محققون فرنسيون أنهوا الاستماع لكارلوس غصن في بيروت

كارلوس غصن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في بيروت يوم 8 يناير 2020
كارلوس غصن خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في بيروت يوم 8 يناير 2020 © ( أ ف ب)

اختتم قضاة فرنسيون يوم الجمعة 04 يونيو 2021 في بيروت جلسات الاستماع الى قطب صناعة السيارات كارلوس غصن، في إجراء وصفه محاموه بأنّه "عادل"، في موازاة مواصلة انتقادهم للقضاء الياباني الذي كان يحاكمه بتهم عدة قبل فراره المثير للجدل من طوكيو.

إعلان

واستمع الفريق الفرنسي الذي يضم قضاة تحقيق من نانتير وباريس ومحققين من المكتب المركزي لمكافحة الفساد والمخالفات المالية والضريبية في فرنسا، خلال خمسة أيام الى غصن بحضور المحامي العام التمييزي اللبناني القاضي عماد قبلان. وتم الاستماع الى أقواله بصفة شاهد بشأن حفلين أقامهما في قصر فرساي، ومدفوعات لموزع تجاري في سلطنة عمان، بالإضافة إلى خدمات استشارية عندما كان لا يزال الرئيس التنفيذي لتحالف رينو-نيسان. 

في ختام جلسات الاستماع، قال المحامي جان تماليه أحد وكلاء الدفاع عن غصن لصحافيين في قصر العدل في بيروت "نعتبر أن كل الاجراءات التي حصلت هنا كانت عادلة ونشكر السلطات اللبنانية على تنظيم" جلسات الاستماع.

ولفت الى أن غصن "قدّم أجوبة طويلة ومفصّلة على مئات الأسئلة" التي طرحها المحققون الفرنسيون، موضحاً أن فريق الدفاع يأمل "الغاء جزء من المحاكمة التي شابتها أخطاء متعمدة ارتكبتها السلطات اليابانية"، على حد قوله.

وقال محامي غصن اللبناني كارلوس أبو جودة "في الملف الفرنسي بالاجمال، ثمّة أوراق ومعلومات وملفات كثيرة جاءت من القضاء الياباني، واعتبرنا أن قسماً كبيراً منها يلوّث الملف الفرنسي، وقد قدمنا مذكرة بهذا الخصوص".

وأوضح أبو جودة أنه جرى الاستماع الى غصن بصفة شاهد لكن "بعد هذه المرحلة، تجري مباحثات لتحديد صفة محددة له حتى يتمكن من ممارسة حقوقه، إذ يهمه أن يطلب شهوداً ويتمكن من تقديم مذكرات" الى القضاء الفرنسي.

وشكلت جلسات الاستماع في بيروت "فرصة لغصن لشرح موقفه وهو ما كان يود فعله منذ فترة طويلة" وفق ما قال أحد محاميه جان-إيف لو بورني، مؤكداً أن موكله اليوم "راضٍ وسعيد". 

ورجل الأعمال السابق المستهدف بمذكرة توقيف دولية صادرة عن الانتربول، مرغم على البقاء في لبنان منذ فراره من اليابان في كانون الأول/ديسمبر 2019.

وأوقف غصن في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 على مدرج مطار طوكيو واحتُجز لأشهر عدة ثم أُفرج عنه بكفالة مالية مع منعه من مغادرة الأرخبيل بانتظار محاكمته لشبهات باختلاس أموال من شركة نيسان. ونجح لاحقاً في الالتفاف على مراقبة السلطات اليابانية، ويُشتبه أنه اختبأ داخل صندوق كبير أسود يشبه الصناديق المستخدمة لنقل الآلات الموسيقية ونُقل في طائرة خاصة عبر مطار أوساكا إلى مطار أتاتورك في اسطنبول ومنه إلى مطار بيروت. 

وأكد رجل الأعمال الفرنسي اللبناني البرازيلي مراراً أنه "لم يفرّ من العدالة" إنما أراد "الهروب من الظلم" مندداً بـ"مؤامرة" دبّرتها السلطات اليابانية ضده.

ولم يسهّل هذا الوضع عمل المحققين الفرنسيين الذين يرغبون أيضاً في استجواب غصن بسبب شبهات باستغلال أصول شركة. ففي تموز/يوليو 2020 طلب قاضي تحقيق الاستماع إليه، لكن غصن أكد أنه ليس بامكانه مغادرة لبنان.  وقرر القضاة آنذاك التوجه إلى بيروت لاستجوابه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم