"أبو يائير" يبحث عن الصوت العربي...

ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الناصرة
ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الناصرة © رويترز

"عندما ينادوني "أبو يائير" تنهمر الدموع من عينيّ"، هكذا يعلّق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على قيام البعض بمناداته باسم ابنه طبقاً للعادات العربية. فاسرائيل التي تعرف انتخابات نيابية رابعة في عامين تشهد هذه المرة تحولات جذرية في سياسة نتانياهو. ف"بيبي" بحاجة الى اكبر عدد من الاصوات كي يتمكن من الحصول على أغلبية مقاعد الكنيست ال61 فيحافظ على كرسيه كرئيس للحكومة. ومن هنا من كان ينظر اليهم نتانياهو على انهم مؤيدون للارهابيين باتوا اليوم اصواتاً انتخابية بامكانها احداث الفرق في نتائج الاستحقاق الانتخابي.

إعلان

تحوّل جذري

في اسرائيل يمثل العرب 20 بالمئة من نسبة السكان. نتانياهو لم ينس ذلك بل أنّه ركّز حملته الانتخابية على هذا الموضوع فجال خلال الشهرين الماضيين في العديد من المدن والقرى العربية من شمال البلاد الى جنوبها. وليس من المفاجىء رؤية يافطات دعائية على الطرقات تتضمن صورة نتانياهو مع العبارة التالية في اللغة العربية: كلنا معك "أبو يائير".

هذا التّحول في سياسة نتانياهو لاستقطاب الصوت العربي لم يتوقف هنا اذ أنّ الحاجة الى تأييد الناخبين له دفعه الى أن يرشح للمرة الاولى في تاريخ حزبه اليميني الليكود، عربياً مسلماً على قائمته. 

فهل يكفي ذلك لاحداث خرق في نتائج الانتخابات؟

وجه جديد لسياسي قديم

يعوّل نتانياهو على سياسة التطعيم الناجحة التي انتهجها ضد وباء كوفيد 19 كما أنّه يعوّل على الوعود التي أطلقها لمساعدة المدن العربية أو للحفاظ على أمنها. يضاف الى ذلك اتفاقيات السلام التي نجح بالتوقيع عليها بين بلاده وكلّ من الامارات العربية المتحدة واسرائيل. ولكن كل ذلك قد لا يكفي. فالبعض من منتقديه يقولون بان نتانياهو بدأ منذ شهرين باطلاق على نفسه لقب "أبو يائير" ليظهر وكأنّه سياسي جديد على الساحة الاسرائيلية في الوقت الذي قام بنفسه بالعمل على "قانون القومية" الذي يكرّس يهودية الدولة. ودائماً بحسب منتقديه فإنّ هذا القانون يعتبر المواطنين العرب أنّهم مواطنون من الدرجة الثانية في اسرائيل.

يضاف الى ذلك مجموعة من القوانين والتدابير المناهضة للعرب الاسرائيليين التي اتخذها نتانياهو خلال السنوات الماضية كوضع كاميرايات مراقبة في مراكز الاقتراع العربية أو منع المساجد ودور العبادة من استخدام مكبرات الصوت في الدعوة للصلاة والمناسبات الدينية أو منع العرب من شراء المنازل أو رفض وصف العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون على يد المتطرفين او المستوطنين الاسرائيليين بالارهاب...

بحسب استطلاعات الرأي يمكن لسياسة نتانياهو الانتخابية الجديدة ان تمنح حزبه 10 آلاف صوتاً اضافياً. وبالرغم من انها تمثل القليل مقارنةً مع عدد الناخبين العرب الذي يصل الى مليون مقترع الا انها يمكن ان تُربحه مقعداً او مقعدين اضافيين، الامر الذي لا يستخف به "ابو يائير"...

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم