"الطالبانيات".. اليهوديات المنقبات بالكامل يقلقن إسرائيل ويقسّمنها

يهوديات منقبات في حي ميا شعاريم الأرثوذكسي المتطرف في القدس في 2 مارس 2018 خلال عطلة عيد المساخر
يهوديات منقبات في حي ميا شعاريم الأرثوذكسي المتطرف في القدس في 2 مارس 2018 خلال عطلة عيد المساخر © أ ف ب

قررت العديد من "النساء المحتشمات" في إسرائيل إخفاء أنفسهن من الرأس إلى أخمص القدمين، بما في ذلك العينان، بدافع السعي الشديد نحو التواضع والنقاء الديني. إلا أن هذا الأمر يثير استياء الجماعات الحاخامية والمتشددة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية يوم الأحد 20 يونيو 2021.

إعلان

أصبح من المعروف مشاهدة نساء في ملابس سوداء تغطي أجسامهن بالكامل في شوارع القدس بالقرب من حي ميا شعاريم الأرثودكسي المتطرف.

وفي الوقت الذي تصفهم وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ "طالبان"، تفضل النساء اليهوديات استعمال مصطلح "المرأة المحتشمة".

ظهرت هذه الظاهرة في بداية عام 2000 في جماعة الحريديم، التي تعني "خائف من الله". وتشتهر هذه الجماعة برغبتها الشديدة في تطبيق قواعد التواضع بطريقة صارمة.

حرمان الفتيات من الدراسة

لا تسمح أي مدرسة حريدية بدخول الفتيات، اللاتي تتراوح أعمارهن بين 10 و16 عاما واللاتي يغطين أنفسهن بملابس سوداء من الرأس إلى القدم. وبالتالي، يذهبن إلى مدارس في بيت شيمش والقدس أنشأتها أمهاتهن خصيصا لهن. وبالطبع، لا تخضع هذه المدارس والمناهج لإشراف وزارة التربية والتعليم.

وأثارت هذه الظاهرة دهشة وعدم تقبل المجتمع الحريدي منذ أكثر من 10 سنوات إذ تواجه "نساء طالبان" وبناتهن مظاهر الاشمئزاز والتنمر والإذلال بشكل مستمر.

وقال تولدوس أهارون، عضو الحركة الحسيدية، إنه رأى شبانا يقتربون من هؤلاء النسوة ويحاولون خلع غطاء رؤوسهن، ووصفوهن بـ"مفجر انتحاري" أو "أعتقد أن وجهك قبيح لذا أبقيته مخفيا". كما أنهم يبصقون عليهن ويضايقونهن بالكاميرات للابتعاد.

العودة إلى العادات المقدسة

أوضح أحد كبار رجال الأعمال الحريديين أنه "من غير المقبول أن يخبرنا المتدينون الجدد أن نساءنا لسن متواضعات بما يكفي". وأضاف أن "التطرف شائع جدا بين الأشخاص الذين يغيرون نمط حياتهم بطريقة جذرية، من الحياة العلمانية إلى الحياة الدينية، والعكس بالعكس".

ومع ذلك، لا ترى إحدى هذه النساء أي خطأ في مظهرها غير العادي. وقالت إنها تعتقد أن "العلمانيين الذين اعتادوا رؤية فتيات يرتدين الحد الأدنى من الملابس هم أغرب ما يكون".

وأَضافت: "أنا أتبع قواعد الحياء التي تهدف أيضا إلى إنقاذ الرجال من أنفسهم. الرجل الذي يرى أجزاء من جسد المرأة يثار جنسيا، وقد يتسبب ذلك في ارتكابه للإثم".

وبعد تقديم سكان بيت شيمش المتدينين والعلمانيين شكاوى، قال مدير المجلس القومي للطفل والرفاه، الدكتور يتسحاق كادمان: "لا نريد التدخل بأسلوب ملابسهن أو تعليمهن. ومع ذلك، فإن مهمتنا هي التحقق مما إذا كان هؤلاء الفتيات الصغيرات يتعرضن للأذى بأي شكل من الأشكال. إذا كنت تتذكر، فإن حادثة أم طالبان المعروفة تثبت أن أسلوب الحياة المتطرف يمكن أن يكون ضارا أيضا بالأطفال".

حادثة اختطاف عام 2018

نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في سبتمبر 2018 أخبارا عن احتجاز الشرطة الإسرائيلية لامرأتين من طائفة "طالبان" اليهودية للاشتباه في اختطاف اطفالهما من الحجز القانوني وإهمالهما.

وقالت الشرطة حينها إنهم عثروا على 8 أطفال يعيشون في شقة متهدمة في القدس وإن تحقيقا فُتِح بعد صدور أمر المحكمة في أعقاب شكوى قدمها والد بعض الأطفال.

وأفاد موقع "والا" الإخباري الناطق باللغة العبرية أن إحدى بنات المرأة البالغة من العمر 15 عاما كانت متزوجة بالفعل، وأنها تريد أن تزوِّج ابنها البالغ من العمر 15 عاما من فتاة تبلغ من العمر 13 عاما. مع العلم أن السن القانوني الأدنى للزواج في إسرائيل هو 18 سنة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم