إسرائيل تعلن حظر التجول في بلدة يقطنها عرب ويهود بعد أعمال عنف

رجال إطفاء وقوات أمنية إسرائيلية يتفقدون الأضرار في منزل بالقرب من تل أبيب، 12 مايو 2021
رجال إطفاء وقوات أمنية إسرائيلية يتفقدون الأضرار في منزل بالقرب من تل أبيب، 12 مايو 2021 © أ ف ب

أزال اليهود لفافات توراة من كنيس شب فيه حريق يوم الأربعاء 12 مايو 2021 بينما اصطفت سيارات محترقة في الشوارع المجاورة بعد أن شهدت بلدة يقطنها عرب ويهود أعمال عنف ندد بها الرئيس الإسرائيلي ووصفها بأنها أعمال "لا تغتفر" من قبل العرب الغاضبين من غارات جوية على غزة.

إعلان

وفي محاولة لدرء خطر المزيد من أعمال العنف في اللد التي شهدت أيضا اعتداءات من اليهود على المارة العرب، أعلنت الشرطة حظر التجول ليلا ونشرت تعزيزات من أفرادها المدججين بالسلاح.

وفي العديد من المناطق الأخرى التي تسكنها الأقلية العربية في إسرائيل والتي تمثل 21 في المئة من السكان، جرى تزيين أعمدة الكهرباء بالأعلام الفلسطينية وخرج مئات السكان للتعبير عن احتجاجهم واشتبكوا في بعض الأحيان مع الشرطة أو السكان اليهود.

وقال يائير ريفيفو رئيس بلدية اللد لتلفزيون القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية "لقد فقدنا السيطرة على المدينة والشوارع"،

وذلك بعد عدة ليال من المواجهات العنيفة قُتل خلالها عربي بالرصاص واعتقل اثنان من اليهود للاشتباه بهما في القتل.

وألقت الشرطة القبض على العشرات خلال الليل في اللد وبلدات تقطنها أغلبية عربية في وسط وشمال إسرائيل منها أم الفحم على الحدود مع الضفة الغربية وجسر الزرقاء على ساحل البحر المتوسط.

وفي اللد حمل رجال لفائف التوراة عبر ساحة الكنيس المحترق والتي يتناثر بها الحطام. ووصف الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين الأحداث بعبارات تذكر بمعادة السامية في الخارج.

وأضاف "مشهد العنف في اللد والاضطرابات في جميع أنحاء البلاد من قبل حشد تحريضي من العرب المتعطشين للدماء... أمر لا يغتفر" واصفا رفع المحتجين للعلم الفلسطيني بأنه "اعتداء وحشي على الوجود المشترك".

وينحدر معظم أفراد أقلية إسرائيل العربية من فلسطينيين عاشوا إبان الحكم العثماني ثم الاحتلال البريطاني قبل أن يبقوا في إسرائيل بعد قيامها عام 1948.

وكثيرا ما يشكون من التمييز الممنهج وكذلك من عدم الحصول على خدمات الإسكان والرعاية الصحية والتعليم على قدم المساواة مع الإسرائيليين.

وتصاعد التوتر في البلدات التي يقطنها عرب ويهود في إسرائيل إذ تشن إسرائيل ضربات جوية على غزة ويطلق مسلحون فلسطينيون صواريخ على إسرائيل في تصعيد للعنف منذ الاشتباكات التي وقعت في القدس الشرقية صباح الاثنين 10 مايو 2021.

وقال إبراهيم وهو مستشار عربي في بلدية اللد إن ما يحدث الآن هو "انتفاضة" مستمرة في مدن مثل الرملة واللد ويافا وعكا وحيفا.

ووصف الأحداث في غزة والقدس بأنها خط أحمر للعرب.

وفي مدينة عكا الساحلية أضرمت النيران في مطعم أوري بوري المملوك ليهود وقال بعض السكان العرب إنهم يخشون الخروج من منازلهم.

وفي يافا القريبة من تل أبيب اشتبك محتجون عرب مع الشرطة التي أطلقت قنابل صوت لتفريقهم.

وقال سمير محاميد رئيس بلدية أم الفحم "لكننا ندين ونرفض أن يكون هذا التضامن والالتحام مع أهلنا في القدس وقطاع غزة عبر أعمال تخريب للأملاك العامة والخاصة، وذلك كما يحصل الآن في مدخل أم الفحم".

وكانت الأحياء التي يسكنها عرب، ومنها اللد ويافا، من بين التي دوت فيها صفارات الإنذار من الصواريخ التي أطلقت من غزة. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن اثنين من سكان اللد قتلا يوم الأربعاء 12 مايو 2021 بعد إصابة سيارتهما بصاروخ.

وفي حيفا ويافا، وفي مدينة الناصرة العربية، رفع المحتجون العرب الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات دعما للفلسطينيين الذين يواجهون الطرد من حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية الذي يدور بشأنه نزاع قضائي منذ فترة طويلة.

وكان مواطنون من عرب إسرائيل ضمن آلاف الفلسطينيين الذين اشتبكوا في الأيام القليلة الماضية مع الشرطة في أنحاء البلدة القديمة في القدس.

وقال أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في غزة، مخاطبا المواطنين من عرب إسرائيل "انهضوا يا أهل البيت المبارك، يا حراس فلسطين الأوفياء" وقاوموا "عدونا وعدوكم المشترك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم