صحافة إسرائيل تتساءل: "كيف يثبت نفتالي بينيت قلنسوته الصغيرة على رأسه الأصلع؟"

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في القدس عام 2014
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في القدس عام 2014 © أ ف ب

منذ ظهوره على الساحة الإعلامية ثم توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية، يبدو نفتالي بينيت في صوره المنشورة مرتدياً بانتظام قلنسوة يهودية صغيرة بشكل لافت للنظر... فكيف يتمكن من تثبيتها على رأسه؟

إعلان

سؤال طرحته صحيفة "ذي تايمز أو إسرائيل" الإسرائيلية الخميس 17 حزيران/يونيو 2021 وأفردت له مقالاً موسعاً تساءل عن الكيفية التي يتمكن بواسطتها رجل أصلع كبينيت تثبيت قلنسوته حيث لا يمكنه استخدام مشابك أو دبابيس الشعر.

ذكّرت الصحيفة بأن نفتالي بينيت هو أول رئيس وزراء في تاريخ البلاد يرتدي القلنسوة اليهودية بانتظام، وأنه على عكس أسلافه من العلمانيين، يُعرف نفسه باعتباره صهيونياً متديناً يعتنق اليهودية الأرثوذكسية الحديثة التي تفرض على الرجال تغطية رؤوسهم.

لكن مشكلة بينيت هي في أنه يستخدم قلنسوة صغيرة للغاية يضعها على رأسه الأصلع وتبقى ثابتة كما يرى من صوره الكثيرة في الكنيست أو خلال الحملات الانتخابية أو المقابلة الإعلامية.

وبحسب الصحيفة، فإن بينيت نفسه فسر عام 2013 عندما ظهر في برنامج حواري كوميدي في إسرائيل، سر ثبات القلنسوة بالقول إنه يستخدم مادة لاصقة ويستفيد من الجاذبية الأرضية في تثبيت القلنسوة.

ولكنه اضطر في إحدى المرات إلى إلقاء خطاب في الهواء الطلق والريح تهب ولم يكن يحمل اللاصق، فما كان منه إلا أن أخرج قطعة من العلكة واستخدمها في لصق القلنسوة. ويعلق بالقول "كان علي أن أرتجل".

كما يستخدم بينيت أي شريط لاصق عادي، بل منتجاً خاصاً مصنوعاً في إسرائيل من شريط طبي قابل للصق على الوجهين ومضاد للحساسية وقابل لإعادة الاستخدام يسمح للقلنسوة بالالتصاق بالرؤوس قليلة الشعر أو الصلعاء تماماً.

وتوسعت الصحيفة في شرح معنى ارتداء القلنسوة في إسرائيل، حيث يشير اختيارها غالباً إلى الهوية الدينية والسياسية للشخص المعني، ولذا فإن اختيار بينيت لقلنسوة صغيرة مصنوعة بالإبرة يشير إلى أنه صهيوني متدين.

وبالعكس، فإن قلنسوة سوداء مخملية مثلاً تقول أن الشخص من طائفة الحريدم الأرثوذكسية المتشددة. في المقابل فإن ارتداء بينيت لقلنسوته الصغيرة المثبتة باتجاه مؤخرة الرأس إلى أنه في الطرف الأكثر "حداثة" من المجتمع الأرثوذكسي الحديث.

عندما دخل نفتالي بينيت عالم السياسة في عام 2012، تولى رئاسة الحزب الصهيوني الديني في إسرائيل، البيت اليهودي، وكان يهدف إلى توسيع رسالته اليمينية لتتجاوز الإسرائيليين الأرثوذكس. ومنذ ذلك الحين، حاول أن يمثل اندماجاً بين اليهود من جميع الحركات الدينية، وقال في منشور على فيسبوك عام 2019 بأن ممارسته الدينية الشخصية هي "يهودية إسرائيلية".

ورغم تخليه عن ارتداء لقلنسوة لفترة من الزمن بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين عام 1995 على يد متطرف يهودي أرثوذكسي، فهو اليوم يرتديها باستمرار ويعيش حياة دينية ملتزمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم