ما لا نعرفه عن قناة السويس: ممر حيوي للسفن و"إجباري" للإنترنت

حاملة الحاويات التي تعطل حركة الملاحة في قناة السويس
حاملة الحاويات التي تعطل حركة الملاحة في قناة السويس © رويترز

مع تعطل حركة الملاحة في قناة السويس المستمر منذ حوالي أسبوع بعد جنوح حاملة حاويات ضخمة، عاد الحديث عن أهمية هذه القناة في التجارة والملاحة العالمية. إلا أن لقناة السويس أهمية حيوية على مستوى آخر لا يجري الحديث عنه في الإعلام، ويتعلق بنقل المعلومات.

إعلان

تعد قناة السويس ممرا أساسيا، لا بل إجباريا، لحركة الإنترنت العالمية. فهي عقدة التقاء كابلات الانترنت البحرية التي تربط كل من أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، ما نسبته 17⁒ من مستخدمي الإنترنت حول العالم، علما أنها قد تصل إلى 30% بحسب بعض الخبراء المصريين. 

يذكر أن قناة السويس هي ممر لحوالي 10% من سفن الشحن العالمية. مما يعني أن نسبة حركة الإنترنت عبر هذه القناة أكبر من نسبة حركة سفن الشحن التي تعبرها. ويبلغ عدد الدول التي تربطها مصر إلكترونيا من خلال كابلات الإنترنت حوالي 50 دولة، التي تمتد من بريطانيا وبلجيكا غربا، وصولا إلى أستراليا واليابان شرقا.

وتعد هذه القناة النقطة الأمثل لمد كابلات الإنترنت من أوروبا والشرق الأوسط إلى الهند، حيث توجد أقل مساحة من الأراضي التي يجب عبورها، ما يعزز موقع مصر الاستراتيجي على الخارطة العالمية.

تجدر الإشارة إلى هناك 10 "محطات هبوط" (landing station) لاستقبال الكابلات على سواحل مصر المطلة على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وحوالي 15 طريقًا بريًا عبر البلاد، 10 منها تديرها عملاق الاتصالات المصري.

وقد نجحت مصر، من خلال شركة "المصرية للاتصالات" المملوكة من قبل الدولة، في الاستفادة من موقعها لإغراء مشغلي الكابلات البحرية. وإن كان لهذا الاحتكار جوانب سلبية أيضا، خصوصا في ظل رفع العمولة التي تتقاضاها مصر والتي تعد الأغلى من جميع الممرات الأخرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم