زيارة البابا فرانسيس للعراق: جو احتفائي وروح معنوية مرتفعة يسودان بغداد وباقي مدن البلاد

البابا فرنسيس يسير برفقة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظم لدى وصوله إلى بغداد في 5 مارس 2021 في أول زيارة له للعراق
البابا فرنسيس يسير برفقة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظم لدى وصوله إلى بغداد في 5 مارس 2021 في أول زيارة له للعراق © أ ف ب

يسود المدن العراقية وبخاصة العاصمة بغداد جو احتفائي وروح معنوية مرتفعة  لدى كل  العراقيين شعبا وحكومة، مع وصول بابا  الفاتكان يوم الجمعة 5 مارس 2021. واستكملت السلطاتُ المحلية، كل في اختصاصها، كُل َّالتحضيرات اللائقة بمقام الكرسي الرسولي، واستقباله أجمل استقبال بعد أشهر من الاستعدادات والإجراءات اللازمة لهكذا حدث.

إعلان

مظاهر الاحتفاء بقدوم الضيف الكريم

لهذا الحدث التاريخي لم يتوان أهل العراق ومنذ أشهر، في الاستعداد له في كل ربوع هذا البلد. وتم طلاء جدران الكنائس التي غشاها اللون الأسود على حين غِرة جراء هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، وباتت اليوم حُلتها تبعث على الأمل  التفاؤل .

كما تزينت الأرصفة والشوارع والطرقات ورُفعت عليها الأعلام البابوية ولافتات تحمل عبارات الترحيب بالبابا فرانسيس .

وتُعَد رحلة البابا هذه الأولى خارج الفاتيكان منذ تفشي وباء كورونا، وهي الزيارة الأولى في التاريخ لحبر أعظم إلى العراق. ولكن هذه الزيارة توصف بالتاريخية والاستثنائية، وتستغرق أربعة أيام في ربوع العراق .

 رسالة تضامن وتلاحم  

محطات تنقل الحبر الأعظم في أنحاء العراق  في زيارة غير مسبوق،تتضمن برنامجا حافلا يشمل توجهه إلى مواقع بارزة في البلاد.

عقب لقاء المسؤولين السياسيين والأساقفة والمدرسين ورجال الدين المسيحيين والمسلمين على السواء، وهي الرسالة التي يود بابا الفاتكان توجيهها للعالم، مفادها ان الحوار هو السبيل الذي عَبَّد،َ ولايزال للسلام وللأمن وللتعايش بين شعوب العالم .  

يلقي بابا الفاتكان يوم الجمعة كلمة في كنيسة "سيدة النجاة" الكاثوليكية في حي الكرادة هنا في بغداد .

هذه الكنسية التي كانت شهدت اعتداء دمويا  إرهابيا في العام 2010 أسفر عن مقتل 44 من المصلين وكاهنَين و7 من قوات الأمن واحتجزوا رهائن، في واحدة من أعنف الهجمات على الطائفة المسيحية في العراق بعد عام 2003. 

زيارة مدينة النجف

في إطار تواصُله مع المسلمين، يزور البابا مدينة َالنجف التي يعود تاريخها إلى عشرات القرون، وتعد العاصمة الروحية لمعظم المسلمين من الطائفية الشيعة في جميع أنحاء العالم، حيث تضم مرقد الإمام علي، سيلتقي البابا بالمرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني، وسيقام اللقاء في منزل المرجع الأعلى، المكون من طابق واحد، بعيدا عن أي حضور إعلامي .

ويتوجه بابا الفاتكان من النجف إلى مدينة أُور الأثرية في محافظة ذي قار وهناك سيقيم مراسم تجمع الأديان المختلفة مع بعض الأقليات الصغرى في العراق، بما في ذلك الإيزيديون والصابِئة.

محافظة نينوى الشمالية: مركز الطائفة المسيحية في العراق

يزور البابا الموصل وهي المكان الذي اختار تنظيم الدولة الإسلامية  الارهابي للإعلان فيه عن إنشاء دولته في عام 2014.

في الموصل سيزور البابا كنيسة الطاهرة في غرب المدينة التي دمرها التنظيم المتطرف قبل أن تهزمه القوات الأمنية العراقية بعد حرب طاحنة.

وعلى بعد حوالي 30 كيلومترا إلى الجنوب، تقع قره قوش المعروفة أيضا باسم الحمدانية، وهي تتميز بتاريخ طويل سبق المسيحية. 

أربيل عاصمة إقليم كردستان

ثم ينتقل البابا إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، ويقيم فيها قداسا في الهواء الطلق في ملعب المدينة. ويستضيف الإقليم الأقليات النازحة إثر العنف الطائفي الذي شهده العراق خلال مراحل سابقة تلت  الغزو العسكري الأمريكي .

"أنتم جميعكم أخوة"

"أنتم جميعكم أخوة" هو الشعار الذي تحمله الى العراق  زيارة بابا الفاتكان فرنسيس.

وحين يصل البابا فرنسيس أرض العراق، سيكون  قد حقق بذلك حلماً قديماً لسلفه البابا يوحنا بولس الثاني الذي خطّط عام 2000 لزيارة العراق.

===   سميرة والنبي موفدة مونت كارلو الدولية إلى العراق

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم