مصر: قانون الشهر العقاري الذي أثار غضب مؤيدي السلطة قبل معارضيها

وسط القاهرة
وسط القاهرة © / رويترز

أعلن رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي، يوم الأحد 28/2، عن تأجيل تنفيذ القانون الذي اشتهر باسم "قانون الشهر العقاري حتى ديسمبر / كانون الأول 2021، وذلك في ختام اجتماع مخصص لبحث ملف التسجيل في الشهر العقاري، شارك فيه وزراء الكهرباء، العدل، التنمية المحلية، الإسكان، وشئون المجالس النيابية، بعد أن كان من المقرر أن يبدأ تنفيذ القانون في الرابع من مارس / آذار الحالي.

إعلان

هذا القانون، الذي وافق عليه مجلس النواب، أثار موجة واسعة من الغضب، سواء على شبكات التواصل الاجتماعي أو في الإعلام الخاص والرسمي، إذ حدد تعديل قانون الشهر العقاري، الذي وافق عليه النواب، طريقة جديدة لإشهار العقارات وتسجيلها، واشترطت المادة المعنية إدخال الخدمات للعقارات المسجلة فقط، إذ لا يتم الاعتراف، أمام الجهات الحكومية، بعملية البيع والشراء، إلا بعد تسجيل عقد البيع في الشهر العقاري، كما لن يتم الاعتراف بالعقد الابتدائي بين المالك والمشتري وكذلك العقد الذي حصل على صحة توقيع من المحكمة، ولن يجري، بالتالي، توصيل المرافق للعقار غير المسجل.

الجهات الحكومية ركزت على ضرورة تطبيق القانون نظرا لأن أكثر من 80⁒ من العقارات في مصر غير مسجلة، وأن التعديل سيسمح بحصر شامل للثروة العقارية في مصر، ويحقق، بذلك، حصيلة مالية كبيرة للدولة.

ولكن الكثير من المحامين البارزين انتقدوا التعديل، واعتبروا أنه مخالف للدستور، كما أثار الأمر مخاوف كبيرة لدى الجميع من حيث تكلفة عملية التسجيل التي أكد الكثيرون أنها يمكن إن تصل إلى مبالغ باهظة، وفقا للقيمة العقارية للمسكن، واعتبر الكثير من رواد شبكات التواصل الاجتماعي أن الأمر لا يعدو شكلا جديدا من أشكال الجباية متهمين الحكومة بالبحث عن كافة الوسائل للاستيلاء على أموال المواطنين.

وامتدت حملة الغضب والاحتجاجات لتشمل مؤيدي الحكومة ورئيس البلاد، بما في ذلك مقدمي برامج تلفزيونية حوارية، اشتهروا بتأييدهم ودفاعهم عن كافة الإجراءات والقرارات التي تصدرها السلطة، إذ طالب هؤلاء بتأجيل تطبيق القانون وتخفيف عبء إجراءاته، محذرين من حجم الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المصريون.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم