العراق: خبراء الطب الشرعي يحاولون تحديد هويات رفات المئات من ضحايا تنظيم الدولة الإسلامية

خبراء الطب الشرعي العراقيون يحللون الدماء المسحوبة من عائلات العراقيين الذين عثر على جثثهم في مقابر جماعية بقرية بادوش، شمال غرب مدينة الموصل، يوم الأربعاء 9 يونيو 2021، في بغداد
خبراء الطب الشرعي العراقيون يحللون الدماء المسحوبة من عائلات العراقيين الذين عثر على جثثهم في مقابر جماعية بقرية بادوش، شمال غرب مدينة الموصل، يوم الأربعاء 9 يونيو 2021، في بغداد © أ ف ب

تجري السلطات العراقية حملة واسعة لتحديد هويات رفات المئات من ضحايا تنظيم الدولة الإسلامية عثر عليهم في مقبرة جماعية هي واحدة من عشرات المقابر المماثلة التي خلفها التنظيم.

إعلان

وتوجه العشرات من أهالي الضحايا يوم الأربعاء 9 يونيو 2021 إلى مقر الطب العدلي في بغداد على أمل أن يتمكنوا من التعرف على ابن أو أخ أو زوج فقد في مجزرة سجن بادوش، في واحدة من أفظع جرائم التنظيم الذي سيطر على ثلث مساحة العراق بين عامي 2014 و2017.

وفي يونيو 2014، قام التنظيم الذي كان بصدد السيطرة على شمال غرب البلاد، بنقل نحو 600 رجل كانوا معتقلين في سجن بادوش، وغالبيتهم من الشيعة، في شاحنات إلى وادٍ قبل أن يقوم عناصره بإطلاق النار عليهم.

ولم تكتشف السلطات العراقية رفاتهم إلا بعد نحو ثلاث سنوات ونصف من هزيمة التنظيم في مارس 2017.

وكان عباس محمد الذي أوقف الأميركيون ابنه مهند في العام 2005 قبل نقله إلى بادوش  واحداً ممن كانوا يجرون فحصاً للدم صباح الأربعاء للمساعدة في التعرف إلى رفات ابنه.

وقال لفرانس برس "أنا بحاجة لإجابة تريحني بعد 17 عاماً لم أعرف فيها  إن كان ابني حياً أو ميتاً".

وبحسب الطبيبة ياسمين منذر رئيسة دائرة المقابر الجماعية في الطب العدلي في بغداد، تمّ أخذ "عينات دم من ما يقارب المئة عائلة حتى الآن في العاصمة"، بعدما أجريت العملية نفسها للعشرات في المحافظات الجنوبية.

وأضافت أن الاجراء نفسه سيتمّ في خمس محافظات أخرى أيضاً لتحديد هويات الضحايا.

وترك تنظيم الدولة الإسلامية، المسؤول عن ارتكاب "إبادة جماعية" في العراق بحسب الأمم المتحدة وهي من أخطر الجرائم وفق القانون الدولي،  نحو 200 مقبرة جماعية تضمّ ما قد يصل إلى 12 ألف ضحية.

ويعمل العراق، الذي لا يزال أيضاً يكتشف مقابر جماعية من عهد صدام حسين، منذ سنوات على تحديد هويات ضحايا مراحل العنف العديدة التي مرت على البلاد.

وتجري مطابقة الحمض النووي المستخرج من عظام الفخذ أو الأسنان من رفات الضحايا مع عينات دم من أقربائهم.

يعد العثور على آثار الحمض النووي من الرفات المعرضة للأمطار والحرائق وغيرها من العوامل لسنوات، أمراً صعباً، بحسب خبراء الطب الشرعي الذين يواصلون على الرغم من كل شيء تقديم خاتمة قانونية وعاطفية للأهالي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية