إيران وروسيا تشكلان جبهة واحدة لمواجهة الغرب

جانب من زيارة وزير الخارجية الروسي إلى إيران
جانب من زيارة وزير الخارجية الروسي إلى إيران VIA REUTERS - WANA NEWS AGENCY

شكلت موسكو وطهران يوم الثلاثاء 13 أبريل 2021 جبهة موحدة في مواجهة واشنطن والأوروبيين في حين تجري محادثات في فيينا لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015.

إعلان

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران "نعوّل على إمكان إنقاذ الاتفاق وعلى أن تعود واشنطن إلى التطبيق الكامل والشامل لقرار الامم المتحدة ذي الصلة".

ودعا لافروف الولايات المتحدة مجددا إلى رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ خروج واشنطن من الاتفاق في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال إن "كل العقوبات الاحادية الجانب التي اتخذتها واشنطن في انتهاك مباشر للاتفاق يجب أن تلغى".

وفي وقت تشهد العلاقات بين بلده والدول الغربية مرحلة توتر جديدة، ولا سيما بشان أوكرانيا، حمل وزير الخارجية الروسي بقوة على الاتحاد الأوروبي الذي يهدد برأيه الجهود الجارية راهنا بعدما أعلن الاثنين فرض عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين لدورهم في القمع العنيف لتظاهرات تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وأضاف "في الاتحاد الأوروبي لا تنسيق بتاتا، فاليد اليمنى لا تعرف ما تفعله اليد اليسرى، هذا امر مؤسف".

وتابع "إذا اتُخذ القرار عمدا في خضم محادثات فيينا الهادفة الى إنقاذ الاتفاق النووي، فهذا ليس مؤسفا بل هو خطأ أفظع من جريمة" داعيا الأوروبيين إلى اتخاذ "إجراءات للحؤول دون فشل المفاوضات".

- "تفوق أخلاقي" 

وردًا على قرار الاتحاد الأوروبي الذي ينسق مباحثات فيينا، أعلنت طهران مساء الاثنين تعليق "كل حوار حول حقوق الإنسان" مع الدول السبع والعشرين، فضلا عن تعاونها مع أوروبا بشأن "الإرهاب و(مكافحة تجارة) المخدرات واللاجئين".

وقال ظريف من جهته إن أوروبا "بعجزها عن الإيفاء بتعهداتها (في إطار اتفاق فيينا) وباذعانها للضغط الأميركي أثبتت أن فائدتها على الساحة الدولية تتلاشى تدريجا" مؤكدا أن دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين لا تتمتع بأي "تفوق أخلاقي".

وقال ظريف "لا مشكلة لدينا في العودة إلى التزاماتنا ... لكن ليعلم الأميركيون أن لا العقوبات ولا أعمال التخريب ستزودهم بأدوات للتفاوض وأن هذه الأعمال ليس من شأنها سوى أن تجعل الوضع أكثر تعقيدا بالنسبة لهم".

اتهمت طهران الاثنين إسرائيل بعملية تخريب حصلت الأحد في منشأة نطنز النووية لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران تزامنًا مع محادثات فيينا لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم في العاصمة النمسوية العام 2015. وتوعدتها "الانتقام" في الوقت والمكان المناسبين.

وقالت إيران إن "انفجارا صغيرا" أدى إلى عطل كهربائي وإلى أضرار يمكن إصلاحها "سريعا". ونفت واشنطن ان تكون ضالعة في الحادث.

- "رهان سيء" 

وكتبت صحيفة "نيويرك تايمز" التي ذكرت أن العملية شنها الإسرائيليون، الثلاثاء من القدس نقلا عن "مسؤول في الاستخبارات" أن "عبوة ناسفة ادخلت سرا إلى مصنع نطنز وفجرت عن بعد ما أدى إلى تفجير الدائرة الكهربائية الرئيسية فضلا عن الدائرة البديلة".

وقال ظريف "ظنوا أن ما قاموا به في نطنز سيكون في غير صالح إيران (..) أوكد لكم أن نطنز ستنتقل في المستقبل القريب إلى أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا". وأضاف "قام الإسرائيليون برهان سيء جدا إن هم ظنوا أن بامكانهم وقف جهود إيران الرامية إلى رفع العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني".

تشارك في محادثات فيينا الدول التي لا تزال طرفا في الاتفاق النووي، أي ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وإيران وروسيا، برعاية الاتحاد الأوروبي. وواشنطن معنية أيضا بهذه المحادثات لكن من دون أي لقاء مباشر مع الإيرانيين.

- اجتماع جديد 

ويعقد اجتماع جديد في فيينا الأربعاء. وذكرت التلفزيون الإيراني الرسمي أن نائب وزير الخارجية عباس عرقجي غادر طهران الثلاثاء متوجها إلى العاصمة النمسوية.

بعد سحب بلاده من الاتفاق، أعاد ترامب في 2018 فرض العقوبات التي رفعت عن الجمهورية الإسلامية بموجبه.

ردا على ذلك، بدأت إيران في العام 2019 بالتنصل من غالبية التزاماتها التي تحد من نشاطاتها النووية بموجب الاتفاق.

وأعلن الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن نيته العودة إلى الاتفاق.

لكن طهران تطالب أولا بأن ترفع واشنطن العقوبات قبل أن تعود هي إلى التزاماتها، في حين تشترط واشنطن أولا التزام إيران بكل بنود الاتفاق لرفع العقوبات عنها. 

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله لافروف في بيان صادر عن مكتبه "نريد ... أن ينفذ كل أطراف (الاتفاق) وعودهم وكلامهم والقبول بكل ما أبرم (في 2015)". وتمثل الولايات المتحدة وإسرائيل ألد أعداء الجمهورية الإسلامية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم