قناة السويس: ممر لـ10% من التجارة الدولية بلغت عائداته 5.61 مليار دولار عام 2020

قطع عسكرية بحرية أمريكية تعبر قناة السويس
قطع عسكرية بحرية أمريكية تعبر قناة السويس © فليكر (Official U.S. Navy Page)

تعتبر قناة السويس المصرية التي تعرقل الملاحة فيها منذ يوم الثلاثاء  23 مارس 2021 سفينة حاويات عملاقة جانحة، الطريق التجارية الأكثر استخداما في العالم، وتشهد بانتظام ومنذ افتتاحها قبل 150 عامًا، عمليات توسعة وتحديث.  وتتركز فيها حوالى 10 في المئة من التجارة البحرية الدولية. 

إعلان

في أيام الفراعنة، كانت قناة أولى تصل خليج السويس بدلتا النيل، لكن لم يتمّ استخدامها في ما بعد بسبب كلفة تنظيفها من الرمال الكبيرة.

في 1854، أعطى سعيد باشا الذي أصبح نائبا للملك في مصر، دفعا للمشروع عبر توقيع تنازل للمتعهد والدبلوماسي الفرنسي فردينان دو لوسيبس الذي أنشأ شركة السويس. وكان المشروع يهدف الى وصل البحرين الأحمر والمتوسط. وتطلب العمل فيه عشر سنوات (1859-1869)، وعمل فيه مليون مصري مات منهم الآلاف خلال الورشة.

تمّ افتتاح القناة في عام 1869 في احتفال ضخم في حضور زوجة نابوليون الثالث الامبراطورة أوجيني.

وكان طولها 164 كيلومترًا وعمقها ثمانية أمتار. وكانت تتسع لسفن بسعة 5000 طن وعمق يصل إلى 6,7 أمتار، وكانت تلك مقاييس الجزء الأكبر من أساطيل العالم في ذلك الوقت، وفقا لهيئة قناة السويس.

 في عام 1887، تم تحديث القناة للسماح بالملاحة أثناء الليل، ما ضاعف من قدرتها. 

*  تأميم وحروب

في 1956، أعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم الممر المائي الذي كانت تديره بريطانيا وفرنسا، انطلاقا من مفهوم القومية العربية ورفضا للاستعمار.

وتسبب ذلك بأزمة دولية انتهت بهجوم شنته إسرائيل وفرنسا وبريطانيا على مصر.

كان طول القناة حينها وصل إلى 175 كيلومترًا وعمقه 14 مترًا، ويمكنه استيعاب ناقلات بسعة 30,000 طن وبعمق 10,7 أمتار. 

وتعرضت القناة خلال الحروب العربية الإسرائيلية في 1967 و1973 لأضرار وتم إغلاقها لأشهر عدة. ثم نزعت منها الألغام وأعيد العمل بها.

* القرن الـ 21

في العام 2015، شهدت القناة المصرية حركة توسعة كبيرة مدّت طول المجرى الملاحي إلى 193,30 كيلومترًا وزادت عمقه إلى 24 مترًا، فأصبح قادرا على استقبال ناقلات عملاقة بسعة 240,000 طن وبعمق يصل إلى 20,1 مترا. 

وأطلقت الحكومة اسم "قناة السويس الجديدة" على المجرى الموسع.

وشهدت هذه القناة مرور العام الماضي نحو 19 ألف سفينة، أي ما بين 40 إلى 50 سفينة يوميا مقارنةً بثلاث سفن في عام 1869. ومن المتوقع أن تتضاعف حركة المرور تقريبًا بحلول عام 2023 خصوصا في ظل وجود اتجاهين للمرور عبر الممر ما يساعد على تقليل أوقات الانتظار.

وتعتبر القناة مصدر دخل حيوي لمصر وبلغت إيراداتها 5,61 مليارات دولار العام الماضي.

* الطريق الأسرع

وتعتبر قناة السويس أسرع طريق بحرا لنقل غالبية النفط من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي، ولكنها تكلّف رسوم مرور ضخمة. 

فالرحلة بين الموانئ في الخليج ولندن، على سبيل المثال، تُقطع إلى النصف تقريبًا عند المرور عبر قناة السويس - مقارنةً بطريق رأس الرجاء الصالح عبر الطرف الجنوبي للقارة الافريقية.

ومعظم الشحنات المتجهة من الخليج إلى أوروبا الغربية نفطية. أمّا في الاتجاه المعاكس، فأغلب ما يتم نقله من أوروبا وأميركا الشمالية إلى الشرق الأقصى وآسيا هو السلع المصنعة والحبوب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم