العاملات الأجنبيات في لبنان يدفعن ثمن الأزمة الاقتصادية باهظاً

أحد شوارع العاصمة اللبنانية، بيروت
أحد شوارع العاصمة اللبنانية، بيروت © فليكر (Maya-Anaïs Y)

عاملات المنازل الأجنبيات يشكلن الحلقة الأضعف في الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان. مع انهيار قيمة الليرة مقابل الدولار بات من الصعب على الكثير من الأسر تأمين رواتب هؤلاء السيدات اللواتي يتقاضين بين 200 و400 دولار شهرياً.

إعلان

وقد شهدت الأشهر الماضية مغادرة او ترحيل العديد منهن. لكن الجمعيات الحقوقية كهيومن رايتس ووتش وغيرها حذرت مراراً من وضع مأساوي ومقلق تعيشه العديد من الخادمات الأفريقيات والآسيويات البالغ عددهن نحو 250 000.

وقد تم التداول على وسائل التواصل الاجتماعي لصور وقصص مؤثرة تروي مآسي هذه الشريحة من العمال ممن لازال يُطبق عليهم نظام الكفالة. في ظل تفاقم الأزمة المالية ثم الحجر الصحي بسبب انتشار وباء كورونا، وجدت العديد من عاملات المنازل أنفسهن في الشارع بين ليلة وضحاها.

لا مأكل ولا مأوى ولا راتب يسمح لهن بالاستمرار. فافترش بعضهن الأرصفة واعتصم بعضهن الآخر أمام قنصليات بلدانهن. كما دأبت بعض الجمعيات المحلية التي تعنى بقضاياهن على إيجاد ما تيسر من أماكن مؤقتة لإيوائهن.

وقد راجت عملية مقايضتهن دون علمهن على الفيسبوك لتشغيلهن في منازل غير منازل أرباب عملهن، او إرغامهن على العمل دون مقابل ودون تسديد أجورهن. اما من تعمل منهن على حسابها فقد وجدت نفسها دون عمل بسبب خوف المشغلين من انتشار فيروس كورونا.

لكن وعلى الرغم من هذا الواقع المرير والأزمة الاقتصادية الخانقة الا انه لا زال من السابق لأوانه افتراض أن اللبنانيين سيستبدلون اليد العاملة الأجنبية بالمحلية خاصة في خدمة المنازل لاعتبارات ثقافية جمة.

فاللبنانيون يفضلون العمال الأجانب الذين يقبلون بأجور متدنية دون أي ضمانات صحية واجتماعية والذين لا يتقنون اللغة العربية وليس لهم أي ارتباطات عائلية في لبنان.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم