بعد التطبيع مع بعض الدول العربية: الجيش الإسرائيلي يعيد حساباته ويتجه نحو إيران

عناصر من الجيش الإسرائيلي
عناصر من الجيش الإسرائيلي © أ ف ب

تتحدث الأوساط العسكرية الإسرائيلية أن قيادة الجيش بصدد وضع خطة طويلة الأمد أخذت بالحسبان علاقات إسرائيل الدافئة مع بعض الدول العربية والخليجية، وهي أبعد ما تكون عن السير في طريق السلام.

إعلان

الخطة حذرت من أن التغييرات في المنطقة لا تعني الاسترخاء في صفوف القوات المسلحة وأنه يجب عدم المس بالجيش ولا بميزانيته أو الغاء اية مشاريع صناعية أو عسكرية، فقد أثبتت الحرب ضد حزب الله أن الحرب الناجحة هي حرب تكنولوجية، بل الإسراع في تطوير الصناعات العسكرية الإسرائيلية وتصديرها الى الدول التي تطلبها، وخصوصاً الطائرات المسيرة الضاربة والصواريخ التي تحمل رؤوساً نووية والإبقاء على تفوق الطيران الإسرائيلي.

وتقضي الخطة الجديدة بمنع إيران عاجلاً أم آجلا من صنع القنبلة النووية، لان التفوق العسكري لم يعد بين إسرائيل والعرب، بل بين إسرائيل وإيران

 لقد كانت النظرية القتالية الإسرائيلية تقوم دائماً على ضرورة تحقيق التفوق العسكري الدائم على العرب. وعلى نقل المعركة الى داخل حدود الدول العربية، مما يتطلب أعداداً ضخمة من الدبابات وحاملات الجنود المدرعة، لكن بعد غزو لبنان في عام 1982، قررت قيادة الجيش الإسرائيلي تحديث نظريتها العسكرية وجعلها أكثر هجومية.

والذي يشغل بال القيادة الإسرائيلية، وربما الأميركية، هو امتلاك إيران وحزب الله الصواريخ قصيرة وطويلة المدى والتي استعملها الحزب في حرب تموز 2006، حيث وصلت هذه الصواريخ الى مدينة حيفا، مما أدى الى نزوح أكثر من نصف مليون إسرائيلي من شمال البلاد الى المركز والجنوب.

وتبين للإسرائيليين أن حزب الله تحول من قوة محلية الى قوة إقليمية يستطيع أن يتدخل في أماكن الحروب بسرعة كبيرة، وهذا ما حدث فيما بعد، عندما أرسل الحزب مقاتليه الى سوريا والعراق واليمن.

وطلبت القيادة الأميركية من الدول الصناعية الكبرى عدم تصدير تكنولوجيا صنع الصواريخ البالستية الى الدول النامية. فقد ثبت ان باستطاعة هذه الدول تطوير صواريخ جوـ جو، وأرض ـ جو، مما يلغي التفوق الإسرائيلي في هذا المجال.

وثبت ان الحدود الامنة التي تطالب بها الدولة العبرية أصبحت غير ذات معنى، لذلك كان على القيادة العسكرية في تل أبيب ان تبدأ بتغيير خطتها منذ علمت بتطوير الدول العربية وإيران للصواريخ البالستية المتوسطة وبعيدة المدى، وكانت الخطوة الأولى امامها تطوير صواريخ أريحا 1و2و3، وتجهز نصفها برؤوس نووية وكيماوية، وذلك للحفاظ على تفوقها التكنولوجي.

وقامت، بالإضافة الى ذلك، بتطوير بعض الصواريخ التي تستطيع ضرب أهدافها بدقة متناهية، وقدرتها على ارباك وسائل الرصد والدفاع الالكترونية. كما قامت بتطوير صاروخ "حيتس" وهو السهم المضاد للصواريخ بمساعدة مالية أميركية تبلغ 72 في المائة من الكلفة الاجمالية.

وكشفت معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي:" أن المعارك الثلاث الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة أثبتت أهمية دمج التكنولوجيا المتطورة في إدارة معارك طويلة الأمد نسبيا، تستخدم فيها قطاعات عسكرية من مختلف تشكيلات الجيش، وأنها تحتاج بجانب استخدام أدوات القوة التقليدية والمباشرة، إلى الانتباه إلى الساحة الموازية التي تزداد أهمية في ظل المساحة الواسعة التي تحتلها شبكات التواصل الاجتماعي".

وتتخوف إسرائيل من اليوم الذي تخف فيه العلاقات مع الولايات المتحدة لأنها لم تعد تلك الثروة الاستراتيجية، التي لا تستطيع اميركا الاستغناء عنها، بعد انتهاء الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن والتفاهم على تقاسم مناطق النفوذ في العالم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم