مواجهات وعنف بين عرب ويهود في عدة بلدات إسرائيلية وإعلان حالة الطوارئ في اللد

حاخام يتفقد الأضرار التي لحقت بمدرسة يهودية في مدينة اللد وسط إسرائيل
حاخام يتفقد الأضرار التي لحقت بمدرسة يهودية في مدينة اللد وسط إسرائيل © أ ف ب

تفجر العنف في بلدات يسكنها عرب ويهود في إسرائيل في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 05/12 وسط تنامي الغضب في أوساط الأقلية العربية من الغارات الجوية على قطاع غزة ومداهمة الشرطة للمسجد الأقصى.

إعلان

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حالة الطوارئ في اللد، قرب تل أبيب، بعد ورود أنباء الثلاثاء عن إشعال العرب النار في كنيس ورشق يهود سيارة، كان يقودها مواطن عربي، بالحجارة. قال يائير ريفيفو رئيس بلدية اللد لتلفزيون القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية "لقد فقدنا السيطرة على المدينة والشوارع". وأفاد مسؤولو الأمن بأنهم استدعوا 16 سرية من شرطة الحدود من الضفة الغربية المحتلة إلى اللد لمواجهة العنف.

وينحدر معظم أفراد أقلية إسرائيل العربية من فلسطينيين عاشوا إبان الحكم العثماني ثم الاحتلال البريطاني قبل أن يبقوا في إسرائيل بعد قيامها عام 1948. ويتحدث معظمهم العربية والعبرية ويشعرون بإحساس القرابة مع إخوانهم الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وغزة.

وكثيرا ما يشكون من التمييز الممنهج وكذلك من عدم الحصول على خدمات الإسكان والرعاية الصحية والتعليم على قدم المساواة مع الإسرائيليين. وألقت الشرطة القبض على العشرات خلال الليل في اللد وكذلك في بلدات ذات أغلبية عربية في وسط إسرائيل وشمالها، منها أم الفحم على حدود الضفة الغربية وجسر الزرقاء على ساحل البحر المتوسط.

قال سمير محاميد رئيس بلدية أم الفحم "لكننا ندين ونرفض أن يكون هذا التضامن والالتحام مع أهلنا في القدس وقطاع غزة عبر أعمال تخريب للأملاك العامة والخاصة، وذلك كما يحصل الآن في مدخل أم الفحم".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن النيران أُضرمت في مطعم أوري بوري الشهير للأسماك المملوك لليهود في مدينة عكا الساحلية التي يسكنها عرب ويهود. وأظهرت لقطات بثها تلفزيون القناة 12 واجهة المطعم وقد احترقت وكساها اللون الأسود ونوافذه قد حُطمت. وفي يافا، قرب تل أبيب، اشتبك محتجون مع الشرطة التي أطلقت قنابل الصوت لتفريقهم.

وشنت إسرائيل عشرات الغارات الجوية أمس الثلاثاء وأثناء الليل وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وأطلق نشطاء فلسطينيون مئات الصواريخ من غزة، ليرتفع عدد القتلى إلى 35 فلسطينيا وخمسة إسرائيليين في أعنف قصف متبادل بين الجانبين منذ سنوات. وكانت بلدات ومدن يسكنها عرب، ومنها اللد ويافا، من بين التي دوت فيها صفارات الإنذار من الصواريخ التي أطلقت من غزة. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن اثنين من سكان اللد قتلا اليوم الأربعاء بعد إصابة سيارتهم بصاروخ.

وفي حيفا ويافا، وفي مدينة الناصرة العربية، رفع المحتجون العرب الأعلام الفلسطينية دعما للفلسطينيين الذين يواجهون الطرد من حي الشيخ جرح بالقدس الشرقية الذي يدور بشأنه نزاع قضائي منذ فترة طويلة. وكان مواطنون من عرب إسرائيل ضمن آلاف الفلسطينيين الذين اشتبكوا في الأيام القليلة الماضية مع الشرطة في أنحاء البلدة القديمة في القدس.

واستنهض أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، جناح حماس العسكري في غزة، عرب إسرائيل بالقول "أنتم منا ونحن منكم.. اثبتوا في مواقعكم وواجهوا غطرسة المحتل وانتزعوا حقوقكم وستجدوننا لكم سيفا ودرعا. وها أنتم ترون بيت المحتل كبيت العنكبوت فانهضوا يا أهل البيت المبارك يا حراس فلسطين الأوفياء". وتابع "كتائب القسام قريبة منكم وهي ترسم خارطة الوطن بصواريخها وبمقاومتها لعدونا وعدوكم. تحية لكم في كل ميدان تشعلون فيه فتيلا وتقدحون شرارة على طريق كنس المحتل وكسر كبريائه".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم