أين هي عائلة معمر القذافي بعد عشر سنوات من الثورة الليبية؟

معمر القذافي في مطار القاهرة عام 2002
معمر القذافي في مطار القاهرة عام 2002 © أ ف ب

في الخامس عشر فبراير / شباط 2011،  وفي خضم انتفاضات  "الربيع العربي " انطلقت الثورة الليبية بمظاهرات كبيرة في معظم المدن الليبية تطالب برحيل العقيد القذافي حيث تحولت هذه الثورة إلى حرب أهلية. بعد مرور عشر سنوات مازالت الاسئلة تُطرح عن مصير ليييا، وهناك أسئلة  تتبادر إلى الأذهان عن مصير عائلة معمر القذافي . 

إعلان

الاحتجاجات الليبية التي اندلعت في بداية فبراير /شباط 2011 جوبهت بالعنف من طرف قوات نظام معمر القذافي ولم تتردد قوات الجيش والشرطة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتلت المئات في ساحة الشهداء. الثورة سرعان ما تحولت إلى  نزاع مسلح أدى في أعقاب  تدخل طيران حلف شمال الأطلسي إلى إسقاط نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي. 

ظروف وتفاصيل مقتل العقيد الليبي مازالت ضبابية إلى الآن بين قائل أن قوات الناتو استهدفته وسلمته للمجموعات المسلحة ، وروايات تقول أن ميليشيات مصراتة تعقبته في محيط سرت وتم تعذيبه وقتله.

الزعيم الليبي معمر القذافي أنجب ثمانية أبناء،  ويقال انه كان متبنيا اثنين ، وقد شغل بعضهم مناصب مسؤولية مرموقة في النظام الليبي، واشتهر بعضهم الآخر بالفضائح الكثيرة التي تسببوا بها في المدن الأوروبية.

ثلاثة أبناء قتلوا واثنان في السجن

ثلاثة من أبناء العقيد سيف العرب و خميس والمعتصم قتلوا في فترة بداية الثورة . سيف العرب، النجل الأصغر  للعقيد وثلاثة من أحفاده، قتلوا في غارة شنتها طائرات الناتو على فيلا سكنية في باب العزيزية بشهر مايو/ ايار ونجا منها القذافي وزوجته. وفي 26  أوت / أغسطس 2011 ورد على نحو غير دقيق أن خميس القذافي قد لقي مصرعه أثناء قتاله في ترهونة، لكن وردت أخبار أخرى  كذبت ذلك وقالت إن "كتيبة خميس " اللواء 32 هي كتيبة قوية وقائدها ، أصيب وبترت رجله ثم انتقل من الجزائر إلى روسيا .  الأنباء تضاربت حول مصير المعتصم، مستشار الأمن القومي  حيث أفادت مصادر أن القوات التابعة للمجلس الانتقالي ألقت القبض عليه حيا في مدينة سرت وتم تعذيبه وقتل بعد محاولته التشاجر مع حراسه.

الابن الثالث للقذافي، الساعدي لاعب كرة قدم سابق حيث شارك لفترة قصيرة في الدوري الإيطالي ، ورأس الاتحاد الليبي لكرة القدم وبعد انهيار نظام حكم والده فر إلى النيجر التي منحته حق اللجوء السياسي، لكن رُحِّل في عام 2014 لليبيا لمحاكمته. شقيقه هنيبال كان يعمل في الشركة الوطنية العامة للنقل البحري والمتخصصة في مجال صادرات النفط، كان يعيش حياة باذخة وصاخبة ،وفي 2005 اتهم بضرب صديقته في العاصمة الفرنسية باريس، واعتقل بعد ذلك في أحد فنادق سويسرا .بعد سقوط نظام  القذافي غادر إلى الجزائر ومنها إلى عمان حيث حصل على اللجوء، وفي نهاية عام 2015 اختطفته مجموعة مسلحة مجهولة في لبنان ، وقد قال وزير الخارجية في الحكومة الليبية المؤقتة مؤخرا  إن هانيبال القذافي "رهينة سياسية في لبنان اختطف بقضية موسى الصدر".

سيف الاسلام القذافي 

بعد عقد من الثورة الليبية، لا يزال سيف الإسلام القذافي الذي يبلغ من العمر 50 عاما، عنصرا مؤثرا ذا وزن سياسي داخل ليبيا، حيث  تم الحديث عن إمكانية عودته إلى الساحة السياسية .

الناطق باسم نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، موسى إبراهيم في حديث لوكالة. وسية قال إن "سيف الإسلام القذافي موجود على أرض ليبيا وهو يعمل بشكل يومي لتقديم مشروع للمصالحة الوطنية، لأنه يسعى إلى إيقاف الاقتتال تماماً، وبرنامجه ليس الحكم بل الحوار والمصالحة"

سيف الإسلام القذافي كان مسجونا وأطلق سراحه في مدينة الزنتان في يونيو 2017، بعدما احتجزته إحدى الميليشيات منذ عام 2011، لكنه لا يزال مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، وتسعى هيئة الدفاع إلى إسقاط هذه التهم عنه.

ماذا عن بقية آل القذافي ؟

الزوجة الأولى هي فتحية خالد وكانت تعمل بالتدريس ، ويقال إن الزوجين لم يلتقيا قبل الزواج. وقد أنجبا ابنا واحدا هو محمد، وانفصلا بعد ستة أشهر، أما الزوجة الثانية فهي صفية فرقاش، أم  بقية الأبناء ،هربت مع ابنتها عائشة و محمد من العاصمة طرابلس عام 2011 إلى الجزائر، التي منحتهم اللجوء لأسباب إنسانية قبل أن ينتقلوا إلى سلطنة عُمان. 

عائشة القذافي عملت بالمحاماة، وقد دافعت بقوة عن نظام والدها وقد منحت اللجوء في الجزائر مع والدتها، ثم انتقلت لاحقا إلى عمان.

ميلاد عبدالسلام أبو زنتاية، وهو ابن  العقيد بالتبني، ويقال أنه أنقذ حياة  والده أثناء القصف الأمريكي لمقر إقامة القذافي عام 1986. بعد سقوط نظام العقيد حاول التسلل لتونس حيث اعتُقِل قرب الحدود التونسية الليبية، ودخل السجن لنحو اربع سنوات - 3 سنوات و8 أشهر - قبل أن يطلق سراحه. 

هناء القذافي ، لعدة سنوات قال العقيد القذافي انها قُتلت في الغارة الجوية  الامريكية عندما كان عمرها 18 شهرا فقط ، ومع ذلك ظهرت أدلة على أن هناء  بقيت على قيد الحياة، بعد عدة سنوات من القصف، وأنها كانت تعمل كطبيبة في العاصمة طرابلس .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم