دبي تحقق في أسباب انفجار تسبب بحريق على متن سفينة

من شارع الشيخ زايد في دبي، الإمارات
من شارع الشيخ زايد في دبي، الإمارات © رويترز

تحقّق سلطات دبي يوم الخميس 08 يوليو 2021 في أسباب انفجار تسبّب بحريق على متن سفينة حاويات تحمل مواد قابلة للاشتعال في أحد أكثر موانئ العالم ازدحاما، تردّد صداه في أرجاء المدينة الخليجية وأحدث أضرارا لكنه لم يسفر عن إصابات أو وفيات.

إعلان

وهرع عناصر جهاز الاطفاء إلى موقع الحادث الذي وقع قبيل منتصف ليل الأربعاء الخميس في ميناء جبل علي، وتمكّنوا من السيطرة عليه في أٌقل من ساعة ثم اخماده تماما، حسبما أفادت السلطات المحلية التي أشارت إلى أنّ طاقم السفينة وعددهم 14 خرجوا سالمين.

وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق عبدالله خليفة المري لقنوات تلفزيونية محلية إنّ السفينة كانت تحمل 130 حاوية على متنها وثلاثا منها كانت "تحتوي على مواد قابلة للاشتعال".

وذكر أنّ التقارير الأولية تشير إلى أنّ سبب الحادث قد يكون احتكاكا أو حرارة الطقس المرتفعة، فيما أفادت المدير العام للمكتب الاعلامي لحكومة دبي منى المري في تصريحات لقناة "العربية" بأنّ "تحقيقا سيفتح لمعرفة الأسباب".

وصباح الخميس شاهد مصور وكالة فرانس برس سيارات الشرطة وشاحنات الاطفاء منتشرة بالقرب من حاويات محترقة عند الرصيف حيث تتواجد السفينة.

ومثل هذه الأحداث نادرة في الإمارة الخليجية الثرية التي تعتمد على التجارة والسياحة وتعتبر من أكثر المدن أماناً على مستوى المنطقة.

وميناء جبل علي محطة نقل وتجارة رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأحد أكثر موانئ العالم اشغالا، وهو قادر على التعامل مع حاملات طائرات وكان أكثر موانئ البحرية الأميركية ازدحاماً خارج الولايات المتحدة في عام 2017، وفقاً لخدمة أبحاث الكونغرس الأميركية.

وقالت سلطات الميناء لدى اندلاع الحريق انه تم "اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سير حركة السفن بصورة طبيعية في الميناء".

   - أوّل مرة -

أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي في البداية في تغريدة على تويتر إنّ "فرق الدفاع المدني في دبي تتعامل حالياً مع حريق ناجم عن انفجار إحدى الحاويات على متن سفينة بميناء جبل علي".

وقال في بيان ثان بعد وقت قصير إنّ "الأجهزة المعنية تسيطر بكفاءة عالية على المرحلة الأخيرة من حريق اندلع في حاوية على متن سفينة تستعدّ للرسو على أحد أرصفة ميناء جبل علي، بعيداً عن الخط الملاحي الرئيسي للميناء".

وأظهرت لقطات مصوّرة نشرها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد الحريق خلف مجموعة من الحاويات. وشاهد مصور وكالة فرانس برس من أمام بوابة الميناء سحباً من الدخان تتصاعد من الداخل وطائرة مروحية تحلّق فوق الموقع.

وشعر سكان في دبي بقوة الانفجار في العديد من مناطق الإمارة، وبينها أحياء تبعد بضعة كيلومترات عن الميناء.

وقالت كليمانس أوفيه التي تقطن في شقة في موقع قريب من منطقة الحادث لوكالة فرانس برس "كنت على الشرفة، شاهد صديقي كرة صفراء كالشمس، التقطت صورة وعندها وقع الانفجار".

وفي منطقة المارينا التي تبعد كيلومترات قليلة عن الميناء، قالت سيدة من السكّان "رأيت الزجاج يهتزّ. عشت هنا 15 عاماً وهذه المرة الأولى التي أرى فيها وأسمع مثل هذا الشيء".

وتعامل ميناء جبل علي مع 14,1 مليون حاوية في عام 2019، بانخفاض بنسبة 5,6 في المئة عن العام الذي سبق. ويُعتبر الميناء من بين العشرة الأوائل من حيث التعامل مع الحاويات والأعمال على مستوى العالم.

وتتّخذ ثمانية آلاف شركة من المنطقة الحرة بجبل علي مقرّاً، وقد ساهمت هذه المنطقة بنحو 23 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي العام الماضي وهي أكبر منطقة تجارية في الشرق الأوسط.

وتحوّلت إمارة دبي على مدى 50 عاماً من مدينة ساحلية هادئة إلى مركز إقليمي للسفر والتجارة والخدمات المالية.

ودبي موطن لأكثر من ثلاثة ملايين شخص، معظمهم من الأجانب، مقارنة بـ15000 نسمة فقط في خمسينات القرن الماضي.

وبعيداً عن العاصمة أبوظبي التي تتربّع على ثروة نفطية كبرى، فإنّ دبي تعتمد على تطوير الصناعات غير النفطية وتنويع الخدمات، وبينها خدمات الموانئ التي تقودها مجموعة "موانئ دبي العالمية" العملاقة والتي تدير موانئ في أنحاء مختلفة من العالم انطلاقاً من جبل علي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم