جولة مفاوضات جديدة بين تركيا واليونان في أثينا حول النزاع في البحر المتوسط

سفينة التنقيب التركية
سفينة التنقيب التركية © رويترز

يجتمع دبلوماسيون يونانيون وأتراك في أثينا الثلاثاء 03/16 لمناقشة العلاقات الحساسة بين البلدين الجارين اللذين يحاولان تسوية خلافاتهما التاريخية والتي أضيفت إليها الأطماع التركية الأخيرة في المتوسط.

إعلان

وقبل ساعات قليلة من بدء هذه المفاوضات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، أرسلت أنقرة مذكرة دبلوماسية إلى اليونان والاتحاد الأوروبي وإسرائيل تحضّها فيها على الحصول على موافقتها قبل الشروع في أي عمل في الجرف القاري التركي، على ما ذكرت وسائل إعلام تركية مساء الاثنين.

وتصاعدت الأزمة بين أثينا وأنقرة بعدما نشرت تركيا في آب/أغسطس سفينة "عروج ريس" للمسح الجيولوجي والتنقيب في مناطق متنازع عليها ولا سيما قرب جزيرة كاستلوريزو اليونانية الواقعة قرب الساحل التركي، تعتبر غنية بالمحروقات.

واجتماع الثلاثاء هو جزء من المرحلة الثانية للمحادثات "الاستكشافية"، وهي آلية أعيد تفعيلها في نهاية كانون الثاني/يناير بعد توقف استمر خمس سنوات، كما أنه الاجتماع الثاني والستون لهذه المحادثات الذي بدأت أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لكنها لم تسفر عن أي نتائج ملموسة حتى الآن.

وكانت هذه الحال في الاجتماع الأخير في اسطنبول في 25 كانون الثاني/يناير. فأثينا أرادت فقط مناقشة ترسيم الجرف القاري لجزرها في بحر إيجه، بينما أصرت أنقرة على التحدث عن تعريف المناطق الاقتصادية الخالصة والمجال الجوي للبلدين. وسيعقد اجتماع الثلاثاء خلف أبواب مغلقة، ولم يتم الإفصاح عن أي تفاصيل حول موعده أو مدته.

أثينا تعتمد على الاتحاد الأوروبي

تعتمد أثينا على شركائها الأوروبيين الذين حذروا أنقرة خلال قمتهم الأخيرة في كانون الأول/ديسمبر من عقوبات محتملة. وقال مصدر دبلوماسي يوناني إن القمة الأوروبية المقرر عقدها في نهاية آذار/مارس ستتطرق إلى هذه القضية مرة أخرى. وتأمل اليونان أيضا في الحصول على دعم الإدارة الأميركية الجديدة وه امر يعول عليه الاتحاد الأوروبي أيضا من أجل خفض التوترات مع أنقرة، وفقا للمصدر نفسه.

وعبّرت أنقرة الاثنين عن أملها في أن تتخلى أثينا عن "سلوكها الاستفزازي والمتصلب في أسرع وقت ممكن". وحذر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار خلال مؤتمر افتراضي مع مسؤولين عسكريين أن "اليونان تريد تحويل القضايا اليونانية التركية إلى مشكلة بين تركيا والاتحاد الأوروبي وبين تركيا والولايات المتحدة لكن (...) لن نقبل بهذا الامر" و"هو لن يؤدي إلى أي نتيجة".

وشدد أيضا على "أهمية المحادثات الاستكشافية" وتلك التي ستجرى هذا الأسبوع بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، مشيرا إلى أن أنقرة مستعدة "لمناقشة أي موضوع". كذلك، انتقد أكار مشتريات الأسلحة الأخيرة من قبل أثينا. فبدعم من فرنسا خصوصا خلال الأزمة التي اندلعت الصيف الماضي بين البلدين، اشترت أثينا 18 مقاتلة فرنسية من طراز "رافال" في كانون الثاني/يناير.

وقال أنغيلوس سيريغوس النائب عن حزب المحافظين اليوناني الحاكم لإذاعة "سكاي" اليونانية الاثنين "المحادثات الاستكشافية تجري على المستوى الدبلوماسي لكن تركيا تريد أن تعطي بعدا سياسيا". ويفاقم تحذير أنقرة مساء الاثنين الأجواء المتوترة. وبحسب الصحافة التركية، فإن تحرك أنقرة جاء ردا على اتفاق وقّع في 8 آذار/مارس بين قبرص واليونان وإسرائيل لتنفيذ أطول كابل كهربائي بحري في العالم يزيد طوله عن ألف كيلومتر ويمر تحت الجرف القاري الذي تطالب به تركيا.

وتأتي هذه المناقشات أيضا قبل أيام قليلة من الذكرى الخامسة للإعلان المثير للجدل بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة الموقع في 19 آذار/مارس 2016 والذي أجبر تركيا على تقليص عدد المهاجرين الذين يمرون عبرها إلى أوروبا. والاثنين، دعا وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراشي تركيا إلى اختيار "المسار الأوروبي". كذلك، أعلن عن اجتماع يومي 20 و21 آذار/مارس في أثينا حول اتفاق الهجرة الأوروبية الجديد بين دول البحر الأبيض المتوسط مثل إسبانيا وإيطاليا ومالطا وقبرص.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم