بابا الفاتيكان: اللقاء مع المرجع الشيعي السيستاني "أراح نفسي"

رجل الدين الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني يلتقي مع البابا فرنسيس في منزله في مدينة النجف يوم 6 آذار / مارس 2021
رجل الدين الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني يلتقي مع البابا فرنسيس في منزله في مدينة النجف يوم 6 آذار / مارس 2021 AFP - -

أعلن البابا فرنسيس خلال مؤتمر صحافي على متن الطائرة التي أعادته إلى روما، يوم الإثنين 08 مارس 2021، أن اللقاء مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني "أراح نفسي". وقال البابا، متحدثا عن لقاء "رجل متواضع وحكيم"، إن "هذا اللقاء أراح نفسي". وأوضح الحبر الأعظم أن زيارة العراق "كانت مرهقة أكثر من الزيارات الاخرى".

إعلان

استهل بابا الفاتيكان الزيارة التاريخية الاولى التي قام بها الى العراق، اعتبارا من يوم الجمعة 05 مارس 2021، بصرخة مدوية للسلطات العراقية وللمجتمع الدولي . وفي أولى محطات الزيارة كان في استقباله رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي انتقل الى القصر الرئاسي حيث استقبله الرئيس العراقي برهم صالح ،وهناك حض السلطات العراقية على منح جميع المواطنين حقوقهم الدينية وحمايتهم .

وأكد البابا فرنسيس على ضرورة أن  يقوم المجتمع الدولي بدور حاسم لتعزيز السلام في العراق وفي منطقة الشرق الاوسط ، وقال خلال كلمة له أمام المسؤولين العراقيين ودبلوماسيين أجانب، إن "التحديات المتزايدة تدعو الأسرة البشرية بأكملها في التعاون على نطاق عالمي لمواجهة عدم المساواة ،ولتتوقف المصالح الشخصية واتسمت الاسلحة."

‏الدعوة نفسها بلغ صداها إلى اقليم كردستان العراق ، ‏‏والحفاوة نفسها باستقبال الضيف البابوي  الكريم، ‏ ‏استقبله رئيس الإقليم نيجيريان البرازاني ‏كما استقبله ‏زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني، خلال هذه الزيارة  التي لمس بابا الفاتيكان  من خلالها ،مواجع ومعاناة المواطن العراقي ،‏ولم يتردد في التأكيد على تعزيز روح التعاون ووقف انتهاكات السلطة .

ووجه  البابا رسالة إلى المنطقة وإلى الدول الإقليمية حين دعا إلى مواجهة التوترات الإقليمية التي تهدد وتزعزع الاستقرار.

  • على المستوى الروحي والديني

 لم يتوان  بابا الفاتيكان في إظهار انه يتحرك بدبلوماسية أخلاقية ، مؤكدا أن كرامة  الإنسان فوق كل اعتبار، داعيا الى التعايش المشترك والمواطنة والسلام ، ولعل اللقاء الفريد الذي جمع بابا الفاتكان فرانسيس والمرجع الديني آية الله علي السيستاني لأول مرة دليل على تمسك الحبر الأعظم بمقاربة التضامن والتلاحم ببين الأديان تحت راية السلام.

وضع البابا مسحة عطف على تلك المواقع التاريخية والدينية داخل مدن ملامحها لا يزال يظهر عليها العناء ومظاهر الدمار لا تزال قائمة على جدران الكنائس .

من كنيسة سيدة النجاة في بغداد الى أربيل ومدينة الموصل وحوش البيعة ، كانت رسالة بابا الفاتكان تتمثل في دعوته الى تعزيز السلام والارتقاء بأواصر المحبة بين المسيحيين و المسلمين في هذه المنطقة التي قال بحقها البابا في ختام زيارته التاريخية الى العراق: "الآن اقتربت لحظة العودة إلى روما ، لكن العراق سيبقى دائما معي وفي قلبي."

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم