إيران تعلن إحباط عملية "تخريب" ضد مبنى لمنظمة الطاقة الذرية

داخل المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية
داخل المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية AFP - -

أعلنت طهران يوم الأربعاء 23 يونيو 2021 إحباط عملية "تخريب" كانت تستهدف مبنى تابعا للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، وذلك بعيد تحذيرها من تأثر المباحثات بشأن الاتفاق النووي بقرار واشنطن إغلاق مواقع إلكترونية لوسائل إعلام مرتبطة بها.

إعلان

 تجري طهران والقوى الكبرى، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015، والذي بات مصيره معلّقا منذ قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه عام 2018، معيدا فرض عقوبات على طهران.

   وفي ما قد يكون استهدافا جديدا لمنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، أورد التلفزيون الرسمي على موقعه الالكتروني "صباح الأربعاء، فشلت عملية تخريب ضد أحد مباني منظمة الطاقة الذرية"، مؤكدًا أنها لم "تتسبب بأي ضرر".

   وشدد على أن "الإجراءات المتخذة لحماية الأماكن العائدة الى منظمة الطاقة الذرية" أتاحت "تحييد" العملية "قبل أن تضّر بالمبنى، ولم يتمكن المخربون من متابعة مخططهم".

   وحتى فترة بعد الظهر، لم تكن وسائل الإعلام الإيرانية قد أوردت تفاصيل بشأن العملية أو المبنى المستهدف.

   وسبق للجمهورية الإسلامية أن اتهمت عدوتها الإقليمية اللدودة إسرائيل، المعارضة بشدة للاتفاق النووي أو إحيائه، بالوقوف خلف عمليات طالت منشآت أو علماء بارزين في هذا المجال.

   ومن أحدث تلك العمليات، اغتيال العالم النووي البارز محسن فخري زاده قرب طهران في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، و"انفجار" في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في نيسان/أبريل.

   وبعد هجوم نطنز، ألمحت إيران الى أن إسرائيل تسعى لتقويض مباحثات فيينا.

   ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي ضلوعها، لكنها كررت أنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. كما أفادت وسائل إعلام اسرائيلية أو أميركية، عن وجود دور لأجهزة اسرائيلية في العمليات.

   وتنفي طهران باستمرار الاتهامات لها بالسعي الى امتلاك أسلحة نووية.

   أبرم الاتفاق النووي بين إيران، وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا. وأتاح رفع العديد من العقوبات عن طهران مقابل خفض أنشطتها وضمان سلمية برنامجها.

   لكن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ انسحاب ترامب منه في 2018، والذي ردت عليه طهران بعد نحو عام بالتراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها بموجبه.

   وأبدى الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن عزمه على إعادة بلاده للاتفاق، بشرط عودة إيران لالتزاماتها.

   من جهته، أبدى الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي رفضه لخوض "مفاوضات من أجل المفاوضات"، على رغم تأكيد التزامه بالاتفاق الذي يدخل في إطار السياسات العليا للدولة، وتعود الكلمة الفصل بشأنه الى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

   ورأى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء أن التقدم الذي تحقق في مباحثات فيينا، يوفر "فرصاً جيدة" للتوصل الى تفاهم في "مستقبل منظور".

   وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن "نتقدم خطوة خطوة في كل جولة من المفاوضات ونفترض أن في سياق الانتخابات الرئاسية، هناك فرص جيدة لانجازها في مستقبل منظور".

   وأقر بأن "المفاوضات (...) ليست سهلة، وكان ذلك واضحاً خلال الأسابيع الماضية"، وأن "قضايا تقنية" لا تزال تحتاج الى اتفاق على حل بشأنها.

   - حجب مواقع  

   وإضافة الى الشق التقني، يعد القرار السياسي جزءا أساسيا من وصول المباحثات الى نتيجة من عدمه.

   وحذرت طهران من أن حجب واشنطن مواقع الكترونية لوسائل إعلامية مرتبطة بها، كان خطوة "غير بناءة" حيال التفاوض.

   وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، "سنلجأ الى كل الوسائل القانونية ... لإدانة هذه الخطوة وأيضا كشف هذه السياسة الخاطئة من الولايات المتحدة، والتي تبدو غير بناءة في حين تجرى مباحثات بشأن الاتفاق حول البرنامج النووي".

   وأعلنت وزارة العدل الأميركية ليل الثلاثاء الأربعاء إغلاق 33 موقعا لوسائل إعلام إيرانية وثلاثة مواقع لـ"كتائب حزب الله" العراقية المقربة من طهران، كانت تستضيفها نطاقات في الولايات المتحدة.

   وأوضحت الوزارة "استنادا إلى قرارات قضائية، استولت الولايات المتحدة على 33 موقعا يستخدمها اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية وثلاثة مواقع الكترونية يستخدمها حزب الله (العراقي) في انتهاك للعقوبات الأميركية".

   ولم تكشف هوية الشركات الأميركية المالكة لهذه النطاقات.

   وظهرت على مواقع مستهدفة، منها للقناة الإخبارية الناطقة بالعربية "العالم" وبالإنكليزية "برس-تي في" التابعتين لشبكة التلفزيون الرسمي الإيراني، رسالة تشير إلى أنه "تم إغلاقها" من قبل الحكومة الأميركية وذيلت بختمي مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" ووزارة التجارة.

   ولم تغب القنوات عن شبكة الانترنت، اذ فعّلت مواقع تستضيفها نطاقات محلية ("دوت آي آر" بدلا من "دوت كوم").

   ورأى واعظي أن خطوة الولايات المتحدة "تتعارض مع مبدأ حرية التعبير"، وتحدّ من "انعكاس وجهات النظر المختلفة على الرأي العام".

   واعتبرت "العالم" أن إغلاق مواقع مرتبطة بـ"محور المقاومة" (إيران وحلفاؤها في الشرق الأوسط) "يكشف بأن أميركا لا تطيق وجود أي منافس لها في أي مجال".

   وطال الحجب مواقع منها لقناة "المسيرة" التابعة للمتمردين الحوثيين في اليمن، وقناة "اللؤلؤة" البحرينية المعارضة.

   وتتّهم المنامة الجماعات التي تسيطر على هذه القناة بأنها موالية لإيران.

   ولم ينقطع البث التلفزيوني للقنوات المعنية واستمر كالمعتاد، وفق مراسلي فرانس برس في العواصم المعنية.

   وتحدثت قناة "برس تي في" عن "عمل منسق واضح" في حين ندّد التلفزيون الرسمي الإيراني بحجب مواقع "وسائل إعلام موالية للمقاومة تكشف جرائم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة".

   وشمل الإجراء الأميركي أيضاً قنوات "فلسطين اليوم" و"النبأ" و"الكوثر".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية