ما قصة ضابط الاستخبارات الإسرائيلي الذي قتل بسجنه العسكري ويتهمه الجيش بارتكاب "أعظم جريمة أمنية"؟

قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي مع بنيامين نتانياهو
قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي مع بنيامين نتانياهو © أ ف ب

دافع قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يوم الأربعاء 9 حزيران/يونيو 2021 عن قرار الجيش بفرض رقابة صارمة على ظروف مقتل ضابط مخابرات إسرائيلي في سجنه العسكري حيث كان محتجزاً بعد اتهامه بارتكاب "مخالفات جسيمة تتعلق بالأمن القومي".

إعلان

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أنه وعلى الرغم من أن الجيش كان قد ألغى أمراً يمنع النشر فيما يتعلق بهذه القضية، إلا أنه لا يزال من غير الممكن نشر العديد من التفاصيل بما في ذلك هوية الضابط المعني والطبيعة المحددة للجرائم التي يزعم أنه ارتكبها والتي قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترف ببعضها تحت الاستجواب.

وقال كوخافي في كلمة بثها التلفزيون الإسرائيلي إن الضابط كاد يتسبب في إلحاق الضرر بسر من أسرار الدولة، لكن تم تفاديه في اللحظة الأخيرة.

وأضاف "كان ضابط المخابرات العسكرية هذا جندياً تحت إمرتي، كان جندياً من أجلنا جميعاً، حتى لو ارتكب جريمة خطيرة. وهو قد ارتكب أخطر الجرائم عن سابق إصرار. ارتكبها عمداً لأسباب لا أستطيع وصفها".

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الجيش الإسرائيلي إن الضابط عمل بمفرده ولم يتصرف بأوامر من حكومة أجنبية أو لتحقيق مكاسب مالية أو من أجل أهداف أيديولوجية، ولكن "لدوافع شخصية" غير محددة.كان أحد أفراد جهاز الموساد الإسرائيلي قد انتحر في عام 2010

كان أحد أفراد جهاز الموساد الإسرائيلي قد انتحر في عام 2010 أثناء حبسه انفراديا للاشتباه بأنه سرّب أسرارا. ولم تسجله السلطات في السجن باسمه الحقيقي مما دفع وسائل الإعلام المحلية إلى وصفه "بالسجين إكس". لكن كوخافي قال إن الضابط الذي توفي في السجن ليس "سجين إكس" آخر فقد كان مسجلا باسمه الحقيقي وكان على اتصال بأسرته وأصدقائه والسجناء الآخرين.

تم القبض على الضابط عام 2020 ووجهت إليه لائحة اتهام في أيلول/سبتمبر من العام نفسه. لم وتتم إدانته بعد، لكنه كان محتجزاً في السجن بينما كان محاموه والمدعون العسكريون يتفاوضون على صفقة محتملة للاعتراف بالذنب. وفي ليلة 16 أيار/مايو 2021، عثر عليه في زنزانته في حالة صحية خطيرة وتم نقله إلى المستشفى حيث أعلن عن وفاته بعد ساعات.

ورغم أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين أشاروا إلى أن الحادثة عملية انتحار، غير أن تشريح الجثة لم يحدد سبباً رسمياً للوفاة بينما أعرب أقارب الضابط عن شكوكهم في أنه فرضية الانتحار.

وقال كوخافي: "أنا مقتنع بأننا سنحافظ على الأمن القومي من خلال عدم السماح بكشف هذا السر العظيم وإجراء تحقيق حقيقي ومعرفة ما يتعين علينا القيام به حيال هذا الحادث".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم