للمرة الثانية في أسبوع: إسرائيل تقصف مواقع "حماس" رداً على إطلاق بالونات حارقة

غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة
غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة © أ ف ب

للمرة الثانية منذ انتهاء الحرب الخاطفة بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة الشهر الماضي، شنّ الجيش الإسرائيلي ليل الخميس 06/17 غارات جوّية على مواقع لحركة حماس في القطاع ردّاً على بالونات حارقة أطلقت منه باتجاه إسرائيل.

إعلان

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ مقاتلاته الحربية أغارت على مواقع عسكرية تابعة لحماس في غزّة ردّاً على بالونات حارقة أطلقت في وقت سابق الخميس من القطاع الخاضع لسيطرة الحركة الإسلامية باتّجاه جنوب الدولة العبرية حيث أشعلت حوالى عشرة حرائق.

ووفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي فقد استهدفت الغارات ليل الخميس موقعاً عسكرياً لحماس في مدينة غزة وآخر في خان يونس (جنوب القطاع) تستخدمه الحركة لإطلاق صواريخ على الدولة العبرية.

بدوره قال مصدر أمني في القطاع لوكالة فرانس برس إنّ "طائرات حربية إسرائيلية شنّت غارات عدة استهدفت مواقع للمقاومة في مدينة غزة وبلدتي جباليا وبيت لاهيا (شمال) وخان يونس (جنوب)".

"أضرار جسيمة"

وأضاف المصدر طالباً عدم ذكر اسمه إنّ الغارات "أسفرت عن أضرار جسيمة في هذه المواقع وأضرار في محيطها، من دون أن نبلغ عن وقوع إصابات". ووفقاً لشهود عيان فإنّ المواقع التي استهدفت تتبع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

من ناحيته قال مصدر في حماس لفرانس برس إنّه "تمّ إبلاغ الوسيط المصري بالعدوان الإسرائيلي الجديد والانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار".  وأضاف أنّ "المقاومة لن تسمح للعدوّ بفرض قواعد اشتباك جديدة".   وفي بيان تلقته فرانس برس قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم إنّ "قصف الاحتلال لمواقع للمقاومة ما هو إلا مشاهد استعراضية للحكومة الإسرائيلية الجديدة من أجل ترميم معنويات جنودها وقادتها التي انهارت أمام صمود وضربات المقاومة في معركة سيف القدس"، الاسم الذي أطلقته الفصائل على الحرب الخاطفة التي دارت بينها وبين إسرائيل الشهر الماضي. وحذّر برهوم من أنّ "ارتكاب الاحتلال أيّ حماقات تستهدف شعبنا ومقاومتنا ستكون المقاومة، وعلى رأسها كتائب القسّام، له بالمرصاد".

إطلاق نار من القطاع

من ناحيته قال مصدر في الغرفة المشتركة للأجنحة العسكرية للفصائل في القطاع إنّ "المقاومة أطلقت النار من رشاشات ثقيلة باتّجاه المستوطنات في غلاف غزة (المناطق الإسرائيلية القريبة من حدود القطاع) كما أطلقت النار باتّجاه مسيّرات حلّقت في أجواء القطاع".   وسرعان ما دوّت صفّارات الإنذار في القرى والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، لكنّ الجيش الإسرائيلي أوضح أنّ هذا الإنذار "لم يكن مرتبطاً بصواريخ" أطلقت من القطاع بل برشقات نارية.

وهذه ثاني سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ بداية الأسبوع ووقف إطلاق النار الذي أقرّ في 21 أيار/مايو وأنهى حرباً استمرّت 11 يوماً بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في القطاع المحاصر أسفرت في الجانب الفلسطيني عن سقوط 260 قتيلاً بينهم أطفال وفتية ومقاتلون، وفي إسرائيل عن سقوط 13 قتيلاً بينهم طفل وفتاة وجندي.  وقطاع غزة شريط ساحلي صغير وفقير ومكتظ بمليوني فلسطيني وتفرض عليه إسرائيل حصاراً منذ ما يقرب من 15 سنة.

تحذير إسرائيلي

وطلب قائد الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي من هيئة الأركان "زيادة استعداد الجيش" لـ "سلسلة من السيناريوهات" من بينها "استئناف الأعمال الحربية" بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في القطاع، في تحذير يأتي في وقت تبذل فيه مصر جهوداً حثيثة لتثبيت التهدئة التي توصّلت إليها بين الطرفين.

وسيتوجّه كوخافي في نهاية الأسبوع إلى الولايات المتحدة لعقد محادثات رسمية، في أول زيارة رسمية لمسؤول إسرائيلي إلى هذا البلد منذ تولّت حكومة نفتالي بينيت السلطة في الدولة العبرية. وخلال زيارته التي تستمر ستّة أيام سيزور كوخافي مقرّ القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا حيث سيناقش ملفّات حماس وإيران وحزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ قائده سيناقش في الولايات المتّحدة "التحدّيات الأمنية المشتركة" بما في ذلك المسائل "المرتبطة بالتهديد النووي الإيراني وتثبيت إيران حضورها الإقليمي في المنطقة وجهود حزب الله في تعزيز قواته".  وكان وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد قال هذا الأسبوع "يجب أن نستعدّ بسرعة لعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني"، مضيفاً أنّ "إسرائيل ستفعل كلّ ما في وسعها لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية".

وأجرى لابيد الخميس محادثات هاتفية مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكين تناولت العلاقات الثنائية والملفين الفلسطيني والإيراني. وقال المتحدّث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان إنّ بلينكن جدّد خلال المكالمة التأكيد على دعم بلاده لـ"أمن إسرائيل". وأضاف أنّ الوزيرين ناقشا كذلك "أهمية" العلاقات الثنائية بين بلديهما و"ضرورة تحسين العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية من الناحية العملية"، فضلاً عن الملف النووي الإيراني.  ولم يتطرّق بيان الخارجية الأميركية إلى التطوّرات الميدانية بين إسرائيل وقطاع غزة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم