ارتفاع أسعار الأدوية يدفع السوريين إلى التحول للطب البديل

© صيدلية ( الصورة من فرانس 24)

السوريون المتأثرون سلبا بارتفاع الأسعار يتحولون بشكل متزايد إلى الطب البديل لعلاج الأمراض اليومية مع استمرار إلقاء الأزمة الاقتصادية في البلاد وضعف الليرة بظلال على السوق المحلية.

إعلان

فمع ارتفاع أسعار العقاقير الطبية والأدوية في الصيدليات يتوافد سكان العاصمة دمشق على محلات بيع الأعشاب والبهارات التي تُستخدم في العلاج فيما يسمى بالطب البديل.

وقال أسامة مهرة، وهو صاحب محل لبيع الأعشاب والمواد الطبيعية، "إنه صار فيه غلاء بالأدوية الكيميائية وصار فيه عدم ثقة بالمنتج (الأدوية) لأن صارت المواد الفعّالة خفيفة (ضعيفة). صارت الناس تاخد الدوا وتحس إنها ما استفادت الفائدة المرجوّة يعني. فصار فيه عودة للأعشاب الطبية، الأعشاب الطبية لها فوائد وفعّالة لكن هي تأخذ وقت غير الأدوية الكيميائية".

كما شهدت سوريا في الآونة الأخيرة ارتفاعا حادا في إصابات كوفيد-19 منذ منتصف فبراير شباط. وقال عضو في اللجنة الاستشارية لفيروس كورونا في دمشق يوم الخميس (4 مارس آذار) إن خيارات الإغلاق لا تزال محدودة بسبب الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد.

وقال عبد الرحمن الزند، وهو صاحب ورشة استخراج زيوت طبيعية، "نحن عم نقول صار إنه ارتفعت الأسعار، فصارت الناس تدور على الزيوت الطبيعية لأنه طبيعي ونقي ما عليه إضافات، صار فيه إقبال مو طبيعي (كبير) عليه".

وإضافة لذلك قال الصليب الأحمر والهلال الأحمر إنه بعد مرور عشر سنوات على بدء الحرب ما زالت عائلات سورية كثيرة تواجه صعوبات من أجل شراء الطعام، كما أن سيارات الإسعاف لا تجد الوقود اللازم لكي تتحرك من أجل نقل المصابين إلى المستشفيات.

ومع اعتماد كثير من السوريين على أنفسهم وخبرتهم الشخصية فيما يتعلق بتناول الأعشاب كبديل لأدوية الطب الحديث، يحذر طبيب يستخدم الأعشاب التقليدية في علاج مرضاه من أنه لا ينبغي إعطاؤها حسب الرغبة.

وقال الطبيب منذر رحمون "لا فيه عشبة بتضر لما تؤخذ من ناس لا تفهم بالأعشاب. متل ما هي تنفع كمان تضر لأن العشبة فيه إلها مواد فعالة وفيه إلها شي يتعارض مع الأدوية، فيه إلها شي يتعارض مع المرض. يعني مثلاً أخدنا عشبة وإنسان معه هبوط سكر وهي بتنزل السكر

فبيصير معه غيبوبة. الأعشاب إلها فوائد وإلها أضرار كمان. نحنا أخدنا جرعة زيادة صار فيه ضرر، صار فيه تضارب مع الأدوية، كمان بتساوي زيادة في المفعول".

كما قال الصيدلي خالد عطايا "بس الطب البديل لا بيلبي كل الاحتياجات، الطب البديل ممكن يلبي بعض الاحتياجات البسيطة والمحدودة. طبعاً فيه كتير أمراض لا يمكن أن يعالجها الطب البديل. ممكن الطب البديل بحالات الأمراض المستعصية والكبيرة يكون عامل مساعد أو رافد للطب التقليدي وممكن يكون فعّال جداً وعلاج حقيقي ومظبوط تماماً بالأمراض البسيطة والتي إلها صبغة مؤقتة يعني".

وكان العلاج بالأعشاب يستخدم على نطاق واسع في سوريا في العهد العثماني وما زال يستخدم في علاج أمراض عديدة مثل الأنفلونزا وآلام المعدة والاكتئاب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم