متدينون وعلمانيون: الأحزاب اليهودية بيضة القبان في معارك إسرائيل الانتخابية

خلال انتخابات إسرائيل التشريعية عام 2019
خلال انتخابات إسرائيل التشريعية عام 2019 © أ ف ب

لم يسبق لإسرائيل ان وقفت امام مفترق طرق مصيري كما تقف اليوم. ومن المفارقات الا يكون الصراع عربياً ـ إسرائيلياً هذه المرة كما جرت العادة، بل هو بين الإسرائيليين أنفسهم، بين اليهود المتدينين (هاحارديم) من جهة، واليهود العلمانيين (هاحيليونيم) من جهة ثانية.

إعلان

من عوامل ازدياد نفوذ رجال الدين في إسرائيل هو أن التطرف السياسي ونزعته التوسعية السياسية منها والدينية استطاعت المؤسسات اليهودية فرض العديد من القوانين والترشيحات منها والدينية واحتلال أراضي الغير تؤدي، كلما ازدادت، الى زيادة التعصب الديني واتساع سلطات الحاخامات بشكل مطرد. كذلك يلعب الحاخامات دورً كبيراً في تربية افراد الجيش وزرع الروح العدوانية فيهم. ويشرف على ذلك حاخام يصل الى رتبة عميد في الجيش. كما تضم الوحدات العسكرية والمناطق العسكرية حاخاماتها الذين يتولون الجانب الديني في التربية العسكرية الإسرائيلية.

ومن المؤسسات الدينية الأخرى الكنيس الذي يستخدم بالإضافة الى كونه مكاناً للعبادة، مكاناً لإلقاء المحاضرات السياسية. ويبلغ عدد الكنس في إسرائيل أكثر من عشرة الاف كنيس.

وبما أن إسرائيل تعتبر من البلدان القليلة التي لا يوجد لها دستور ونتيجة لذلك، وبسبب المساومات الائتلافية بين الأحزاب الإسرائيلية السياسية منها والدينية استطاعت المؤسسات اليهودية فرض العديد من القوانين والتشريعات.

ونستطيع القول إن الأحزاب الدينية شاركت في جميع الائتلافات الحكومية في إسرائيل، فقد انتزعت عدة تنازلات من الأحزاب الكبرى، مثل حق الأحزاب الدينية في إدارة مدارسها وإقرار المناهج التعليمية الدينية، وإقرار قانون الطعام الحلال للجنود في الجيش الإسرائيلي، واعتبار أيام السبت والاعياد الدينية عطلاً دينية.

متدينون شرقيون وغربيون

حزب شاس: "شاس" كلمة تتكون من ثلاثة حروف وترمز إلى "حزب الشرقيين المحافظين على التوراة". يمثل حزب "شاس" على نحو أساسي اليهود المتدينين الذين هاجروا إلى إسرائيل من بلدان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. في انتخابات عام 2006، انضم حزب "شاس" لحزب الليكود للحصول على ثالث أعلى عدد من المقاعد في الكنيست في تحالف لم يسبق له مثيل. من الناحية الاجتماعية، يقدم حزب "شاس" أجندة محافظة، وفي نفس الوقت يدعم أجور الرفاه السخية، وعلى الأخص لطلبة المعاهد الدينية. تتسم سياسة حزب "شاس" بمعاداة العرب، والعنصرية.

حزب التوراة اليهودية الموحدة: هو تكتل من حزبين متدينين سياسيين صغيرين. يمثل حزب التوراة اليهودية الموحدة المجتمع الديني المتنامي في إسرائيل. يعارض الحزب فصل الدين عن الدولة وتجنيد الشباب المتدينين في الجيش وأي تغيير يطرأ على قوانين الدولة فيما يخص الحظر المفروض على ممارسة معظم الأعمال التجارية في أيام السبت والعطل الدينية. لقد نجح الحزب على مستوى عال في تأمين المساعدات المالية للمجتمع الديني في إسرائيل بالإضافة إلى المرتبات الحكومية التي تقدم للعائلات الكبيرة.

ووفق تقرير أخير صدر من "معهد الديمقراطية الإسرائيلي"، يشكل الكيان المجتمعي الـ"حاريديم" 12 في المائة من سكان البلد، ولكنه سيبلغ تعداده ثلث عدد سكان إسرائيل الإجمالي عام 2065.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم