فرنسا تفرض قيودا على دخول أشخاص يعرقلون العملية السياسية في لبنان

وزير الخارجية الفرنسية جان-إيف لودريان
وزير الخارجية الفرنسية جان-إيف لودريان REUTERS - POOL

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان يوم الخميس 29 أبريل 2021 أن بلاده فرضت قيودا على دخول شخصيات لبنانية تعتبر مسؤولة عن عرقلة الحياة السياسية اللبنانية، أو ضالعة في الفساد.

إعلان

ويأتي ذلك بعد تهديدات لوحت بها فرنسا التي تلعب دورا كبيرا في محاولة إيجاد تسوية للأزمة السياسية في لبنان، سعيا منها لدفع الطبقة السياسية لإخراج البلد من المأزق الحالي.

   وقال لودريان في بيان صدر خلال قيامه بزيارة إلى مالطا "باشرنا بصفة وطنية فرض قيود على صعيد الدخول إلى الأراضي الفرنسية، على شخصيات ضالعة في العرقلة السياسية الحالية أو ضالعة في الفساد" في لبنان.

   ولم يذكر البيان نوع القيود ولا عدد الأشخاص المعنيين وأسماءهم.

   وقال لودريان "أود أن أكرر القول: على المسؤولين عن العرقلة أن يدركوا أننا لن نقف مكتوفي الأيدي"، مذكرا بأن باريس باشرت نقاشا في إطار الاتحاد الأوروبي حول الأدوات التي يمكن استخدامها "لتشديد الضغط" على المسؤولين المستهدفين.

   وتابع "نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات إضافية في حق كل من يمنع الخروج من الأزمة، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع شركائنا الدوليين".

   ولم يتمكن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة منذ تشرين الأول/أكتوبر، في حين يعاني لبنان أسوأ ازمة اقتصادية في تاريخه الحديث.

   واستقالت حكومة حسان دياب في آب/أغسطس 2020 بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت الذي أوقع أكثر من مئتي قتيل وآلاف الجرحى.

   ومنذ ما قبل انفجار مرفأ بيروت، يشترط المجتمع الدولي على لبنان تنفيذ إصلاحات ملحة للحصول على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي التي يعاني منها منذ عام ونصف.

   لكن رغم ثقل الانهيار الاقتصادي والضغوط الدولية التي تقودها فرنسا خصوصاً، لا تزال الأطراف السياسية عاجزة عن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة قادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة.

   ووجه أكثر من مئة شخصية لبنانية من المجتمع المدني في مطلع الشهر رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لحضه على تجميد الأصول المشبوهة للمسؤولين اللبنانيين في فرنسا وبهدف تفكيك "مافيا سياسية اقتصادية" أغرقت لبنان في الأزمات والبؤس.

   ووقع الرسالة أطباء ومحامون وصحافيون ونشطاء من بينهم الاستاذ الجامعي كريم إميل بيطار ووزير الثقافة اللبناني الأسبق ومبعوث الأمم المتحدة السابق الى ليبيا غسان سلامة والنائبة المستقيلة بولا يعقوبيان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم