سكان غزة اليائسون يفرون من القصف الإسرائيلي صوب الجنوب

غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة
غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة © أ ف ب

 بعد أيام من الضربات الجوية الإسرائيلية الشديدة وقصف المدفعية المكثف الذي تلاها، لم ينتظر بعض سكان شمال غزة المذعورين لمشاهدة تكرار لأحداث 2014 عندما أعقب القصف اجتياح بري.

إعلان

وتحت قصف عنيف ليلة يوم الخميس  13 مايو 2021 جمعت رواء معروف أطفالها وفرت بهم من مدينة بيت لاهيا القريبة من حدود غزة الشمالية مع إسرائيل.

وانتهى بها المطاف في مدرسة تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين حيث انضمت للعشرات الذين تكدسوا داخلها بينما يتجه آخرون على الطرق في الخارج نحو الجنوب في السيارات وعلى متن عربات تجرها الحمير وحتى سيرا على الأقدام.

وقالت رواء أثناء جلوسها في قاعة دراسة بالمدرسة في جباليا "كنا قاعدين مع الأطفال في البيت وفجأة لقينا مدفعيات بتضرب في كل اتجاه".

وتابعت "احنا قرب البيت اللي انقصف والبيت اللي طلعنا منه ما بتعرف حتى اللحظة إذا انقصف ولا لأ، الشظايا دخلت علينا".

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن مئات الأشخاص فروا إلى المدارس التي تديرها الأمم المتحدة في غزة بحثا عن مأوى يوم الخميس، لا سيما في الشمال، وإنها تتخذ خطوات للتأكد من أن المواقع منظمة لمنع انتشار فيروس كورونا.

وشنت إسرائيل هجومين بريين في غزة في 2009 و2014 في إطار صراع طويل الأمد مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع منذ 2007 والتي يطلق مسلحوها صواريخ على إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة 14 مايو 2021 إن الضربات استهدفت حماس وغيرها من الأهداف التابعة للمسلحين في غزة، وأضاف أنه سيواصل استخدام القوة "إذا تطلب الأمر".

ولا يبدي أي طرف أي مؤشر على تخفيف حدة الصراع الذي اندلع يوم الاثنين. وتحتشد القوات الإسرائيلية على الحدود، وبالنسبة لبعض سكان غزة خاصة في الشمال، فإن هذه إشارة على النزوح.

* رعب

وفي إسرائيل تدوي صفارات الإنذار في أنحاء المدن للتحذير من الصواريخ الفلسطينية القادمة التي يعترض نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي معظمها.

وفي بلدات غزة ومخيمات اللاجئين تابع السكان المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وخرج سكان بيت لاهيا وظلوا يهتفون "الله أكبر" قبل جمع الجيران للتحرك.

وقالت نوال أبو حليمة (28 عاما)، وهي أم لأربعة أطفال "قعدنا نزعق على بعض ونصرخ الله أكبر عملنا مجموعة كبيرة وطلعنا"، واصفة بذلك فرارها من بيت لاهيا في وقت متأخر يوم الخميس بينما تضيء الانفجارات السماء ليلا.

وزاد الذعر لبضع دقائق صباح يوم الجمعة عندما أرسل الجيش الإسرائيلي رسالة قال فيها "القوات البرية تهاجم قطاع غزة في الوقت الراهن"، وهو البيان الذي وضحه في وقت لاحق بالقول إنه يعني أن القوات تقصف القطاع ولم تدخله.

وفي وقت لاحق يوم الجمعة قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الرسالة ربما تكون مضللة، لكن "هذه الأمور تحدث أحيانا وسط أي عملية معقدة".

وسواء كان هناك أي هجوم بري مرتقب أم لا، فإن إطلاق النار الكثيف وبيانات الجيش الإسرائيلي دفع الكثير من سكان غزة إلى التعبير عن القلق والخوف على فيسبوك وغيره من مواقع التواصل.

وكتبت منى حلس، التي تشير صفحتها على فيسبوك أنها تعيش في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة "الوضع عنا مرعب مرعب".

وكتب آخر من سكان غزة ويدعى محمد البردويل "ما يجري هو جنون لم نشهد له مثيل".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم