لغز كنز شقة الزمالك وصاحبه سليل باشوات مصر منذ عصور الملكيّة!

العاصمة المصرية القاهرة
العاصمة المصرية القاهرة © فليكر (Maher Najm)

بدأت القصة في 27 مايو/أيار الماضي، عندما توجهت مأمورية تنفيذ الأحكام التابعة لمحكمة جنوب القاهرة إلى شقة في حي الزمالك لتنفيذ حكم بالحجز على ممتلكات، تنفيذا لحكم صادر بإلزام كريم أحمد عبد الفتاح بدفع مبلغ 10 ملايين جنيه لخاله في إطار دعوى مدنية ذات طابع تجاري، ودعوى أخرى لخلاف على الميراث.

إعلان

عثرت اللجنة، بمحض الصدفة على كمية كبيرة من التحف واللوحات والمجوهرات والأحجار الكريمة والعملات الذهبية، فيما أطلق عليه "كنز علي بابا" أو "كنز شقة الزمالك"، في وسائل الإعلام المصرية وعلى شبكات التواصل الاجتماعية، وتكاثرت الشائعات التي تؤكد أن قيمة ما تم العثور تصل إلى نصف مليار دولار.

واتضح أن الشقة تعود، في حقيقة الأمر، إلى والده المستشار أحمد عبد الفتاح، الذي يشغل حاليا منصب مستشار في المحكمة الدستورية الكويتية، وينتمي إلى عائلة مصرية عريقة في عالم العدالة والسياسة، إذ والده عبد الفتاح باشا حسن كان عضوا في مجلس الدولة في أول تشكيل له عام 1941، كما احتل مناصب وزير الداخلية ووزير الشؤون الاجتماعية في عهد الملك فاروق، ولعب دورا كبيرا في المقاومة الشعبية للاحتلال الإنجليزي في بداية الخمسينيات

وجده هو أحمد باشا علي الذي كان وزيرا للعدل، الداخلية، الزراعة والأوقاف في عهد الملك فؤاد الأول، قبل أن يصبح وكيلا لمجلس الشيوخ في عهد الملك فاروق.

المستشار أحمد عبد الفتاح من كبار هواة جمع التحف الفنية والمجوهرات، ويتابع كافة الدراسات الفنية حول التحف والأنتيكات منذ صغره.

وتضم المقتنيات الكثيرة الموجودة في شقة الزمالك العديد من اللوحات الفنية لفنانين أوربيين مشهورين تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ولكنه لم يكشف حتى الآن عن لوحات لكبار الرسامين والتي تبلغ أسعارها الملايين من الدولارات، كما تتضمن الشقة تحفا نادرة وأباريق وأوان مطعمة بالأحجار الكريمة وأوسمة ونياشين، وتفيد التقديرات الأولية، وفقا لمصادر الأسرة، أن عدد القطع الموجودة قد يصل إلى ألف قطعة.

وأثار العثور على هذا العدد الكبير من القطع الفنية السؤال عما إذا كانت ملكيتها شرعية، وهو ما تؤكده الأسرة، موضحة أن المستشار أحمد عبد الفتاح كان يشتري هذه المقتنيات من تجار الأنتيكات ومن المزادات المختصة، وان ملكية كافة هذه القطع تعود إليه بصورة قانونية.

الجهات القضائية كلفت لجان مختصة لحصر وجرد هذه المقتنيات، والتحقيق في شروط ملكيتها، كما أفادت عائلة المستشار المتواجد في الكويت، حاليا، ولم يزر مصر منذ عام ونصف، بسبب وباء كورونا، أن لديه صورا كل هذه المقتنيات، وأنه يقوم بالجرد الخاص به عبر هذه الصور، لتسجيل ظروف حصوله على كل منها.

كنز شقة الزمالك، أثار الكثير من الضجة والخيالات، حتى أن البعض ذهب إلى حد القول بأن جزء من هذه المقتنيات يأتي من تحف القصور الملكية قبل ثورة 23 يوليو 1952، وأن ضباطا في الجيش كانوا قد وضعوا اليد عليها ثم باعوها لحساباتهم الشخصية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم