المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تلغي بدء المحاكمة في قضية عياش بسبب نقص التمويل

من ذكرى اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط 2009 في بيروت
من ذكرى اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط 2009 في بيروت © (رويترز

ألغت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يوم الخميس 04 يونيو 2021 بدء محاكمة جديدة للمدان الوحيد باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري كان من المقرر أن تبدأ بعد أسبوعين، وذلك غداة إعلانها أنها تواجه "أزمة مالية غير مسبوقة" قد تضطرها إلى إغلاق أبوابها.

إعلان

وقالت المحكمة الخاصة ومقرها في هولندا، إن الغرفة الأولى في المحكمة أصدرت "قرارًا ألغت به بدء محاكمة" المدان الوحيد في جريمة اغتيال الحريري سليم عياش بتهم الضلوع في هجمات أخرى والتي كانت مقررة في 16 حزيران/يونيو، وذلك "بسبب نقص التمويل".

ويأتي ذلك غداة إعلان المحكمة في بيان أنها "تواجه أزمة مالية غير مسبوقة. فمن دون تمويل فوري، لن تتمكن المحكمة من مواصلة عملها بعد تموز/يوليو 2021، الأمر الذي سيؤثّر في قدرتها على إنجاز ولايتها الحالية وإنهاء الإجراءات القضائية".

وعياش ملاحق في ثلاث قضايا أخرى هي اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي الذي قُتل في 21 حزيران/يونيو 2005، ومحاولتي اغتيال الوزير السابق مروان حمادة في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2004، ووزير الدفاع السابق الياس المر في 12 تموز/يوليو 2005.

وبالإضافة إلى إلغاء بدء المحاكمة في قضية عياش "علّقت أيضًا جميع القرارات المتعلقة بالمستندات المودعة حاليًا أمامها، وبأي مستندات تودع مستقبلاً وذلك حتى إشعار آخر"، بحسب البيان.

وأوضح البيان أن المحكمة تواصل "جهودها المكثفة لجمع الأموال اللازمة من أجل إكمال عملها الهام، وتكرّر نداءها العاجل إلى المجتمع الدولي مناشدةً إياه الاستمرار في دعمها ماليًا".

وتعتمد المحكمة في تمويلها على مساهمات دول مانحة بنسبة 51 بالمئة، فيما يموّل لبنان 49 بالمئة من ميزانيتها.

وكان البنك الدولي قد حذّر هذا الأسبوع بأن الانهيار الاقتصادي في لبنان يمكن أن يصنّف "ضمن أشد عشر أزمات، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر".

وبعد 15 عاماً من تحقيقات كلفت أكثر من 800 مليون يورو، دانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 18 آب/أغسطس 2020 العضو في حزب الله سليم عياش بـ"القتل العمد"، فيما برأت ثلاثة متهمين آخرين هم حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وأسد صبرا.

وفي كانون الثاني/يناير 2021 تقدّم فريق الدفاع عن عياش بطلب استئناف الحكم الصادر في حقّه، لكن المحكمة ردّت الطلب.

وأعلنت المحكمة أن عياش الذي حوكم غيابيا والمتواري عن الأنظار لا يمكنه استئناف الحكم ضده ما لم يسلّم نفسه.

وأنشئت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي. وفي شباط/فبراير مدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التفويض المعطى لها لمدة سنتين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم