إسرائيل: انتخابات رابعة في فترة عامين... لماذا؟

الانتخابات الإسرائيلية في تل أبيب (23 مارس 2021)
الانتخابات الإسرائيلية في تل أبيب (23 مارس 2021) AFP - JALAA MAREY

يتوجه الناخبون الإسرائيليون اليوم الثلاثاء 23 مارس – آذار الى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في رابع انتخابات تشريعية تشهدها البلاد خلال أقل من سنتين، في محاولة لإنهاء أطول فترة جمود سياسي في تاريخ هذه الدولة. فما هو السبب وراء عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل؟ 

إعلان

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى إلى البقاء في المنصب الذي يشغله منذ عام 2009، وبعد عمليتين انتخابيتين في 2019 فشلت فيهما أحزاب البلاد في الفوز بالأغلبية لتشكيل حكومة، أسفرت الانتخابات الثالثة عن وضع مشابه، ما دفع الحزبين الفائزين بأكبر عدد من المقاعد، الليكود وأزرق أبيض لتشكيل ائتلاف حكومي في 2020 مع بدء تفشي فيروس كورونا في البلاد، ولكن الخلافات عادت لتؤدي لانهيار هذا الائتلاف.

 نظام الانتخابات الاسرائيلي يعتمد على مبدأ نظام التمثيل النسبي الذي يعطي فرصا للأحزاب الصغيرة للدخول إلى الكنيست المؤلف من 120 عضوا. مع ذلك، يجب على كل حزب أن يحصل على ما لا يقل عن 3,25% من الأصوات لدخول البرلمان والحصول على أربعة مقاعد حيث يشجع هذا النظام المجموعات الصغيرة على توحيد صفوفها مع أطراف اخرى.

 نظريا هذا النظام يعتبر سهلا، لكن في الواقع  لم يتمكن أي حزب من الحصول على الأغلبية، وبالرغم من وجود تحالفات، إلا أنها لا تملك القوة الكافية للصمود أمام التحديات السياسية. 

 بعض المراقبين طالبوا بتغيير النظام الانتخابي واعتبروه غير صالح في الوقت الراهن، وطالبوا باعتماد نظام الأغلبية المطلقة مثل النظام الأمريكي أو الفرنسي بجولتين، وهذا يمكن أن يجنب البلاد انسدادا كما هو الحال عليه في هذه الانتخابات. 

 مملكة بنيامين نتنياهو!    

نتنياهو متواجد في الحكم منذ اثني عشر عاما، وقبل هذا كان رئيسا للوزراء في نهاية التسعينيات. وفي المجمل لديه 15 سنة من الحكم في إسرائيل وهو رقم يتجاوز حتى رقم بن غوريون مؤسس دولة إسرائيل. ولا تبدو هناك رغبة لدى "بيبي" بالتنحي عن الحكم، حتى داخل التحالف اليميني هناك من يرفض نتنياهو، والسؤال بحسب المحللين يتعلق بكيفية إنهاء حقبة نتنياهو، وعليه المشكلة تتعلق بشخصية السياسي ولا تتعلق بالنظام الانتخابي. 

رئيس الوزراء الإسرائيلي متورط في عدة قضايا فساد إجرامية، وهناك تهم وملفات ضده،  ولا يمكن للقضاء الوصول إليه بسبب حصانته السياسية. ولهذا فهو يتشبث بالحكم، وفي كل مرة يجمع تحالفاً جديداً من أجل تجنب الخروج من السياسة ومواجهة القضاء، حيث تشكل هذه الملفات صلب اهتمامات معارضي نتنياهو. ولكن بالنسبة لأنصاره، يبقى نتنياهو الرجل الذي استطاع أن يحقق للدولة العبرية الكثير من المكاسب والدعم الخارجي وعليه أن يبقى في منصبه. 

هذه الانتخابات التشريعية الرابعة خلال عامين، تبدو كاستفتاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واستطلاعات الرأي تضعه في المقدمة لكن من دون الحصول على أغلبية صريحة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم