إيران: أحمدي نجاد يتقدم بترشيحه مجددا للانتخابات الرئاسية

© الرئيس الإيراني السابق نجاد (أ ف ب)

تقدم الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد رسميا يوم الأربعاء 12 مايو 2021 بطلب ترشح الى الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 حزيران/يونيو.

إعلان

وسبق لأحمدي نجاد (64 عاما) القيام بخطوة مماثلة في دورة عام 2017، لكن مجلس صيانة الدستور لم يصادق على ترشيحه. وتستبعد وسائل إعلام إيرانية أن يختلف مصير هذا الترشح هذه المرة.

وقال أحمدي نجاد للصحافيين في وزارة الداخلية بعد تقدمه بطلبه، إنه في حال لم تتم المصادقة على ترشحه هذه المرة أيضا "سأعلن انني أعارض الانتخابات ولن أشارك" فيها، من خلال الامتناع عن التصويت أو دعم مرشح آخر.

وتابع أن "ملايين الأشخاص على امتداد البلاد دعوني إلى الترشح للانتخابات، وحتى أمروني بأن آتي الى هنا لأتسجل، واضعين حملا ثقيلا على كاهلي"، مقدما نفسه على أنه "إبن" الشعب الإيراني.

وكرر أحمدي نجاد موقفا يدلي به منذ أعوام، وهو أن غالبية الإيرانيين فقدوا ثقتهم بالمسؤولين في البلاد، معتبرا أن الانتخابات المقبلة "قد تكون الفرصة الأخيرة" لانقاذ الجمهورية الإسلامية في مواجهة تحديات تواجهها لأسباب "داخلية" و"خارجية".

ووصل أحمدي نجاد الى مقر وزارة الداخلية للتقدم بطلب الترشيح برفقة عشرات من مؤيديه الذين هتفوا باسمه، وفق ما أفاد صحافي في فرانس برس.

وتولى أحمدي نجاد رئاسة الجمهورية لولايتين متتاليتين بين 2005 و2013، حين خلفه الرئيس الحالي حسن روحاني.

وأثارت إعادة انتخاب أحمدي نجاد عام 2009، موجة احتجاجات واسعة على خلفية اتهامات بمخالفات انتخابية عدة، استخدمت السلطات الشدة في قمعها.

ومع انتهاء ولايته الثانية، خرج من الحكم استنادا الى الدستور الذي يحول دون ترشحه لولاية ثالثة متتالية. الا أن الرئيس الذي عرف خلال عهده بمواقفه المثيرة للجدل والشعبوية، ترشح مجددا في 2017، رغم ما تم تداوله من أن الخطوة لم تنل رضا المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وفي خطوة غير مفاجئة، تم رفض هذا الترشيح من قبل مجلس صيانة الدستور الذي تعود إليه الكلمة الأخيرة في المصادقة على أهلية المتقدمين وجعلهم مرشحين منافسين رسميا في الانتخابات. وترجح وسائل الإعلام الإيرانية أن ينال ترشيحه المصير نفسه هذه المرة أيضا.

لكن السياسي المحافظ المتشدد الذي عرف بمواقفه المثيرة للجدل، وكان محط انتقادات واسعة من الدول الغربية، لا يزال يحظى بشعبية في بلاده. 

   وعلى مر الأعوام، تحول أحمدي نجاد من تلميذ نجيب للنظام السياسي في الجمهورية الإسلامية، الى أحد منتقديه.

 في الغرب، ارتبط اسمه بالشدة التي تم التعامل من خلالها مع احتجاجات 2009، والعديد من تصريحاته المثيرة للجدل، منها الداعية الى إزالة اسرائيل من الوجود أو نكران المحرقة اليهودية.

   إلا أنه عمل جاهدا على تغيير صورته، ولا يزال يتمتع بتأييد واسع في إيران خصوصا لدى الفئات الشعبية، بعد قرابة ثمانية أعوام على خروجه من الحكم.

    "السلام، الحب، الأخوّة، التعاون" 

   وبات من المألوف أن يدعو الى "السلام، الحب، الأخوة والتعاون" بين الشعوب، وينادي بـ"الحرية" و "الحقوق البشرية"، و"الديمقراطية".

 عبر حسابه الموثق على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، والذي كان من المساهمين في حجبه في إيران العام 2009، يقدّم أحمدي نجاد نفسه كـ"زوج، أب، جدّ، أستاذ جامعي، رئيس، عمدة، محافظ، لاعب كرة قدم، إيراني فخور".

   ودائما ما يتوجه الرئيس السابق الى متابعيه الذين يناهز عددهم 135 ألف شخص، باللغة الإنكليزية. 

   في شباط/فبراير 2018، وفي أعقاب احتجاجات شهدتها الكثير من المدن الإيرانية، طلب أحمدي نجاد من المرشد الأعلى في رسالة مفتوحة "اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة فورا -- بالتأكيد بدون ان تكون مدبرة".

وفتحت الثلاثاء 11 مايو 2021 مهلة التقدم بالترشيحات لانتخابات الشهر المقبل لاختيار خلف لروحاني، وتستمر حتى السبت ضمنا. ومن المقرر أن تعلن الأسماء النهائية للمرشحين بحلول 27 أيار/مايو، على أن تلي ذلك حملة انتخابية لعشرين يوما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم