خلافات عون والحريري تعطل تشكيل حكومة في لبنان: الدولار يحلّق وأوروبا قد تعاقب

الليرة اللبنانية
الليرة اللبنانية © رويترز

بعد دقائق على إعلان سعد الحريري، المكلف بتشكيل حكومة في لبنان، عدم توصله إلى اتفاق حول شكل الحكومة الجديدة مع رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، انخفضت قيمة الليرة اللبنانية بشكل حاد لتبلغ مستوى 14000 ليرة مقابل الدولار الواحد.

إعلان

يذكر أن سعر الدولار كان قد تراوح بين 11700 ليرة و11900 ليرة في السوق السوداء، وذلك قبل دقائق فقط من زيارة الحريري لبعبدا (مقر الرئاسة اللبنانية) بعد ظهر الاثنين 22 آذار – مارس 2021. تجدر الإشارة إلى أن العملة اللبنانية تشهد منذ أكثر من سنة تراجعا كبيرا في قيمتها نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد. 

كان الحريري قد أشار بعد اللقاء إلى أن "عون أصر على أن يحظى حلفاؤه السياسيون بأغلبية مُعطلة في الحكومة". وأضاف أن عون أرسل له بالأمس لائحة تتضمن "تشكيلة ثانية من عنده فيها توزيع للحقائب على الطوائف والأحزاب مع رسالة يقول لي فيها إنه من المستحسن أن أملأها". وتابع قائلا "بكل شفافية سأقول لكم ما قلته له اليوم: أولا هذه غير مقبولة لأن الرئيس المكلف مش شغلته أن يعبي أوراق من أحد ولا شغلة رئيس جمهورية أن يشكل حكومة. وثانيا لأن دستورنا يقول بوضوح إن رئيس الحكومة يشكل ويضع الأسماء ويتناقش بتشكيلته مع فخامته".

من جهة أخرى، قال متحدث باسم الرئاسة اللبنانية إن الرئيس "فوجئ" بتصريحات الحريري، ونفى أن يكون عون قد أصر على "الثلث المعطل" في الحكومة الجديدة.

قال المتحدث : "كل كلام ورد على لسان رئيس الحكومة المكلف حول أن رئيس الجمهورية لا يشكل حكومة بل يصدر، هو كلام مخالف للميثاق والدستور وغير مقبول، ذلك أن توقيعه لإصدار مرسوم التأليف هو إنشائي وليس إعلانياً، وإلا انتفى الاتفاق وزالت التشاركية التي هي في صلب نظامنا الدستوري. أما الثلث المعطل، فلم يرد يوماً على لسان الرئيس".

تهديد أوروبي

إلى ذلك، طالب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاتحاد الأوروبي الاثنين باستخدام "أدوات ضغط" ضد السياسيين اللبنانيين لإخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها.

وأعلن لدى وصوله إلى بروكسل للقاء نظرائه في الاتحاد الأوروبي أن "لبنان على وشك الانهيار".

وأضاف: "نعلم أن الحلول موجودة. نحن نحتاج إلى حكومة شاملة وحكومة عمل ونحتاج إلى إصلاحات. ونعلم أن الإصلاحات يؤيدها المجتمع الدولي بمجمله".

وتابع: "الكل يعرف ما يجب القيام به لكن العملية مجمدة بسبب مصالح خاصة. ولان المسؤولين السياسيين لا يستطيعون الالتزام بالعملية". وقال: "لا يمكن لأوروبا أن تتجاهل هذه الأزمة. عندما ينهار بلد ما، يجب أن تكون أوروبا جاهزة".

وختم بالقول "أريد أن نكون قادرين على أن نناقش سويا السبل التي من شأنها أن تسمح لنا بالضغط على السلطات اللبنانية لكي تتحرك لأن اللبنانيين اليوم يعانون من القلق والخوف".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم