أو القتل فيما يصل إلى حد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

إعلان

كما أشار محققو المنظمة الدولية إلى أن الجماعات المعارضة ومنها الجيش السوري الحر وهيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة الإسلامية نفذوا اعتقالات غير قانونية وعذبوا وأعدموا مدنيين محتجزين، وقالوا في أحدث تقرير لهم "مصير عشرات الآلاف من الضحايا الذين خضعوا للاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري من جانب قوات الحكومة السورية، وعلى نطاق أضيق، من جانب تنظيم الدولة الإسلامية وهيئة تحرير الشام وغيرها من الجماعات، ما زال غير معروف مع اقترابنا من نهاية عشر سنوات"، واعتبروا أن مسألة المعتقلين تمثل "صدمة وطنية" ستؤثر على المجتمع السوري على مدى عقود.

 

ونفت حكومة الرئيس بشار الأسد العديد من اتهامات الأمم المتحدة السابقة بارتكاب جرائم حرب وتقول إنها لا تعذب السجناء، ودعت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا بقيادة باولو بينيرو لمحاكمة كل من ارتكبوا هذا الجرائم على جانبي الصراع ولتأسيس آلية دولية لتحديد أماكن المفقودين أو ورفاتهم وبعضها في مقابر جماعية.

كما رحب المحققون بحكم أصدرته محكمة في مدينة كوبلنتس الألمانية الأسبوع الماضي بالسجن أربع سنوات ونصف على عضو سابق في جهاز أمني تابع للأسد لمشاركته في تعذيب مدنيين في أول حكم من نوعه بجرائم ضد الإنسانية في الحرب الأهلية المستمرة منذ عشر سنوات، وقالوا إنهم قدموا معلومات للجهات المختصة تتعلق بأكثر من 60 قضية جنائية وإن تقاريرهم استخدمت كأدلة في محاكمة كوبلنتس.

وقال التقرير "الاختفاء القسري المنتشر كان متعمدا من قبل قوات الأمن على مدى السنوات العشر لإثارة الخوف وتقييد المعارضة وكوسيلة للعقاب".

وقد أجرى محققو الأمم المتحدة 2658 مقابلة منها مقابلات مع بعض المعتقلين السابقين واستخدموا سجلات رسمية وصورا وتسجيلات وصور أقمار صناعية لتوثيق جرائم في أكثر من مئة منشأة اعتقال تديرها مختلف القوات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم