الشبكة السورية لحقوق الإنسان: توثيق ما لا يقل عن 171 حالة اعتقال تعسفي في فبراير 2021

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (رويترز)

شكل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري انتهاكا واسعا منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا في مارس 2011، وهو من أكثر الانتهاكات قسوة التي تعرض لها المواطن السوري وأشدها انتشارا إذ طالت مئات آلاف السوريين من قبل الأجهزة الأمنية وقوات الجيش التابعة للنظام السوري.

إعلان

وبعد قرابة ثمانية أشهر من الحراك الشعبي، بدأت تظهر أطراف أخرى على الساحة السورية مارست عمليات خطف واعتقال واحتجاز.

وتعد عملية توثيق حالات الاعتقال وتحوُّل المعتقل إلى عداد المختفين قسريا من أهم التحديات والصعوبات التي واجهت فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بحسب بيان أصدرته يوم 2 مارس 2021.

اعتقال دون مذكرة قضائية

تتم معظم حوادث الاعتقال في سوريا من دون مذكرة قضائية لدى مرور الشخص من نقطة تفتيش أو خلال عملية المداهمة، وغالبا ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيدا عن أعين السلطات القضائية.

وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن "المعتقل يتعرض للتعذيب منذ اللحظة الأولى من اعتقاله، فضلا عن أنه يمنع من التواصل مع أقربائه أو محاميه".

وتضيف "تنكر السلطات قيامها بأي عمليات اعتقال تعسفي مما يؤدي إلى تحول معظم المعتقلين إلى مختفين قسريا".

اعتقالات تعسفية بالمئات

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر يوم 2 مارس 2021 "إن ما لا يقل عن 171 حالة اعتقال تعسفي/احتجاز بينهم 11 طفلا و7 سيدات". وُثّقت هذه الحالات في سوريا في فبراير 2021، وكان لقوات سوريا الديمقراطية النصيب الأكبر منها.

ويستعرض التقرير المكون من 37 صفحة حصيلة عمليات الاعتقال التعسفي التي تمت على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، فضلا عن أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال بحسب مكان وقوعها.

 ويستثنى من هذه العمليات حالات الخطف لأن فريق الشبكة لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراء تنفيذها.

وقد استهدفت القوات السورية المعلمين نتيجة اختيارهم تدريس مناهج تعليمية مخالفة للمناهج التي فرضنها النظام أو بسبب التجنيد الإجباري. كما داهمت جماعات مدنية، من بينهم أطفال، بذريعة محاربة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية.

الاستمرار في ملاحقة المعارضين

وسلط التقرير الضوء على استمرارية قوات النظام السوري في ملاحقة المواطنين السوريين على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المتعلقة بالدستور والقانون الدولي.

وتركزت هذه الملاحقات في محافظتي ريف دمشق ودرعا، وحصل معظمها ضمن أطر حملات دهم واعتقال جماعية وعلى نقاط التفتيش.

وفي نفس السياق، كشف التقرير عن عمليات اعتقال نفذها فرع الأمن الجنائي بحق إعلاميين موالين للنظام السوري وموظفين حكوميين ومدنيين بسبب انتقادهم للأوضاع المعيشية الصعبة في المناطق التي يسيطر عليها النظام.

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم